معاهدة “اســتريـاك” ونهاية الحلم البحري للمغرب بعد معركة العرائش (3)

معركة العرائش وتوقيع معاهدة “استرياك”: قراءة في النصوص

أ- ظروف المعركة

انتهج المولى عبد الرحمان بن هشام سياسة صارمة اتجاه الدول التي تعبر شواطئ المغرب حيث بات رؤساء البحر المغاربة ” يقتنصون مراكب الدول التي ليس لها عقد مهادنة مع المغرب ” كما قال ابن زيدان، وكذا “الدول التي ليس لها جواز المرور يبيح لها حرية التجول بمياهه وعبور شواطئه ” وفي إحدى تلك الدوريات البحرية أسرت البحرية المغربية مراكب نمساوية، ففي سرده لهذه الحادثة كتب صاحب “الاستقصا” أن البحرية المغربية بقيادة الرئيسان الحاج عبد الرحمان بريطل والحاج بركاش استاقوا المراكب النمساوية “اذ لم يجدوا معها ورقة الباسبورط المعهودة عندهم و عثروا فيها على شيء كثير من الزيت و غيرها وكان بعضها قد جيء به الى مرسى العدوتين وبعضها الى مرسى العرائش”  ورغم المجهودات الدبلوماسية التي قام بها سفير النمسا إلى طنجة لطلب عقد معاهدة صلح في هذا الشأن فان طلبه قد تم رفضه بذريعة ” انه أخذ – أي المركب- في وقت الحرب، فرجع ذلك السفير خائبا ” وذلك حسب الرواية التي اوردها ابن زيدان في إتحافه.

رد النمسا لم يتأخر فقد كان سريعا ومباغثا حيث ارسلت هذه الأخيرة مراكب قرصانية للاحتيال على قنص مراكب مغربية ” فصار ذلك المركب القرصاني يتطوف بنواحي مياه المراسي المغربية ”  إلى أن رأى منها بمرسى العرائش فحدثته أطماعه بالقبض عليها، ولما قابلوا المرسى انزلوا عددا من الجند بالبر وقصدوا المراكب السلطانية” لا تختلف هذه الرواية التي أخذناها عن ابن زيدان عن تلك التي أوردها الناصري بكثير من التفصيل في كتاب الاستقصا حيث اضاف “فهجم النابريال على العرائش بستة قراصين يوم الأربعاء 3 ذي القعدة سنة 1245 ورمى عليها الكور شيئا كثيرا من الضحى الى الاصفرار وعمد في أثناء ذلك الى سبعة قوارب فشحنها بنحو 500 من العسكر ونزلوا الى البر من جهة الموضع المعروف بالمقصرة، وتقدموا صفوفا قد انتشب بعضهم في بعض بمخاطيف من حديد لئلا يفروا و مشوا الى مراكب السلطان التي كانت مرساة بداخل الوادي وهم يقرعون طنابيرهم و يصفرون ومراكبهم التي بالبحر ترمي بالضوبلي مع امتداد الوادي لتمنع من يريد العبور إليهم، فانتهوا الى المراكب وأوقدوا فيها النيران وقصدوا بذلك أخد ثأرهم فيما انتزع منهم” وقد استمرت هذه العملية العسكرية طيلة النهار ولم يتم صد النمساويين إلا بعد أن انضم أهل الدواوير المجاورة للمعركة حسبما نفهمه من شهادة صاحب الإتحاف الذي قال ” فحال بينهم وبين ذلك أهل البلد والمجاورين لها وأحاطوا بهم قبل وصولهم للمراكب واستأصلوهم قتلا ، وقطعوا رؤوسهم ووجهوا بها الى الحضرة السلطانية” اما الناصري فيدقق كثيرا في تفاصيل هذه المعركة حيث يضيف “فلم يكن الا كاد و لاحتى انثال عليهم المسلمون من كل جهة من آهل الساحل وغيرهم، وعبر إليهم أهل العرائش و أحوازها سبحا في الوادي وعلى ظهر الفلك إلى أن خالطوهم وفتكوا فيهم فتكة ، وكان هناك جملة من الحصادة يحصدون الزرع في الفدن فشهدوا الوقعة وابلوا بلاء حسنا حتى كانوا يحتزون رؤوسهم بمناجلهم” ولا يكتفي الناصري بالرواية المحلية بل ينقل عن مؤرخ اسباني قائلا : ” وقد ذكر مانويل هذه الوقعة وبسطها وقال : ان النابريال قتل منهم ثلاثة واربعون سوى الأسرى وتركوا مدفعا واحدا وشيئا كثيرا من العدة وافلت الباقي منهم إلى مراكبهم وذهبوا يلتفتون وراءهم” ان كانت المعركة انتهت بنصر عسكري مغربي فما هي النتائج السياسية التي ترتبت عن هذه المعركة ؟.

