مس الذات الإلهية يدفع وزارة التعليم لسحب كتاب مدرسي باللغة الفرنسية

سحبت وزارة التعليم المغربية كتاباً باللغة الفرنسية، “يمس الذات الإلهية”، كانت مدرسة خاصة تقوم بتدريسه لطلابها في السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي (أول سنة بعد التعليم الابتدائي).
 
وقالت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة (تابعة للوزارة)، في بيان الإثنين، إنها “سحبت جميع نسخ الكتاب من المؤسسة، وسحبت ترخيص المديرة التربوية للمؤسسة اعتبارا لمسؤوليتها المباشرة في الموضوع”.
 
ولفت البيان إلى أن “هذه الإجراءات جاءت على خلفية ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية تحت عنوان: كتاب يمس الذات الإلهية ويشعل جدل المحتوى التعليمي بالمغرب”، وأضافت الأكاديمية في بيانها أنها “وجهت إنذارا للمؤسسة تحت طائلة اتخاذ قرار الإغلاق في حالة العودة”.
 
وأوضحت أن “الأمر يتعلق بكتاب للغة الفرنسية بمستوى السنة أولى للتعليم الثانوي الإعدادي، يستعمل بشكل موازي للمقرر الرسمي المعتمد من طرف وزارة التربية الوطنية، والذي أقدمت على استعماله إحدى المؤسسات الخصوصية بمدينة الرباط بدون ترخيص”.
 
وأضاف البيان أن “الكتاب المعني غير مدرج في لائحة الكتب الموازية (كتب يمكن أن تضيفها بعض المدارس بجانب الكتاب الأساسي) للمقررات الرسمية المرخص بها من طرف الأكاديمية مما يعتبر خرقا لمقتضيات القانون”.
 
وبحسب مراسل وكالة “الأناضول”، فإن الكتاب يحوي نصا يصور الله على أنه “إله صغير أخذ ورقة وألوانا وبدأ في خلق العالم”.‎
 
وأثار هذا الحدث نقاشا كبيرا، أضيف إلى الجدل القائم حاليا داخل المجتمع المغربي حول استعمال العامية بكتاب مدرسي، وهو ما دفع حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية (المحافضين)، للمطالبة بمثول وزير التربية الوطنية “سعيد أمزازي” أمام البرلمان، إثر “استعمال عبارات عامية بكتاب مدرسي”، وذلك في بيانين منفصلين.