محاكم تطوان تمارس التمييز وتحرم النساء من حضور الجلسات

المحكمة الابتدائية بتطوان

عبر مرصد الشمال لحقوق الإنسان عن استنكاره منع نساء من دخول المحكمتين الابتدائية والاستئنافية بمدينة تطوان من طرف عناصر الشرطة والحرس الخاص، بناء على تعليمات شفوية صادرة عن رئاسة المؤسستين، دون تقديم توضيحات، مستندا إلى شهادات مواطنات أدلين بها له.

وحسب بلاغ المرصد فقد تبين أن قرار منع الإناث دون الذكور من دخول قاعات المحكمة خلال فترة الاستماع للأحكام القضائية، والتي غالبا ما تكون مساءا، جاري به العرف منذ مدة طويلة، مبني على تمييز واضح على أساس الجنس على اعتبار أن المرأة غير قادرة على تحمل الاستماع إلى الأحكام ومصابة بالعجز وبسبب التجاءها للبكاء والصراخ للتعبير عن تذمرها أو صدمتها … مما يضعها ككائن في المرتبة الثانية بعد الرجل.

وقال المرصد أن المواثيق الدولية والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب أبرزها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عرفت في الباب الجزء الأول، المادة الأولى بأن التمييز ضد المرأة ” أى تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من إثارة أو أغراضه توهين أو إحباط الإعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أى ميدان آخر ، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها ، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل ” .

وطالب المرصد ذاته بتدخل وزارة العدل والحريات لإلغاء العمل بالعرف المذكور السائد، وتمكين المرأة من حق الدخول إلى المحاكم.

0