ب نتائج المعركة

لم ترد بالأبحاث الأكاديمية أية قراءة متأنية لهذه المعركة ودراسة لتفاصيلها و نتائجها ولا لبنود معاهدة استرياك التي ترتبت عنها بل ان الكثير من الغموض يلف هذه المعركة حتى بالنسبة للذين حكوا عنها، فأمام نصر عسكري غير مسبوق على امبراطورية النمسا نجد أن الصيغ التعبيرية التي رافقت سرد حيثيات هذه المعركة يكاد يكون احالة الى هزيمة نكراء بل كأننا أمام هزيمة كارثية، حتى ان المؤرخ الناصري الذي لا يترك شاذة ولا فادة الا وأطال في ذكرها، لم يتوسع في ذكر نتائج هذه المعركة ولا تكبد عناء نقل تفاصيلها بل أشار إليها إشارة عابرة مقتضبة، مما يثير الكثير من التساؤلات المرتبطة بهذه المعركة. فمن المعلوم إن المنطق الحربي  يقتضي أن يعقب النصر العسكري مكاسب دبلوماسية وسياسية، بل وارتباطا بهذه المعركة، كان من اللازم ان يصبح للمغرب اليد الطولى في البحر او على الأقل فيما يخص شريطه الساحلي بعد أن اثبت جدارة حربية في الدفاع عن مجاله البحري، الا ان ما كتبه المؤرخون منهم ابن زيدان و الناصري على الخصوص يخالف هذا المنطق.

ترد أنباء الانتصار في هذه المعركة مقترنة بتعاليق قوية تشير الى حجم الكارثة، هل كانت العملية جديدة على مؤرخينا؟، إذ لم يسبق أن صادف اقتران نصر عسكري بهزيمة دبلوماسية وسياسية. يقول الناصري في سياق حديثه عن النتائج الميدانية للمعركة وفي سياق تعداد الغنائم الحربية ووصف هذه الملحمة البطولية ودون سابق انذار يفاجئنا بالقول : “واعلم ان هذه الوقعة هي التي كانت سببا في إعراض السلطان المولى عبد الرحمان عن الغزو في البحر والاعتناء بشأنه” بل إن صاحب الاتحاف، ابن زيدان علق بكلام قاس على نتائج هذه المعركة اذ قال ” وكانت هذه الواقعة وما نشأ عنها من فتح أبواب المشاكل بين الدولة الشريفة والدول الأجنبية من أعظم ما فت في عضد صاحب الترجمة – ويقصد بذلك السلطان المولى عبد الرحمان بن هشام – واكبر حائل بينه و بين الوصول لبغيته” ، فإذا كان ابن زيدان استعمل عبارة جد خطيرة تبين مدى خطورة المعركة و تداعياتها لدرجة أنها فتت عضد الدولة فانه اضاف كذلك في سياق الحديث عن المعاهدة الموقعة بين المغرب و النمسا ” وقد كانت من أعظم الأسباب في إهمال المراكب البحرية المغربية والإعراض عن الاعتناء بها” اما الناصري فسيزيدنا توضيحا حين يقول انه على اثر هذه المعركة “ظهر له – اي للسلطان – التوقف عن امر البحر رعيا للمصلحة الوقتية ” ويضيف قائلا في إشارة قوية إلى الضغوط الدبلوماسية التي مورست على السلطة بالمغرب عقب معركة العرائش  ” ان لا تكون المراكب إلا لمن يقوم بضبط قوانين البحر التي يستقيم بها أمره وتحمد معها العاقبة و تدوم المودة” مما يعني أن المولى عبد الرحمان بن هشام انصاع في الأخير لبنود معاهدة فيينا فيما يخص الأبواب المتعلقة بضبط حركة الملاحة الدولية وبمباركة من النخبة نفهمها من خلال قول الناصري “و لعمري أن تركه – اي العمل البحري – لمصلحة كبيرة لمن أمعن النظر فيها”.

