نضال بنعلي : أصيلة تحتاج الى انتفاضة اقتصادية قبل أي انتفاضة سياسية (الجزء الثاني من الحوار)

في إطار انفتاحها على وجوه شمالية بارزة، إستضافت ”شمال بوست” في حوار مفتوح،  ابن مدينة أصيلة الشاب “نضال  الشرقاوي بنعلي”  الكاتب المحلي لحزب التقدم والإشتراكية بأصيلة، و الفاعل المدني بمدينة  أصيلة رئيس “الشبكة المغربية للمجالس المحلية للشباب” ونائب رئيس فريق الدغاليين لكرة القدم، فكان لنا معه الحوار التالي:

-مدينة أصيلة هي مسقط رأسك في نظرك ما هي الأسباب الرئيسية المتسببة في الهشاشة والتهميش التي تعيشها المدينة وتعيشها ساكنة أصيلة؟

لا ينكر عليك ناكر ان مدينة أصيلة تعيش وضعا اقتصاديا جد صعب ، فالمدينة تعتمد على الموسم الصيفي فقط ، فيمكن القول ان المدينة فقدت بوصلتها ، فلاهي ثقافية ولا هي سياحية ، و ليس هناك توجه عام قد يعيد لها إعتبارها ، في غياب سياسة واضحة و برنامج عمل مشترك مع جميع المتدخلين ، حيث أصبحت تفقد بريقها الذي كانت تعرفه ، و يمكن القول ان العديد من المتدخلين قد ساهموا في ذلك منهم بالأساس المنتخبين و ضعف أداءهم ، و ايضا تهميش المدينة من حيث المشاريع و البرامج الكبرى .

-هل يمكن ان نتحدث عن انتفاضة سياسية قريبة بالمدينة تعيد لها اعتبارها؟

-انتفاضة أولا اقتصادية ، قبل ان نتحدث عن انتفاضة سياسية، فكيف يعقل ان نسبة البطالة جد مرتفعة في صفوف الشباب و ننتظر انتفاضة سياسية حقيقية ، لأن الشباب هو الوحيد القادر على إعادة وهج مدينته ، فالخطاب الملكي السامي للعرش سنة 2018 كان واضحا ، فالملك نصره الله بدوره تحدث ان : أبناء اليوم هم الذين يعرفون مشاكل و متطلبات اليوم …

ما السبب في تراجع الفعل الثقافي بأصيلة رغم انها انجبت العديد من المثقفين؟

-أصيلة يمكن القول انها مكان ولادة المثقفين بإمتياز ، بل العديد منهم الذين برزوا على المستوى الوطني بل الدولي ايضا ، في شتى المجالات بدءا : من أستاذنا المهدي اخريف ، الدكتور يحيى ابن الوليد ، الشاعر إدريس علوش ،المؤرخ أسامة الزكاري ، الفنان معاذ الجباري ، الفنان عبد السلام الشويخ … و يمكن ان اتحدث لك عن اسماء كثيرة ، هؤلاء المثقفين أعطوا للمدينة الكثير خارجها من حيث التعريف بها ، و أظن ان الموسمية  و غياب ثقافة الاعتراف ، ساعدا بشكل واضح على تراجع الفعل الثقافي بالمدينة ، حتى ان ابناء المدينة المثقفين اصبحوا يجدون نفسهم أكثر في نشاطات خارج المدينة ، و أحمل كامل المسؤولية للمسؤولين الرسميين على هذا التراجع الخطير.

-ما سبب في الإنتكاسة الرياضية التي تعرفها المدينة؟ خصوصا في ظل غياب شبه تام للبنيات التحتية؟

و من قال لك انها إنتكاسة راضية ، يمكن لك السير و لوا لخمس دقائق في المدينة و سترى كمية السخط الذي يجتاح ساكنتها ، خصوصا منها الشابة . تركيز جميع الإدارات الترابية في مدينة طنجة و التقطيع الانتخابي الغير منصف لساكنة تقدر ب 35 الف نسمة ، قد ساهما بشكل كبير في شلل نصف كلي ، و غياب العديد من البنيات التحتية ، سواء الاجتماعية و الاقتصادية أو الترفيهية ، و عدم الاستفادة مع برامج الوزارات المختلفة . حتى ان المدينة لم تستفد ولوا من ملعب واحد للقرب مثلا.

-هل يمكن اليوم ان نتحدت عن معارضة سياسية حقيقية بمدينة أصيلة؟ وان كان الأمر كذلك ايت يتجلى الأمر؟

التقطيع الانتخابي لا يمهد و لايساهم بتاتا ، لوصول معارضة قوية داخل المجلس البلدي للمدينة ، و اظن انه حان الوقت لإعتماد نظام اللائحة بمدينة تتزايد من ناحية النسمة و من ناحية الاحتياجات الضرورية ، و ضرورة توسيع مجالها الحضري … و لا يمكن الاخفاء انه من رأي الشخصي ، اعيب على نظام الدوائر العديد من النقط من بينها انه يشكل عائق كبير لتنمية حقيقية ، وخلق نوع من التسيير التشاركي .

-ماذا يمثل لك :

الوطن : الحب الأبدي  / المرأة: هي المجتمع وليس نصفه/ الشباب : روح التغيير/ الجامعة : خريج للجامعة العمومية و افتخر السياسة : حيث تعلمت العديد من الاشياء منذ نعومة اظافري/ الدين : الدين لله وركيزة أساسية في المجتمع/ حزب التقدم والإشتراكية : مشتل القيادات و المدرسة الأم

كلمة أخيرة: أشكركم جزيلا على الاستضافة و اتمنى لكم كل التوفيق في جريدة شمال بوست المتميزة ، و اتمنى للجميع رمضان مبارك سعيد ان يدخله على بلادنا بالخير و البركة