2017/06/29

مهرجان تطوان للسينما المتوسطية يكرم وجوها سينمائية عربية وغربية

شمال بوست

يكرم مهرجان تطوان الدولي للسينما المتوسطية الممثل المصري الاستثنائي خالد الصاوي، والممثلة الإسبانية الشهيرة آنا فرنانديث والممثلة المغربية المتألقة السعدية لاديب والممثل المغربي المرموق محمد خيي. كما يحل الموسيقار المغربي الكبير محمد عبد الوهاب ضيف شرف على الدورة الحالية من المهرجان، التي تقام في الفترة من 25 مارس الجاري، وإلى غاية فاتح أبريل المقبل.

ويفتتح فيلم “الماء والخضرة والوجه الحسن” للمخرج المصري يسري نصر الله مهرجان تطوان، ليلة حفل الافتتاح، بوم السبت المقبل، بمسرح سينما إسبانيول، بينما يختتم فيلم “له عيناك” للمخرج الفرنسي لوسيان جان باتيست، وذلك بعد الإعلان عن جوائز المهرجان، في حفل الاختتام، الذي يقام يوم فاتح أبريل المقبل.

وعلى غرار كبار الممثلين في تاريخ السينما، قدم خالد الصاوي من خشبة المسرح، حيث خبر فن التمثيل وجها لوجه، قبل أن يتلقى تكوينا في الإخراج المسرحي والتلفزيوني، على يد خبراء دوليين.

وبكل هذه الخبرة والقوة، انتقل خالد الصاوي إلى شاشة السينما، حيث لمع في عشرات الأفلام السينمائية، ممثلا باهرا لا يقاوم، وقد استطاع أن يفرض نفسه إلى جانب ممثلين كبار، مثلما حدث في “عمارة يعقوبيان”، إلى جانب الفنان عادل إمام، ومع نور الشريف، ومحمود ياسين وصلاح السعدني ويحيى الفخراني وميرفت أمين ونبيلة عبيد وإلهام شاهين ومحمود حميدة، ثم مع جيل هند صبري وأحمد حلمي وخالد السقا وكريم عبد العزيز ومنة شلبي ونيللي كريم… وقد توج خالد الصاوي بعدد من الجوائز عن أدواره المتعددة والمتمردة أيضا، والتي جعلت منه ممثلا عربيا استثنائيا.

كما يكرم المهرجان الممثلة الإسبانية الشهيرة آنا فيرنانديث، والتي هزت السينما الإسبانية بدورها في فيلم “وحيدات”، للمخرج بينيطو سامبرانو، حيث توجت بجائزة “غويا”، كأحسن ممثلة. وقد أفسح لها هذا التألق فرصة التعامل مع مختلف طبقات المخرجين الإسبان، وصولا إلى المخرج الكبير بيدرو ألمودوفار، عندما شاركت معه في فيلم “تحدث إليها”. كما سجلت آنا فيرنانديث حضورها البطولي في أعمال سينمائية احتفت بالثقافة الإسبانية والإنسانية، حيث شاركت في فيلمين مقتبسين عن مسرحيتين للشاعر الأندلسي فيديريكو غارسيا لوركا، هما فيلم “يرما” وفيلم “العروس” المأخوذ عن مسرحية “أعراس الدم”. كما أسند لها دور البطولة في فيلم “لولا”، الذي يحكي سيرة المغنية الإسبانية الأسطورية لولا فلوريس، مثلما تألقت في فيلم عن حياة شاعر نوبل الإسباني خوان رامون خيمينيث.

الممثلة المغربية السعدية لاديب ارتبط اسمها هي الأخرى بالشاعر الإسباني لوركا، حيث تألقت رفقة أعضاء فرقة “الطاكون”، في مسرحية “بنات للامنانة”، المقتبسة عن نصه المسرحي “بيت بيرناردا ألبا”. ذلك قبل أن يضيئ وجهها السينمائي في أفلام من قبيل “شفاه الصمت” لحسن بنجلون، و”ريح البحر” لعبد الحي العراقي، و”البراق” لمحمد مفتكر،  و”حجاب الحب” و”دموع الرمال” لعزيز السالمي، و”ملاك” لعبد السلام الكلاعي. وقد توجت السعدية لاديب بجائزة أحسن دور نسائي، عن دورها في “حجاب الحب”، خلال المهرجان الوطني العاشر للفيلم بطنجة.

بدوره، ينحدر الممثل المغربي المرموق محمد خيي من خشبة المسرح، حيث قدم أعمالا مسرحية وتلفزيونية ناجحة، قبل أن يتألق سينمائيا، منذ فيلم “حب في الدار البيضاء”، لعبد القادر لقطع، مرورا بفيلم “سميرة في الضيعة” للطيف لحلو، الذي منحه جائزة أحسن دور رجالي في المهرجان الوطني للفيلم سنة 2007، مثلما توج بجائزة أحسن دور في مهرجان “فيستيكاب” في بوروندي، عن فيلم “أندرومان” لعز العرب العلوي. ولمحمد خيي حضور سينمائي دولي، أيضا، من خلال المشاركة في أفلام أجنبية، مثل فيلم “علي بابا والأربعون لصا” لبيير أكنين، وفيلم “نبع النسا” لورادو ميهايلينو.

ويحل الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدكالي ضيفا على الدورة الحالية من المهرجان، حيث سيحظى بتكريم خاص. ومثلما يبقى الدكالي من رواد الأغنية المغربية وأعلامها، لحنا وأداء، فهو أحد الممثلين السينمائيين الأوائل في المغرب. وقبل أن يؤدي البطولة في الفيلم المغربي الرائد “الحياة كفاح” للمخرجين أحمد المسناوي ومحمد التازي، سنة 1968، شارك عبد الوهاب الدكالي في أفلام مصرية خالدة، وأدى دور البطولة إلى جانب رواد الموسيقى والغناء في مصر، حيث ظهر إلى جانب شادية وصباح ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد وفؤاد المهندس وليلى طاهر ونجوى فؤاد في فيلم «القاهرة في الليل»، سنة 1963. وفي السنة نفسها، أخرج محمد سليم فيلما جديدا بعنوان “منتهى الفرح”، بعد نجاح الفيلم الأول، وأدى بطولته الأستاذان محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، إلى جانب مها صبري وفايزة أحمد. وقد قدم عبد الوهاب الدكالي أغنية من ألحانه، في هذا الفيلم، بعنوان “الأولى”. وفي سنة 1966، سوف يشارك الدكالي في نجاح فيلم “رمال من ذهب”، من إخراج العبقري يوسف شاهين وبطولة الأيقونة فاتن حمامة. كما لمع اسم الدكالي في الفيلم المغربي “الضوء الأخضر” لعبد الله المصباحي، رفقة فريد شوقي، مثلما أدى البطولة في فيلم “أيام شهرزاد الجميلة”، سنة 1982، رفقة نعيمة المشرقي ومريم فخر الدين وفريد بلكاهية وفي فيلم  “خفايا” أحمد ياشفين، سنة 1995.

أما المسار الفني والغنائي لعبد الوهاب الدكالي فقد توج بعدد من التكريمات والجوائز الوطنية والدولية، ومنها تتويجه قبل 20 سنة من اليوم بالجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية في القاهرة.