محام بتطوان يكشف عن فصول خطيرة من التعذيب النفسي لمعتقلي الحسيمة

فجر سعيد التحمانتي المحامي بتطوان، وعضو بهيئة دفاع معتقلي حراك الريف، قنبلة من العيار الثقيل بعد أن كشف في تدوينة على صفحته الشخصية بالفايسبوك فصولا من معاناة احد معتقلي الحسيمة مع الترهيب النفسي الذي مورس عليه من طرف عناصر الشرطة القضائية بالحسيمة.

هذه هي التدوينة :

لم أتعرض للضرب أوللعنف الجسدي من قبلهم، أنا لن أكذب عليهم ولن أظلمهم، في غيابهم ( يقصد رجال الشرطة )، وأنا واقف أمامكم سعادة الرئيس، حتى لا يسجل علي التاريخ ذلك .

الكسر الذي أصيبت به يدي اليسرى، والسن التي

ذ. سعيد التحمانتي

سقطت من فمي، كانا بسبب سقوطي على أرض المخفر، بعد إغماء حدث لي بسبب تهديدهم لي بإجلاسي على القارورة، أن لم أوقع على المحضر .

تعرضت لاغماءات متكررة، وصلت إلى ست اغماءات. 
ففي كل مرة كانوا يهددونني فيها بالإجلاس على القارورة، إلا وتعرضت للإغماء، وكلما اغمي علي يقومون بحملي إلى المستشفى على متن سيارة الإسعاف. وحتى في سيارة الإسعاف لم أسلم من عذابهم وإرهابهم النفسي. لكن رغم كل ذلك لم أوقع على المحضر، لأنني لم أعرف ما دون به، طالبتهم بذلك إلا أنهم رفضوا. غير أنني أأكد أنني لم أتعرض للضرب أو العنف البدني، من قبلهم حتى لا أظلمهم .

جل المعتقلين الذين عرضوا على المحكمة الابتدائية بالحسيمة يوم : 14 -06 -2017 ، على خلفية الحراك الاجتماعي الاحتجاجي وعددهم اثنان وثلاثون معتقلا. منهم سبعة معتقلين في حالة سراح، والذين أصدرت ضدهم المحكمة أحكاما تنبىء بالعودة إلى ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، قلت جل المعتقلين تعرضوا للتعذيب الجسدي، فمنهم من لا يزال يحمل جروحا وكدمات وكسرا على مستوى يده … ، غير أن الافظع من ذلك هو أن كل المعتقلين تعرضوا للترهيب والتعذيب النفسي، وتوجيه كلمات بذيئة وعنصرية لهم، تنم عن حقد دفين وعقلية انتقامية، واستحضار الماضي الأليم، ماضي 58/59 ، الموشوم في الذاكرة الجمعية.

إضافة إلى التهديد بالاغتصاب، واغتصاب أمهاتهم وأخواتهم، والتهديد بالإجلاس على القارورات، أو نقلهم إلى الدار البيضاء في حالة عدم التوقيع على المحاضر ، وهو محضر واحد تم استنساخه لفائدة كل المعتقلين مع تبديل هوياتهم لا غير .

كل المعتقلين تعرضوا لجرائم فظيعة، ترقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وجل المعتقلين رفضوا اسماع الكلمات البذيئة التي كانت توجه لهم من قبل الشرطة القضائية ، بصوت عال وجهوري داخل المحكمة ، احتراما لها ولهيئة الدفاع ولعوائلهم وباقي الحضور، وخاصة النساء، حتى يتم تسجيلها في المحضر. ولم يصرحوا بتلك الكلمات لكي تدون، إلا بعد مطالبتهم للمحكمة بإطفاء الميكروفون حتى لا يسمع الحضور تلك الكلمات .

إنها الأخلاق والمبادئ والاحترام.

فالحراك الذي يمزج مابين هذه المباديء ، إضافة إلى مبدأ السلمية، لا يمكن تدجينه أو احتواؤه والقضاء عليه بسهولة .

 سعيد التحمانتي.

مقالات أخرى حول
1