هل يفوز المنتخب في الملعب كما في الفنجان والقلب؟؟

محسن الشركي

في القلب وفي قراءة الفنجان، وعلى معطيات الورق، يعتبر المنتخب المغربي مرشحا للفوز على نظيره الناميبي للمرة الخامسة في اللقاءات الدولية التي جمعت بينهما. إذ لم تتمكن الكرة الناميبية الصاعدة إفريقيا في السنوات الثلاث الأخيرة تحديدا، إلا تحقيق تعادل يتيم مع المنتخب المغربي.

الأكيد أن المباريات لا تحسمها التوقعات، ولا يجزم فيها تاريخ المواجهات وواقع المعطيات. بدليل أن المنتخب المغربي وعبر أجياله وحقبه الذهبية، كان مرشحا بامتياز للفوز بألقاب القارة مع فريق الأحلام سنة 1986 و1988, ومع نخبة انبعاث الكرة المغربية سنة 1998, ومع الجيل المكتمل، لانتفاضة وثورة روسيا 2018 , الطفرة التي هوى سقف طموح الرهان خلالها على المنتخب وقائده الصوري هيرفي رونار في تحقيق إنجاز غير مسبوق للكرة المغربية.

كم من كرة كان المنتخب المغربي مرشحا بالفوز بلقب القارة على امتداد 43 سنة فأخفق ؟ كم من مرة كان محسوما على الورق وفي قلوب الملايين تأهله بسهولة إلى الدور الثاني على حساب منتخبات من درجة ثالثة وثانية في القارة فظل اليقين دون أن يتحقق؟..
فطيلة أكثر من أربعة عقود، لم يصل المنتخب المغربي إلى المربع الذهبي إلا أربع مرات، ولعب نهاية واحدة سنة 2004 بتونس مأسوف على نتيجتها، على زمن جيل من اللاعبين شبيه بملامح هذا الجيل..لتظل إفريقيا عقدتنا وغصتنا على مستوى انتزاع ألقاب المنتخب، رغم استطاعة أنديتنا تجاوز حرقة الاندهاش وذهول السؤال، أمام عجز ليس له من مبررات، سوى أن الكرة ليست من علم المسلمات، ولا تؤمن بقراءة الفنجان ولا بهوس الجماهير ولا بأرقام على ورق.

فعلا، المنتخب المغربي في لقاء اليوم ضد ناميبيا كعلامة تبحث عن نفسها فيالسوق الآفريقي للكرة، هو المرشح للفوز ، بتفوقه التقني 21 لاعبا محترفا مروا ومازالوا مع أعتد الأندية المهيمنة على كرة الكون رغم علامات الاستفهام التي تطرح على أحقية بعض اللاعبين في التواجد بالبطولة الحالية للقارة، مرشح أيضا بقوته التكتيكية التي تترجم اختيارات هيرفي رونار ، الثعلب، والفائز الوحيد بلقبين مع منتخبين مختلفين، ضمن المدربين الحاضرين في الأهرام..

لكن يبقى تحقيق فوز اليوم، رهينا بتجاوز مظاهر النقص – الذي لايقاس عليه بالمطلق- ، والذي عرته مقابلتا غامبيا وزامبيا الوديتين..نقص على مستوى الجاهزية البدنية لبعض من لاعبي المنتخب، برره المعد البدني للمنتخب بعدم اكتمال دورة الإعداد البدني للمعسكر ، وعلى مستوى الحافزية التي قد تخون روحا جماعية للكنتخب، ترى نهايتها مع المنتخب حتمية بعد نهاية الكان بما في ذلك مدرب المنتخب.. حافزية قد تسعف منتخبا صاعدا من الأدغال ، يحلم بالفوز على أحد المنتخبات المرشحة على الورق للظفر باللقب، يحتل المركز الثالث في التصنيف الإفريقي و43 عالميا..

نتمنى نقل معطيات الورق وتوقعات الفنجان وتطلعات القلب إلى الملعب..فيفوز المنتخب..