مديرية التربية الوطنية والتكوين تحقق التميز في المهرجان الربيعي الأول

مرحبا بالمهرجان الربيعي 

استطاع المهرجان الربيعي أن يعيد النقاش حول دور المؤسسة التعليمية في التنشئة والتكوين الثقافي إلى الواجهة . وتفوقت مديرية التربية والتكوين بتنسيق مع فرع تنمية التعاون المدرسي في أن تطلق دينامية جديدة في الحياة المدرسية وأن تكسر رتابة وعقم إيقاعات التعلم على امتداد شهرين، حيث المؤسسة التعليمية تخلت منذ زمن بعيد عن أسئلة الثقافة والإبداع والتربية وعن أدوارها التقليدية البديهية، إلى حد أثار الحديث رحبا عن نوايا تخريب إرادوي ممنهج واستراتيجي للمؤسسة التعليمية.

وفي سياق حالة الإحباط والاستياء من أوضاع المؤسسة التعليمية وضعف أدائها وإسهامها إزاء استفحال كثير من الظواهر السوسيولوجية التي تهدد ملامح مواطن الغد، تأتي هندسة المهرجان الربيعي الأول لمديريات التربية الوطنية والتكوين على امتداد جهة طنجة تطوان الحسيمة لتلفت الانتباه إلى ضرورة انخراط المؤسسات التعليمية في صياغة أسئلة الثقاقة والإبداع والمهارات في إطار تكريس شعار قيم المواطنة بالمفهوم المتعارف عليه كونيا.

وبالفعل استطاعت مديرية التربية الوطنية أن تلتقط الرسائل، وتبلورها في شكل غايات وأهداف ، وتترجمها في شكل برنامج شامل للتدخل يتوزع على مختلف أشكال الإبداع الفني والثقافي والتربوي والرياضي والاجتماعي، انخرطت في تجسيده 80 مؤسسة تعليمية واستنفر آلاف التلاميذ ، أشرف على تأطيرهم أساتذة مختصون، مهتمون ومشتغلون في مجالات الإبداع، وأعلن مدارس هامشية عمومية عناوين بارزة للتفوق على حساب أخرى، منها ما تنتمي إلى القطاع الخاص، وتتوفر على إمكانات وموارد مالية وبشرية وفضاءات ملائمة للتأطير.

ومنذ تنظيم اللقاءات التواصلية الأولى لفائدة مؤسسات التعليم العمومي والخاص، والتي أطرها رشيد ريان مدير مديرية التربية الوطنية والتكوين بتطوان، انكب مكتب الأنشطة بالمديرية بتنسيق مع أعضاء مكتب جمعية تنمية التعاون المدرسي على اقتراح محاور وجدولة زمنية لبرنامج عام للمهرجان الربيعي الأول لتنشيط الحياة المدرسية بمؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي التأهيلي، تمت بلورته بشكل ذكي على صيغة مسابقات بين مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي على حد سواء في مجال الشعر والقصة والموسيقى واللوحات التعبيرية والإنتاج الإعلامي والمعامل التربوية والجداريات ومعارض التحف القديمة والمسرح التلاميذي.

و بعيدا عن كل أشكال التقييم الانطباعي الضيق المتسرع لوقائع للمهرجان الربيعي الأول لأنشطة الحياة المدرسية، يمكن الإقرار أن مديرية التربية الوطنية والتكوين تعتبر نقطة ضوء فارقة ومتميزة في مجال هندسة المهرجان وإخراجه كقيمة تربوية وثقافية مضافة، حيث عمدت بتبصر إلى إطلاق كل أوراشه في فضاء المؤسسات التعليمية أولا على شكل أنشطة موازية داخلية، ثم انتقلت بها إلى مجال المسابقة والتقيييم من قبل لجن تحكيم متخصصة تضم صفوة من المشتغلين في حقول المعرفة والإبداع الثقافي والفني، لتنتهي بفعالياته في رحاب المركز الثقافي في إطار أمسية إشعاعية تربوية وثقافية، حظيت بإشراف شخصي للسيد والي ولاية طنجة تطوان ، الذي ترأس وفدا يضم كبار مسؤولي العديد من مؤسسات الدولة بالجهة ومنتخبين، قاموا بتتويج المؤسسات التعليمية والتلاميذ الفائزين في المسابقات النهائية. في إشارة واضحة إلى أن الرهان الحقيقي والاستراتيجي هو الرهان على المؤسسة التعليمية.

ومن موقعه، وفي سياق التعبير عن رغبته في تجويد النسخة الثانية من المهرجان الربيعي لأنشطة الحياة المدرسية في الموسم المقبل 2016/2017 خاصة بعد النجاح اللافت للطبعة الأولى ، أكد السيد مدير مديرية التربية الوطنية والتكوين رشيد ريان في لقائه بأعضاء عن جمعية تنمية التعاون المدرسي وبحضور رئيس مكتب الأنشطة بالمديرية صبيحة يوم الحفل الختامي: ” أنه عازم على إطلاق فعاليات المهرجان الربيعي الثاني بدعم شخصي من السيد والي ولاية طنجة تطوان منذ انطلاق الموسم الدراسي المقبل، وبتصور أعمق وأرحب، يستلهم العناصر الإيجابية للتجربة الأولى، ويستفيد من التعثرات، وبصيغة توسع مجال المشاركة، منفتحة على شركاء عموميين ومؤسسات خاصة، وبشكل يتيح ويوفرالإمكانيات والموارد للمؤسسات التعليمية القروية والهامشية، ويحفز كفاءات وطاقات وميولات ومواهب التلاميذ من أجل ترسيخ الحق في الحلم والتطلع والأمل والتفوق والمساهمة المواطنة، في سياق إعادة الثقة إلى كل المتدخلين والمعنيين والشركاء في المؤسسة التعليمية لينخرطوا طوعا كل من موقعه في صياغة الدور الحقيقي والضروري لقطاع التربية والتكوين”.

0