مدمنون على الهيروين بأصيلة ما بين معاناة الإدمان والحرمان من الخدمات الصحية

تعرف مدينة أصيلة أو زيلس إرتفاعا مهولا في عدد  متعاطي مخدر  الهيروين، الأمر الذي يحول حياتهم إلى جحيم، حيث يفقد فيها هؤلاء أدنى شروط الكرامة والعيش الكريم، الأمر الذي يجعل من نظرة المواطنين اتجاههم نظرة حاطة من كرامتهم.

 

مصدر جمعوي أكد لـ”شمال بوست“، أن عدد المدمنين لمادة الهيروين تفوق 250 شخصا جلهم شباب، كما أن من بين هؤلاء بعض أوجه نسائية، وهو عدد كبير مقارنة مع نسبة السكان في هذه المدينة، خصوصا أن رقعة المدمنين على هذه المخدرات ترتفع بشكل سريع.

 

ويضيف ذات المصدر الذي رفض ذكر اسمه، “أن هؤلاء يعانون من مضايقات كبيرة جدا، سواء من مضايقات الأمن، حيث أن المستهلك بمدينة أصيلة يتم إعتقاله على الإستهلاك ويتم محاكمته بأحكام سجنية، وهو الأمر الذي لا يوجد في مدن قريبة من أصيلة مثل طنجة، كما أن سكان مدينة أصيلة لا زالو يمتلكون صورة مغلوطة ضد هؤلاء الذين يعتبرون مواطنين كاملي المواطنة.

واسترسل نفس المصدر أن هؤلاء أصبحوا محرومين حتى من حقهم في مزاولة بعض الأنشطة المهنية الحرة مثل البائعين المتجولين والسمسرة، الأمر الذي يدفعهم إلى ارتكاب بعض الجرائم مثل السرقة والنصب والإحتيال، لتوفير جرعتهم التي تتراوح ثمنها ما بين 50 و100 درهم للجرعة الواحدة، حيث يجد المدمن نفسه كحد أدنى مضطر على الأقل أخد ثلاثة أو أربعة جرعات في اليوم.

وتجدر الإشارة إلى كون أن هؤلاء المدمنين لا يتوفرون على أي مرفق علاجي مختص في مجال الإدمان ،   تمكن المتعاطين من اللجوء إليها قصد العلاج من إدمانهم، حيث يجد المتعاطي في أصيلة نفسه محروم من حقه في الولوج والإستفادة من الخدمات العلاجية.