مع بداية الصيف.. تخوف من احتلال الشواطئ وانتظار قرار العامل “جاري”

أعلن العديد من السياح ومرتادي شواطئ عمالة المضيق الفنيدق عن تخوفهم من استمرار تكرار تجارب الأعوام السابقة خلال الموسم الصيفي، حيث يعمد شبان من المدن المحلية ووافدون من مدن أخرى على احتلال شواطئ الشريط الساحلي الممتد من الفنيدق إلى مرتيل، عبر وضع كراسي ومظلات لفرض كرائها على كل من يرغب في الجلوس قريبا من الشاطئ.

وعبر العديد من الراغبين في الاصطياف وولوج شواطئ عمالة المضيق الفنيدق عن تذمرهم من الفوضى التي تعرفها شواطئ الاقليم الشبيه باحتلال الباعة الجائلين للشوراع والأماكن العامة، حيث يعمد “فراشة الشاطئ” الذين لا يملك أغلبهم رخص قانونية، إلى استخدام كافة أنواع السب والشتم والكلام الساقط عند محاولة أي مواطن الجلوس بالقرب من مياه الشاطئ التي تكون غالبا محجوزة بكراسي وطاولات ومظلات فارغة في انتظار كرائها.

وفتح موضوع احتلال الشواطئ نقاشا كبيرا بين رواد موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، حيث اعتبر أغلب المعلقين أن الشواطئ ملك عام لا يحق احتلالها تحت أي مبرر، سواء محاربة بطالة الشباب أو (أولاد البلاد كيتمعشو فالصيف)…، وأكد أغلب المعلقين أن السلطات المحلية يجب أن تتحمل مسؤوليتها في حماية الملك العام، ومراقبة الشواطئ عبر منع حجز الشواطئ بوضع المظلات والكراسي.

ويعيب متابعون للشأن المحلي التقتهم شمال بوست، تورط بعض المنتخبين في هذه الفوضى عبر منح محسوبين ومقربين من بعض رؤساء الجماعات الترابية، لتراخيص غير قانونية، لإستغلال الملك البحري، في أماكن إستراتيجية على شط البحر، وتحويله إلى خزان إنتخابي، كما أن هذه الظاهرة التي إبتليت بها المنطقة، كانت سببا رئيسا في فقدان شواطئ العمالة لشرف حمل اللواء الأزرق.

من جانب آخر أكد مسؤولون بالجماعات الترابية للاقليم لشمال بوست أن الرخص التي يتم منحها لبعض المستفيدين، لا تعني تسييج الشواطئ بالمظلات والكراسي، بل تمنح وفق قانون منظم ودفتر تحملات واضح، يتحمل المستفيدون مسؤوليتهم في حالة خرقها.

وتنص الرخص الموسمية التي تسلم والخاصة بكراء المظلات والكراسي، حسب مسؤولين، على وضعها في مساحة محددة في الرخصة وهي لا تؤثر على الملك العمومي وحق الجميع في الاستجمام، كما حملوا مسؤولية مراقبة محتلي الملك العام البحري للسلطات التي يبقى من اختصاصها بالدرجة الأولى منع “فراشة الشاطئ”.

وطالب معلقون في منصة فايسبوك، العامل “يونس جاري” بالتدخل لما عرف عنه من صرامة وجدية في تطبيق القانون، من أجل حماية الشواطئ من مظاهر الفوضى والانفلات وتعنيف المصطافين من طرف المجموعات التي تقوم بكراء المظلات وتسييج مقدمة الشواطئ أمام المواطنين، وحماية حق الجميع في الاستجمام والجلوس أمام الشاطئ.