من أجل سيكوبيوغرافيا للمؤلف الموسيقي العالمي : مصطفى عائشة الرحماني

من أجل سيكوبيوغرافيا للمؤلف الموسيقي العالمي : مصطفى عائشة الرحماني، أو بصدد فيلم وثائقي للمخرج الصاعد نبيل السعدي ابتداء من الساعة الخامسة مساء من يوم السبت المقبل 04-05-2019، وبالمركز الثقافي، ينظم أصدقاء مصطفى عائشة الرحماني، بتعاون مع المديرية الاقليمية للثقافة بتطوان عرضا لفيلم وثائقي مهم جدا يتناول فيه مخرجه نبيل السعدي بعض السمات السيكولوجية للمؤلف الموسيقي الكبير، من خلال مشاهد مبنينة وفق قالب سردي ،تتردد فيها القسمات المجسمة لخطوط شخصية مصطفى عائشة المستعادة عبر الانتقال من سارد إلى آخر.على ألسنة كل واحد منهم،بحيث يمكن للمتلقي إدراك طبع ومزاج هذا الرجل الذي بصم تاريخ التأليف الموسيقي بالمغرب بأثره الوارف.

وإذا كنت قد كتبت أعلاه بأن هذا الفيلم الوثائقي مهم جدا، فذلك لعدة اعتبارات :

أولها هو كونه الفيلم الوثائقي الاحترافي الأول من نوعه عن مصطفى عائشة، ولا يمكن مثلا مضاهاته بفيلم سابق عنه لأحد الهواة الذي أقدر نبل غايته. ذلك أن المخرج نبيل السعدي درس السينما بقسم الماستر بكلية الآداب العلوم الانسانية بمرتيل.

ثانيها هو أن الشخصيات التي اعتمدها المخرج نبيل السعدي في البناء السردي كلها ذات صلة وطيدة بفقيد التأليف الموسيقي مصطفى عائشة : زوجته الكريمة نجيبة إخلاص، السوبرانو سميرة القادري التي ألف لها الراحل عددا كبيرا من الأغاني لكبار الشعراء، الكاتبة سعاد أنقار التي نشرت مؤلفا بعنوان”العائش في النغم” لإبراز مدى نبوغ مصطفى عائشة في مجاله، عازف القيثارة أحمد حيصاين الذي أدى مؤلفات فقيدنا لآلة القيثارة على مدى ثلاثة عقود تقريبا، عازف آلة البيانو ومدير المعهد الموسيقي بتطوان سابقا الأستاذ عبد العزيز العريبة الذي قدم أعمالا لمؤلفنا نفسه في العديد من المناسبات، الأستاذ محمد الراضي الغني عن التعريف وهو بدوره مؤلف موسيقي مرموق، الأستاذ محسن الرهوني عازف البيانو المصاحب للسوبرانو سميرة القادري، والفنان التشكيلي يوسف الحداد الذي رسم بورتريهين من الروعة بمكان للمحتفى به وكاتب هذه السطور،دون أن أقصد بهذا أن هؤلاء وحدهم كانوا ذوي صلة وثيقة بصاحب السيكوبيوغرافيا المراد بناؤها، فهو فيلم تكريمي.وهو ما يعتبر مصطفى عائشة جديرا به بامتياز.

آمل أن ينال العرض الاهتمام من قبل وسائل الإعلام، وللحضور الكرام متعة التلقي.