مخططات وزارة الداخلية الإسبانية : 2 التوجسات الأمنية على النقط الحدودية لمدينة مليلية المحتلة

تشير التقارير الرسمية لوزارة الداخلية الإسبانية أن نسبة ولوج المهاجرين غير الشرعيين لمدينة مليلية المحتلة ارتفعت إلى 234 في المئة خلال السنة الجارية، حيث تمكن 3501مهاجرا من التسلل إلى تراب مليلية، فيما لم يتعد عددهم 1503 خلال نفس المدة من سنة 2013.

وبالمقابل تم تسجيل حوالي 10.000محاولة اختراق بالقوة للحواجز الحدودية في كل من سبتة ومليلية. ولم تشر نفس الإحصائيات إلى الحصيلة الحقيقية لضحايا المواجهات الدامية والعنيفة سواء في صفوف رجال الأمن أو المهاجرين على مدى نفس الفترة، وفي هذا الصدد ورغم ارتفاع وتيرة الهجرة غير الشرعية، فإن وزير الداخلية الإسباني على إثر مشاركته في افتتاح فعاليات الجامعة الصيفية الذي نظم بمدينة مليلية يوم أمس 21 يوليوز بتعاون مع جامعة غرناطة حول موضوع ” أجانب ممنوعون من الحرية ” أبدى ارتياحه للتدابير لإنجازات حكومته في مجال دعم وتوسيع الحاجز الحدودي لمدينة مليلية، وذلك من أجل التصدي لزحف الهجرة غير الشرعية على أوربا من بوابة إسبانيا

  وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسبانية كانت قد أنهت تزامنا مع زيارة فرناندو دياث لمليلية وضع آخر اللمسات على أشغال بناء الحاجز الحددوي الجديد الذي يمتد على طول 26كلم . وقد تغيرت معالم هذا الأخير تماما، حيث يؤكد الأمنيون أنه أصبح بإمكانه مواجهة محاولات اختراقه بكل الطرق الذكية.

وفي هذا السياق قال وزير الداخلية الإسباني خورخي فرناندث دياث أمام الحاضرين في مداخلته “إننا لن نهدأ أبدا إزاء ما يقع، لأنه من الواضح أن المهاجرين غير الشرعيين سيحاولون إيجاد صيغة ما لاختراق السياج والتغلب عن التدابير المتخذة ” ملحا على ” أن المهاجرين هم ضحايا أوضاع الاحتياج التي يعانون منها، وفي الوقت ذاته هم أيضا ضحايا شبكات مافيا الاتجار في البشر. وعندما يريدون اقتحام حدود سبتة ومليلية بالقوة يعرضون حياتهم وحياة رجال أجهزة أمن الدولة للخطر ” وفي بعد آخر، اعترف فرناندو دياث بكلفة ما تبذله أوربا لحماية حدودها الجنوبية حيث تطرق” لحجم الاستثمارات الاقتصادية التي تنفق على التجهيزات والموارد البشرية من قوات الأمن سواء على امتداد محيط النقط الحدودية أو داخل مراكز الاحتجاز المؤقت للمهاجرين غير الشرعيين”  وفي معرض نفس المداخلة فقد أفصح عن مذكرة وزارة الداخلية التي تدعو المسؤولين عن هذه المؤسسات السجنية بمراقبة وتتبع السلوكات الراديكالية للإرهابيين الجهاديين الأجانب مستثنيا عناصر منظمة إيطا حيث يثير التطرف الإسلامي الفتن داخل هذه المؤسسات ويحاول استقطاب واستمالة السجناء إلى معتقدات وتصورات راديكالية

 وقد قام وزير الداخلية الإسباني محفوفا بمندوب الحكومة بمليلية المحتلة علي البركاني بتفقد التجهيزات التي تتوفر عليها نقطة العبور ببني نصار، وبعد ذلك اجتمع بكبار المسؤولين الأمنيين والحرس المدني قبل أن ينهي زيارته لمدينة مليلية باجتماعه مع كل من عمدة المدينة خوان خوصي إمبرودا والكاتب العام للمؤسسات السجنية أنخيل جوسطي، والقاضي المكلف بمراقبتها خوان بنيطس جبنيس.

0