من يحمي شركة ” شرف ” لحراسة أمن المؤسسات العمومية بمديرية التربية والتكوين بتطوان ؟

من أجل الدفاع عن قوانين الشغل، ومن أجل تحديد المسؤوليات عمّا تمارسه شركة  “شرف” من خروقات، إزاء صمت الجهات المعنية والسلطات، تقوم الجامعة الوطنية للتعليم والمكتب النقابي لحراس الأمن الخطوة الثانية من البرنامج النضالي لعمال أمن المؤسسات التعليمية، بتنفيذ وقفة احتجاجية بمدخل مديرية التربية والتكوين مجددا يوم الأربعاء 15 مارس 2017 ابتداء من الساعة 12و30 زوالا. بعد الوقفة الأولى يوم 2 مارس 2017 الناجحة، والتي لم تثن الشركة عن خروقاتها، ولم تسفر عن حوار جدي ومسؤول، يضع حدّا لمسلسل الاستغلال وخرق القانون وغضّ الطرف من قبل الجهات المعنية والمفوّضة.

وينتظر أن يعرف ملف حراسة أمن المؤسسات التعليمية تفاقما وتصعيدا، في حالة استمرار لغة التخاذل والتماطل والصمت والخرق طبقا لبيان أصدرته الجامعة الوطنية للتعليم (إ.م.ش). توصلت به شمال جنوب ننشر نصّه لقرائنا كاملا أسفله.

 تجدر الإشارة، إلى أنه منذ أن منحت أكاديمية جهة طنجة تطوان الحسيمة ومديرية التربية والتكوين بتطوان حراسة أمن المؤسسات التعليمية العمومية لشركة جديدة تحمل اسم ” شرف “.

وحسب إفادة  لحراس متضررين لموقعنا شمال جنوب “فبعد أن تم إبراء ذمة الشركة السابقة لشرف، والتي تخلصت من تبعات  سنوات عبودية واستغلال بشع  للعمال حراس الأمن، بواسطة إجبارهم على توقيع عقود تجهز تماما على كافة حقوقهم المكتسبة، مقابل تسلّم متأخرات أجورهم دون حسيب ولارقيب، يسائلها عمّا بقي عالقا من أجور متأخرة، أو حقوق متراكمة في ذمتها للعمال ترتبط  بمدة العمل، ودون تدخل جهات مسؤولة تجبرها على تأمين مستقبل العاملين، وتحاسبها على تسوية  وضعيات العمال في صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد، وتحثها على أداء أجور العطل والأعياد وغيرها من الالتزامات الجاري بها العمل ي عالم الشغل وقوانينه دون انتقاص “..

 وفي ظرف لا يتعدى شهرين عن فتح الأظرفة ورسوّ صفقة الأكاديمية عليها، وفق دفتر تحملات لا يعرف منصوصه إلا الأكاديمية والمديرية و”شرف”، وتغيب مقتضياته عن  جماعة حراس الأمن العاملين والإطار النقابي الذي يمثلهم .

 بادرت شركة التفويض الجديدة “شرف” إلى طرد حارس أمن بالثانوية الإعدادية  “علال بن عبد الله”  تعسّفا أمام أعين من فوّضوها أعناق الحراس، كإجراء تخويفي استباقي لمطالب العمال، ولجأت إلى إجبار الحراس على توقيع عقود عمل مؤقتة لمدة 3 أشهر أو 6 أشهر، تبيح لها تسريحهم متى شاءت وبالطريقة التي تريد، مساومة إياهم بتقاضي أجورهم، وبالحفاظ على مناصبهم في العمل، دون أن تتدخل الجهات المعنية من مندوبية الشغل والسلطات المختصة في مراقبة تنفيذ القانون والمؤسسسات المفوّضة من أكاديمية ومديرية، من أجل  تنبيه الشركة إلى خروقاتها وممارستها غير القانونية وانعكاساتها على العملين والمؤسسات التعليمية.

كما عملت ذات الشركة على تهديد العمال وتوعّدهم بالتعسف بسبب انتمائهم النقابي وتكوينهم لمكتبهم التابع لمركزية الاتحاد المغربي للشغل، دون أن تحرّك ذات المندوبية والأكاديمية الجهوية للتربية ومديريتها بتطوان ساكنا، رغم  الحوارات واللقاءات التي عقدتها النقابة مع الجهات المعنية في إطار مساعي إيجاد حلول قانونية تحد من غطرسة الشركة وتلزمها بتطبيق مقتضيات التشغيل.

 بل الأدهى من ذلك، وفي إطار تماديها في تنفيذ الخرق، اقترحت شركة “شرف” على حراس الأمن عبر وسطاء سماسرة تخفيض أجرهم إلى 1500 درهم في الشهر مقابل المحافظة على مناصبهم، ومنحتهم عقودا مكتوبة بلغة فرنسية مطاطية البنود، منافية تماما لمقتضيات مدونة الشغل الوطنية على الأقل، وطلبت منهم التوقيع والمصادقة عليها لتستعملها ضدّهم وضد ّحقوقهم تحت ذريعة ” العقود شريعة المتعاقدين”.

 فمن يحمي شركة شرف؟ ومن يتغاضى عن استغلالها لحراس الأمن المستضعفين؟ وهل يسمح لها دفتر التحملات بالاستفراد بالعمال دون الجهات المفوّضة؟ ومن يراقب العقود التي تلزم الشركة كل مرة العمال على توقيعها؟ وهل تحترم هذه العقود مقتضيات قانون الشغل على علّتها؟ هل من حقّ الشركة التي لم يمض على وجودها بالمؤسسات التعليمية سوى شهرين أن تمنع الحراس من الانتماء النقابي وتطرد حارسا تعسفا وتهديدا؟..

مقالات أخرى حول
0