الثانوية التأهيلية الرياضية بطنجة تفتح أبوابها بدون أقسام داخلية أو مرافق رياضية

عرفت الثانوية التأهيلية الرياضية الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، والتي شيدت داخل القرية  الرياضية لطنجة، إفتتاح أبوابها أمام التلاميذ الراغبين في استكمال مشوارهم الدراسي في السلك الثانوي تخصص الرياضة، والذين اجتازوا مباراة الإنتقاء يوليوز الماضي،حيث ستستقبل تلاميذ من مختلف مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة.

ميلاد هذه المؤسسة التعليمية تشوبه عدة مشاكل، ستكون عائقا كبيرا في إنجاز ما هو متوخى منها  خصوصا وأنها تفتقد لجل المرافق الرياضية، حيث من المفترض أن تكون هناك شراكة ما بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية نيابة طنجة أصيلة وما بين المديرية الجهوية لوزارة الشبيبة والرياضية جهة طنجة تطوان الحسيمة، حتى تتمكن المؤسسة من الإستفادة من المرافق الرياضية الموجودة في القرية الرياضية.

إلا أنه على ما يبدو، أن نفس الأسباب التي كانت وراء تأجيل إنطلاق هذه المؤسسة التي كان من المفترض أن تفتتح أبوابها خلال الموسم 2015 – 2016، مازالت قائمة خصوصا أن عددا من المرافق الرياضية بالقرية الرياضية لم يتم إستكمالها، مثل ملعب التنس وملعب السباحة، نظرا للأخطاء الهندسية الت حدثت بها، بالإضافة إلى أن المؤسسة سوف تجد نفسها مضطرة من حرمان التلاميذ من حصص ألعاب القوى، لأن ملعب طنجة الكبير تسيره شركة خاصة.

وتبقى القاعة المغطاة المخصصة لكرة السلة والطائرة وكرة اليد وملعب الزياتن لكرة القدم المنفد الوحيد لهذه المؤسسة التي تفتقد نهائيا للمرافق الرياضية، وإن كانت هذه المرافق بدورها صعب استغلالها من طرف المؤسسة نظرا لكون القاعات تستغل أيضا من طرف الأندية الرياضية للتداريب من أجل كرة السلة وكرة الطائرة أو ملعب الزياتن لكرة القدم الذي يحتضن عدة مباريات في قسم الهواة، كما يستغله عدد من الفرق الرياضية لكرة القدم.

شمال بوست علمت من مصادر داخل نيابة التعليم، أن التلاميذ المنحدرين من مدن خارج طنجة، سوف يجدون صعوبة كبيرة في الإقامة، لأن الاقامة الداخلية للمبيت والتغدية لم يتم الانتهاء من بنائها، كما كان متفقا عليه أثناء تدشين هذه المدرسة، الأمر الذي سيجبر التلاميذ على قطع عدة كيلومترات، من أجل الإستفادة من داخلي مولاي يوسف أو مولاي اسماعيل، وهو الأمر الذي يوضح العراقيل التي سوف يجدها التلاميذ في مسارهم الدراسي، خصوصا أن المؤسسة بعيدة جدا عن مكان الإقامة.

وتضيف مصادرنا أن الأقسام الداخلية لا يمكن ان تكون منتهية قبل يناير 2019، في حالة التزام المقاول بالتاريخ المحدد له، والا فإن المؤسسة سوف تضطر لافتتاح الأقسام الداخلية في بداية الموسم الدراسي 2019-2020

مصادرنا أكدت أن المؤسسة مضطرة لإعادة مباراة الإنتقاء، حيث مازالت بنية الإستقبال ضعيفة، إذ لا يتجاوز عدد المسجلين بها لحدود الساعة 50 تلميذا، موزعة على جل التوجيهات الدراسية، حيث كل قسم من المفروض ان يستفيد على الأقل من ساعة واحد تطبيقية في اليوم من الرياضة، وهو الأمر الذي يبدو لحدود الساعة صعبا، في حالة ارتفاع نسبة التلاميذ المسجلين بالمؤسسة، حيث من المفروض ان تتوفر المؤسسة على ثلاثة أساتذة في مادة  الرياضة، التي تعتبر المادة الأساس في هذه المؤسسة المتخصصة في مجال الرياضة، في الوقت الذي توفر فيه المديرية الإقليمية أستاذا واحدا فقط لحدود الساعة بهذه المؤسسة.

نفس المصادر أكدت لشمال بوست أنه لحدود الساعة لم تجتمع وازرة الشبيبة والرياضية والمصلحة المسؤولة عن القطاع بولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، من أجل توقيع اتفاقية شراكة تمكن المؤسسة من استغلال مرافق القرية الرياضية بشكل قانوني وكذا من أجل التفاهم حول كيفية استغلال هذه المرافق، خصوصا و أن نصف الحصص المخصصة لهؤلاء التلاميذ هي حصص تطبيقية.

واسترسل نفس المصدر، أنه رغم توجيه رسالة لوالي الجهة من أجل الإجتماع، الا أنه لحدود الساعة لم يتم عقد اي لقاء رسمي من أجل مناقشة الإشكالات الحقيقية التي تعيق هذه المؤسسة التي تدخل ضمن مشروع طنجة الكبرى، حيث من المفروض ان تسوق هذه المؤسسة للعناية التي وجهت للمدينة.

وكانت الأشغال في وقت سابق قد توقفت  بمبنى الثانوية لمدة طويلة، حيث لم تتمم المقاولة أشغال التبليط والصباغة والتزيين، بعدما أنهت أشغال البناء الأساسية، وذلك بسبب عدم توصلها بباقي الدفعات المالية المتفق عليها.

هذا ويهدف مشروع الثانوية الرياضية المتخصصة إلى استقبال تلاميذ سلك الثانوية التأهيلي ذوي الميولات الرياضية من مختلف أنحاء الجهة، حيث يدرسون موادا متعلقة بالرياضة والتربية البدنية لـ15 ساعة بين الحصص النظرية والتطبيقية، إلى جانب باقي المواد.