منتفعون من الريع يشعلون الحرب ضد سلطات عمالة المضيق الفنيدق ويحرفون الحقائق

وجدت بعض الصفحات الفيسبوكية نفسها في مرمى سهام النقد من طرف متتبعين للشأن المحلي بعمالة ساحل المضيق الفنيدق، بعد أن دأبت مؤخرا  نقد ونقل أخبار زائفة مغلفة برداء الطهرانية والوعظ والدعوة الصريحة إلى تدخل سلطات العمالة رغم علمها أو عدم علمها بعدم إختصاص هذه السلطات فيما تدعو إليها.

وهكذا أصبح يسجل الرأي العام المحلي بعمالة المضيق الفنيدق بين الفينة والأخرى ظهور صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي بمسميات عديدة تدعو غير ما مرة إلى الإنقضاض بل حتى على السطو على إختصاصات المجالس المنتخبة وذلك إما عن جهل مطبق للشأن العام أو لغاية في نفس أصحابها.

وهكذا ذهبت إحدى الصفحات الفايسبوكية، التي أصبحت تبحت لنفسها على “buz” إلى دعوة مصالح عمالة المضيق الفنيدق للتدخل في قضية هي من صميم إختصاص الجماعات الترابية، حيث أنه ما ورد في آخر تدوينتها من تحميل المسؤولية في مآل صفقة عمومية لاحتلال الملك العمومي لأجل إقامة مدينة للألعاب بكورنيش مدينة مرتيل يعكس جهل تلك الجهة بالأبجديات القانونية في مجال الصفقات العمومية.

والمثير في الموضوع الذي أثارته هذه الصفحة أنها ذهبت إلى تحميل مسؤولية كاملة لرسو الصفقة على مقاول دون آخر بدعوى أن هذا الأخير تقدم بعرض يفوق بكثير العرض الذي تقدم به المقاول الذي رست عليه الصفقة.

غير أن متابعين ومتخصصين في تدبير الشأن الجماعي يؤكدون أن  صاحب الأمر والنهي في القضية ليست عمالة المضيق الفنيدق بل هي جماعة مرتيل صاحبة الاختصاص والصفة في طلب العروض وهي من تقوم بدراستها في إطار لجنة يعينها رئيس المجلس وهي التي تبث في ملفات طلبات العروض، أي الملف الإداري والتقني والمالي وهي من تعلن عن الفائز بالصفقة ومن تم يصادق عليها رئيس المجلس، طبقا للتعديلات التي أدخلت على قانون الصفقات الجديد.

كما أنه حسب ذات المصادر فإن، المشرع المغربي أعطى مساحات قانونية شاسعة للطرف أو الاطراف التي ترى نفسها متضررة من عدم نزاهة وشفافية الصفقة، ومكنها  من حق الطعن في نتائج طلب العروض، وبالتالي فإن مجال حسم قضية الصفقة هو القضاء وليس الفضاء الأزرق، إذا كانت تتحوط على ما يثبت عدم نزاهة وشفافية الصفقة، وحتما سينصفها القضاء حينها.

ويرى متتبعون للشأن العام المحلي أن المقالات المتتالية التي تثيرها مجموعة من الصفحات الفيسبوكية تبين أن الجهات المعنية التي تهدف من خلال المقالاتها التي يتم إقحام مصالح عمالة المضيق الفنيدق بشكل مقصود ومبيت تهدف أساسا الى خلق مساحات الصراع بين العمالة والمسؤولين الجماعيين، بل وحتى المساس بمصداقيتهم لأن أغلب الإتهامات التي توردها تلك التدوينات لا تنبني على أدلة دامغة ومعطيات دقيقة.

وهكذا فإن الرأي العام المحلي يعي جيدا أن هناك جهات مدفوعة من طرف جهات معلومة تريد الاصطياد بالماء العكر وتحاول كما حاولت غير ما مرة التشويش على المجهودات المبذولة من طرف عمالة المضيق الفنيدق وكذا جميع الفرقاء، من اجل القضاء على كل التراكمات السلبية في تدبير الشان المحلي والقطع مع اقتصاد الريع والتلاعب او تدبير المال العام.

ويستشف من سلسلة التدوينات التي دأب البعض تحريرها على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي أن هناك جهات أزعجتها الوتيرة والحيوية التي دبت في مختلف مصالح عمالة المضيق الفنيدق، بل وأن البعض يريد أن يقحم عنوة سلطات عمالة المضيق الفنيدق في مجموعة من القضايا ذات الإختصاص الموكول للجماعات الترابية إما عن جهل في التفريق بين الاختصاصات أو عن قصد مسبق، لأنها تعي جيدا أن مصالح العمالة ستفتح تحقيقا فيما يتداوله الرأي العام سواء عبر صفحات الجرائد أو مواقع التواصل الإجتماعي، وذلك لإستجلاء الحقيقة والضرب بيد من حديد على كل المخالفين للقانون.