محامون بتطوان يفكون لغز قضية اعتقال ضباط أمنيين بمكناس وعلاقتها بخلية إرهابية

ولاية أمن مكناس

تمكن محامون بهيئة تطوان الأساتذة ( عصام ناجي، عمر بنتحايكت، وجمال بوبكري )، من فك لغز قضية توقيف أربعة عناصر أمنية قضائية بمكناس وهم عميد شرطة بصفته رئيس الفرقة الثانية للأبحاث وثلاثة ضباط شرطة من بينهم ضابط كان قد أحيل على التقاعد نهاية سنة 2014، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالتزوير في محرر رسمي لإثبات صحة وقائع يعلمون أنها غير صحيحة.

محكمة الاستئناف بمكناس، وفي جلسة دامت حوالي أربع ساعات قضت يوم أمس الأربعاء ببراءة ضباط الشرطة القضائية من التهمة المنسوبة إليهم، بعد أن تثبتت هيئة الحكم من تناقض أقوال المدعية بالحق المدني، التي ادعت أنها تعرضت للاختطاف وسرقة مبلغ مالي من وكالة وفاكاش بحي اتواركة بمكناس سنة 2012.

القضية كانت قد أخذت مجرى آخر، بعد ظهور وقائع جديدة سنة 2015، تؤكد اعتراف خلية إرهابية بالقيام بعملية سرقة وكالة تحويل الأموال بواسطة سيارة بنفس مواصفات السيارة التي صرحت المشتكية أنها كانت أداة الاختطاف.

مصدر بهيئة الدفاع، أكد لشمال بوست أن ملف اعتقال ضباط الشرطة القضائية شابته منذ البداية الكثير من العيوب والتجاوزات، حيث سبق للمدعية بالحق المدني أن اعترفت بارتكاب جريمة السرقة مؤكدة تصريحاتها المدونة بمحضر الضابطة القضائية واستنطاق والدها الذي اعترف هو الآخر بالمشاركة في السرقة وتوبعا من أجل السرقة الموصوفة وتمت إدانتهما معا، قبل أن تنجز الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مكتب مكافحة الهجرة محضرا أدلت فيه المدعية بشكايتها ضد الضباط مع العلم أن محضر الفرقة الوطنية خال من أية شكاية في الموضوع.

وأضاف المصدر ذاته، أن محضر المكتب الوطني للأبحاث القضائية، الذي دخل على خط القضية بعد اعتقال خلية إرهابية اتهمت بقيامها بعملية السطو على الوكالة، تضمن مجموعة من التناقضات حملتها تصريحات المشتكية التي ادعت تعرفها على أفراد الخلية المفترضين الذي قاموا باختطافها، في حين أن أحد أعضائها لم يلتحق بالخلية سوى بعد أربع سنوات من حادث سرقة وكالة مكناس.

كما أكد عضو هيئة الدفاع، على أن أعضاء الخلية الإرهابية المتهمين بمحضر فرقة الأبحاث القضائية باقتراف عملية سرقة وكالة وفاكاش اتوراكة بمكناس، أنكروا اقترافهم لهاته العملية أمام قاضي التحقيق وأمام غرفة الجنايات بمحكمة الإرهاب بسلا، واعترافهم مقابل ذلك بسرقة وكالة ويسلان، مما جعل الشكاية المقدمة في حق عناصر الشرطة القضائية خالية من أية وقائع تعززها.

وحسب ملف القضية، فإن تصريحات أحد أعضاء الخلية تفيد أنه التقى عضوا آخر بسجن سلا، ولم يغادره إلا بتاريخ دجنبر 2012، مما يعني أنه لم يكن حاضرا في واقعة السرقة التي تمت شهر أكتوبر 2012، باعتباره نزيلا بالسجن المحلي بسلا، في حين أن المشتكية صرحت أنها تعرفت عليه بصفته أحد الأشخاص المزعومين في عملية الاختطاف والسرقة وهو دليل على أن أقوال المشتكية لم تنسجم مع الواقع.

وشدد المصدر، على أن القرائن التي أدلت بها هيئة الدفاع أثبتت أن الإجراءات والمحاضر التي أنجزها عناصر الشرطة القضائية بمكناس بخصوص واقعة سرقة وكالة وفاكاش اتواركة، تمت وفق القانون وتحت إشراف النيابة العامة ولم تكن محل أي طعن في الموضوع من أية جهة كانت، حيث التمست هيئة الدفاع بعدم مؤاخذة المتهمين والتصريح ببراءتهم وهو ما ذهبت إليه هيئة الحكم.

 

0