فاعلون يناقشون الحركة النضالية بالمغرب بين النقابي والتنسيق الفئوي

اعتبر الدكتور خالد الغنيمي، عضو المكتب المحلي للحزب الإشتراكي الموحد بطنجة وعضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة كدش،أن  مسار الحركة النقابية بالمغرب، زاغ  عن الأهداف والشعارات المؤسسة لانطلاقها، فهذه المركزيات النقابية قيادتها شاخت، وغابت عنها الآلية الديموقراطية الكفيلة بتجديد دماءها.

من جهة أخرى اعتبر ذات المتدخل خلال الندوة ” الحركة النضالية بالمغرب بين التنظيمات النقابية والتنسيقيات الفئوية”التي عقدت أول أمس الجمعة 10 ماي، بمقر الكونفدرالية الديموقراطية للشغل والمنظمة من طرف الأخيرة بتنسيق مع جمعية أطاك، أن  المخزن عمل على استقطاب وشراء بعض قياداتها، لتنتهي ضعيفة كما هو واقع المركزيات النقابية. واقع المركزيات النقابية، وتخاذلها عن تصدر الحركات الاحتجاجية واستيعاب مطالب الشغيلة بكل فئاتها، ودور المخزن في تفريخ ومحاولة إفراغ المركزيات النقابية على غرار الأحزاب من مضمونها الكفاحي ، كل هذه السباب ساهمت في تفريخ تنسيقيات ذات مطالب فئوية تتعاطى احتجاجيا ونضاليا بشكل براغماتي. تشرذم الحركة النقابية وترهلها في مقابل توالد تنسيقيات فئوية زادت من تعميق واقع الفعل النقابي، وعقدت شروط الصراع الذي لا يمكن تجاوز الفعل النقابي ضمن الصراع الديموقراطي العام يقول خالد الغنيمي.

بالمقابل تطرق  مداخلة يونس  الحبوسي الى  صيرورة التنسيقيات الفئوية، إذ وقف عند منعطف 2010 وبعده، وضرورة استيعاب شروط تشكل هذه التنسيقيات، وفهم طبيعتها، أفقها، وموقعها من الصراع العام إلى جانب الفعل النقابي المنظم الذي لا يمكن تجاوزه، أو أن تصبح هذه التنسيقيات بديلا للحركة النقابية مهما تصدرت هذه الأخيرة النضالات والاحتجاجات. فانتزاع المطالب سواء المرفوعة من قبل التنسيقيات الفئوية لا يمكن تحقيقها، وتحصين المكتسبات أمام الهجوم الشرس وبتوجيه وهندسة من قبل الدوائر الإمبريالية(صندوق النقد الدولي والبنك العالمي..) لا يمكن صده إلا بخلق شرط ميزان قوى جديد، وذلك بتوحيد كل هذه النضالات واستثمارها في الصراع العام.