وقد لخص السي محمد المنوني الموقف المترتب عن معركة العرائش في كتابه ” مظاهر يقظة المغرب الحديث” “ان جعلت – معركة العرائش – حدا لنشاط الأسطول المغربي” كل هذه الملاحظات المساقة في هذا الصدد ومن خلال مجمل الملاحظات التي ضمنها المؤرخان القريبان زمنيا من الحدث، ومن خلال التعقيبات المتلاحقة عن المعركة، بتبين بما لا يدع مجالا للشك أن معركة العرائش كانت السبب في خروج المغرب نهائيا من البحر، واضعة بذلك حدا للتوجهات البحرية للسلطة المركزية المغربية، لازالت معالمها قائمة إلى حدود اللحظة الراهنة.

  • معاهدة استرياك في سياق النصوص .

تطرح معاهدة “استرياك” التي وقعها المغرب مع النمسا او جنس “النابريال” حسب التسمية المغربية للنمساويين خلال يداية القرن التاسع عشر عدة ملاحظات على مستوى سياقاتها التاريخية، فالسؤال الذي يرتبط مباشرة بظروف هذه الاتفاقية هو: هل وقعت اتفاقية “استرياك”مع النمساويين قبل معركة العرائش البحرية ضدهم، ام بعد المعركة؟ فالحديث عن الاتفاقية في المتنين التاريخين الذين تحدثا عنها سواء عند الناصري في كتاب “الاستقصا” او في “الاتحاف” لابن زيدان يأتي مبهما مبتسرا، بل يطرح مجموعة من المشاكل في التوطين التاريخي لهذه الاتفاقية. فالمصدر الأقدم الذي هو الناصري يتحدث عن اتفاقية “استرياك” بشكل فجائي في سياق حديثه عن حروب سنة 1243 التي خاضها المولى عبد الرحمان بن هشام ضد قبائل الشراردة ليقول ” ثم دخلت سنة 1245 ففي شعبان منها عقد الصلح مع جنس النابريال ويقال له : استرياك وهي اثنا عشر شرطا مضمنها المخالطة بالبيع و الشراء وغير ذلك مع الأمان والاحترام من الجانبين والاخر منها مضمنه الصلح الدائم على هذه الشروط لا يفسده امر يحدث بعده ولا يقع فيه زيادة ولا نقصان” ثم يضيف الناصري في جملة مختصرة قائلا : ” ثم حدثت الفتنة عقب هذا بيسير على ما نذكره ” لا تترك الصيغة التي أورد بها الناصري حديثه عن معاهدة أسترياك اي شك في أننا أمام اتفاقية عقدت مع جنس النمساويين قبل معركة العرائش البحرية بنحو ما ينيف عن الشهرين، نظرا لكون تاريخ المعركة كما أوردها الناصري وأحجم عن ذكر تفاصيلها صاحب “الإتحاف” متعللا بكونها قد وردت كاملة عند الناصري في “الاستقصا” كان يوم الاربعاء الثالث من ذي القعدة سنة 1245. ثم ينتقل الناصري بعد ذكر خبر معاهدة استرياك وعدد بنودها دون إيراد التفاصيل الخاصة بهذه البنود وهي عملية تثير الكثير من الأسئلة على اعتبار ان الناصري قد يورد قصيدة مطولة قيلت على هامش حدث تاريخي ويتغافل في إيراد اتفاقية يبدو جليا انه كان على اطلاع على تفاصيلها موردا في هذا السياق ملخصا عنها دون الالتفات الى  تفاصيلها وذلك كما قلنا في سياق آخر وهو سياق حروب السلطان مع الشراردة وهو سياق لا علاقة بالموضوع وينتقل بعد ذلك للحديث عن معركة العرائش تحت عنوان مستقل يلخص مغزى الحدث وهو: ” هجوم جنس النابريال على العرائش والسبب في ذلك” هكذا . وبعد أن يستعرض أحداث المعركة و تفاصيلها وينقل عن مؤرخ أجنبي تثبيتا لعمل المؤرخ في إيراد الغنائم و الأرباح ، وينهي حديثه عن هذه الواقعة بعد ان يستفيض في ذكر المساوئ والمشاكل التي أصبح يسببها النشاط البحري بالقول : “وأما فتنة النابريال هذه فإنها تفاصلت بواسطة النجليز حيث وجه باشدوره مع باشدور النابريال فقدما على السلطان رحمه الله مكناسة في شهر ربيع الأول سنة ست و أربعين ومائتين وألف.”.

