لقاء دراسي بجماعة بن قريش يبرز مؤهلات الجهة في زراعة النباتات العطرية

أبرز عدد من المشاركين في لقاء دراسي، اليوم الأربعاء بجماعة بن قريش (إقليم تطوان)، أن قطاع النباتات العطرية والطبية يزخر بمؤهلات كبيرة على مستوى جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.

واعتبر المتدخلون في ندوة جهوية، تحت شعار “التكوين المهني الفلاحي أساس تنمية قطاع النباتات العطرية والطبية”، أن هذا القطاع يتوفر على مؤهلات كبيرة بإمكانها أن تساهم في تحقيق التنمية المحلية، داعين مختلف المتدخلين إلى مواكبة جهود تثمين النباتات الطبية والعطرية وهيكلة الإنتاج ودعم التكوين.

وأبرز محمد سعيد العيدوني، مكلف بقسم تنمية السلاسل الفلاحية بالمديرية الجهوية للفلاحة، أن سلسلة النباتات الطبية والعطرية تعتبر من أهم السلاسل بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، نظرا للتنوع البيولوجي الموجود بالمنطقة، موضحا أن مساحة النباتات العطرية والطبية على مستوى الجهة تفوق 300 ألف هكتار.

وشدد على أن مخطط المغرب الأخضر، منذ إطلاقه عام 2008 وضع من بين أهدافه النهوض بهذه السلسلة، التي تشغل عددا كبيرا من الناس بالعالم القروي، خاصة النساء، موضحا في هذا السياق أنه تم تأهيل وهيكلة وتكوين أزيد من 25 تعاونية تعمل في تجفيف وتقطير واستخراج زيوت النباتات العطرية والطبية.

من جانبه، أحصى عثمان المرابط، مدير معهد التقنيين المتخصصين في الفلاحة ببنقريش بتطوان وجود حوالي 800 نوع من النباتات العطرية والطبية المستوطنة للمغرب، إلى جانب أزيد من 4 آلاف نوع نباتي يتكاثر حاليا.

وأبرز دور التكوين المهني المتخصص في توفير اليد العاملة العالية التأهيل لتلبية حاجات سوق الشغل وانتظارات المهنيين إلى جانب دعم جهود تثمين وتأهيل القطاع وتطويره لكي يشكل رافعة للتنمية المحلية.
وحسب نتائج الدراسة الوطنية حول التنوع الإحيائي بالمغرب لعام 1997، والتي قدمت خلال الندوة، يوجد بالمغرب أزيد من 4500 نوع نباتي، 50 في المائة من بينها تنمو بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وعلى مستوى الجهة، تم إحصاء حوالي 630 نوعا من النباتات الطبية والعطرية المستوطنة، من بينها 106 أنواع نادرة أو مهددة بالاندثار، بينما لا يتم استغلال على نطاق واسع سوى 23 نوعا من النباتات العطرية والطبية، أي أقل من 3,7 في المائة إجمالي الأنواع، وهو ما يبرز وجود مؤهلات كبيرة لاستغلال وتثمين هذه النباتات.