اما صاحب “الاتحاف” ابن زيدان، فلا يخرج عن ما ورد عند الناصري في سياق حديثه عن اتفاقية استرياك بل يعود له الفضل في ايراد بنود الاتفاقية الاثنى عشر التي سبق وعددها الناصري دون نقلها، وبعد ان ينقل عن الوثيقة الاصلية للاتفاقية يقول مختتما هذا الموضوع : ” وقد دام الأمر على ذلك الى ان حدثت فتنة وورد سفير الانجليز مع سفير النابريال على السلطان لعاصمة سلفه مكناسة الزيتون في ربيع الاول عام ستة واربعين للنظر فيها – اي اتفاقية استرياك – وتعديل مشكلة ما غنمته القراصين المغربية من قراصين جنس النابريال التي كانت تتجول بالمياه بدون تأبط لورقة الجواز” ويختتم القول في هذا الموضوع بالقول ” وقد تكفل صاحب الاستقصا بشرح هذه الحادثة فلا داعي لجلبها هنا، وقد كانت من أعظم الأسباب في إهمال المراكب البحرية المغربية والإعراض عن الاعتناء بها”.

  • معاهدة استرياك في سياق الأحداث

” في شعبان سنة خمسة واربعين انبرم الصلح بينه وبين دولة النابريال (استرياك)على اثنى عشر شرطا مضمون جميعها تحسين العلائق وترويج البضائع واحترام كل رعية رعية للاخر” هكذا يديل ابن زيدان الحديث عن معاهدة استرياك ثم ينتقل مباشرة للنقل من الوثيقة الأصلية للمعاهدة التي تقول ” الحمد لله مضمن شروط عقدها من ناب عن السلطان سيدنا المقدس بالله مع جنس النابريال في تاريخ 1830:” هنا المشكلة، فابن زيدان ينقل عن الناصري أحداث معركة العرائش وينقل تفاصيلها بل ويحيل اليه والى كتابه “الاستقصا” في حديثه عنها تجنبا للاطالة، لكنه لا ينتبه ان الوثيقة الأصلية للمعاهدة التي نقلها لنا هنا حرفيا جاءت في تاريخ 1830 وهي السنة التي تلت المعركة  التي وقعت سنة 1829 ثم ان التعاليل التي ساقها المؤرخان والتي كانت سببا في الهجوم النمساوي على العرائش والتي مردها ما ” غنمته القراصين المغربية من قراصين جنس النابريال التي كانت تتجول بالمياه بدون تأبط لورقة الجواز التي تخولهم التجول بتلك السواحل طبق الاتفاق الواقع بين الدولة الشريفة والدول الاوروبية” حسب ابن زيدان، ونفس السبب يورده الناصري حين يقول ان البحرية المغربية: ” لم يجدوا معها ورقة الباسبورط المعهودة عندهم” تتناقض مع سياق الأحداث كما أوردها شاهد ثالث وهو ابو القاسم الزياني في كتابه “تاريخ الولاية المحمودة البدء و النهاية ” المتوفي سنة 1833 والذي يعد أقدم مصدر قريب من هذه الحادثة وعنه نقل ابن زيدان في موضع ذكر سبب معركة العرائش.

وسنسوق النص كاملا نظرا لأهمية المعلومات التي ساقها هذا المؤرخ عن هذه الحادثة وإيراده لسياقات أخرى تفيد في تثبيت الزمن التاريخي لتوقيع معاهدة “استرياك” حيث يقول ان المولى عبد الرحمان بن هشام تمكن من ” شراء مركبين حربيين وتعميرهما بالعساكر و المدافع ، و اختار لذلك من له رسوخ و ثبات في الدين، وصار يتجولان في البحر الى ان انقض احدهما على مركب انجليزي وجده غير متابط لورقة الجواز، وسار به الى مرسى الرباط اسيرا، ثم لما اتصل الخبر بقنصل الانجليز القاطن بطنجة ، طلب من المولى عبد الرحمان بن هشام ان يرد عليه مركبهم لانهم مسالمون للسلطان قبله، واعتذر على عدم حمل المركب لورقة الترخيص في الجواز بأنه خرج من بلد ليس به قنصل يعطيه الورقة ، وان السنجق (العلم) يغني عنها فلا تسمح القوانين والحالة هذه بأخذ ذلك المركب أسيرا. ثم اجتمع قناصل الدول للنظر في القضية فسلموا عذر القنصل الانجليزي وعضدوا ما احتج به، فسلمه السلان لهم – أي المركب – ” يفيدنا هذا الجزء الاول من الحكاية كما اوردها الزياني عن كيفية التعامل الدولي في قضايا النزاعات البحرية وتفيدنا في المقارنة مع الامور كما تطورت مع النمساويين حيث يستمر الزياني في السرد قائلا : ” وأسر المركب المغربي الآخر مركبا نامسويا ذ، ولم يكن لهم عقد صلح مع الدولة المغربية ولما اتصل بهم الخبر انهضوا سفيرا لطنجة يطلب رد مركبه عليهم ويزعم أن باشدورهم متأهب للقدوم على الحضرة السلطانية متأبط لهدية من سلطانهم للسلطان لطلب عقد الصلح واتخاذ قنصل لهم بطنجة ، فأبى المولى عبد الرحمان من رد المركب واحتج بأنه انه اخذ في وقت الحرب ، فرجع ذلك السفير خائبا” فكيف يمكن ان يكون المغرب في حرب مع دولة له معها اتفاقية هدنة وصلح موقعة من طرف الدولتين قبل الحادثة بشهرين، بحسب ما جاء ب”الاستقصا” خصوصا ان الكلام المنقول من طرف الزياني صادر عن السلطان نفسه ، ثم ان الزياني قال ان سبب اسر المركب الانجليزي كان بسبب عدم توفره على ترخيص العبور او الجواز او الباسبورط “وجده غير متابط لورقة الجواز” حسب الرواية ، أما سبب اسر المركب النمساوي فيرده هذا المؤرخ إلى ” انه لم يكن له عقد صلح مع الدولة المغربية ” مما لا يدع مجالا للشك أن معاهدة استرياك سواء من خلال تاريخ توقيعها الذي يصادف سنة 1830 أي بعد المعركة التي وقعت بالعرائش سنة 1829، أو حسب سياق الأحداث كما وردت عند الزياني تدل بشكل قاطع ان معاهدة “استرياك” وقعت بعد معركة العرائش.

 

 

   

 

مقالات أخرى حول
0