هولندي وبلجيكية من أصول مغربية أعضاء بالحكومة السرية العالمية “نادي بيلدلبرغ”

تحتضن مدينة دريسدين الألمانية ابتداء من اليوم الخميس الى غاية  الأحد المقبل اجتماعات نادي بيلدلبرغ الذي يطلق عليه نعت “الحكومة السرية للعالم”. وسيعالج ملفات مثل احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأوراق بنما، وسيحضر هذا اللقاء السري أحمد بوطالب رئيس بلدية روتردام، ياسمينة أخرباش وهي سياسية بلجيكية من أصول مغربية وجزائرية.

وقد يكونان اول مسؤولين من أصول عربية ومن عائلات مسلمة يسمح لهما بالمشاركة في تاريخ النادي.

ويستدعي مسؤولو هذا النادي السري ما بين 120 الى 150 من الشخصيات المؤثرة في العالم من ملوك ورؤساء شركات كبرى ووزراء وسياسيين قد يتولون مناصب وطنية ودولية حساسة.

وكان النادي يعمل في سرية مطلقة منذ تأسيسه سنة 1954، ولكنه بدأ ينفتح تدريجيا على الرأي العام الدولي، حيث ينشر لائحة المشاركين والمواضيع التي سيعالجها، ولكن يمنع حضور الصحافة أو تسريب النقاشات التي دارت في الاجتماعات.

ويبرر المنظمون  سرية النقاشات بالسماح للمشاركين بإبداء رأيهم في الملفات المعروضة بدون أدنى قيد أو تخوف من انعكاسات عليهم أمام مواطنيهم والرأي العام الدولي. وسيعالج المشاركون مواضيع مثل احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأوراق بنما الخاصة بالتهرب الضريبي.

وتأسس نادي بيلدلبرغ سنة 1954 بهدف تعزيز العلاقات الأطلسية بين أوروبا والولايات المتحدة. ويسمي الاعلام الدولي هذا النادي ب”الحكومة السرية للعالم”، لكن هناك آراء أخرى تتحدث عن جمعيات أكثر سرية لا يسترب عنها أي شيء الى الصحافة والرأي العام العالمي.

وبقي النادي طيلة عقود من الزمن مقتصرا فقط على أوروبا الغربية والأمريكيان، ولكنه بدأ ينفتح خلال السنوات الأخيرة على أوروبيين من الشرق وبعض المسؤولين من أمريكا اللاتينية وتركيا، ولا يسمح للعرب نهائيا بحضوره. وحاول بعض الأمراء من السعودية المشاركة خاصة الأغنياء منهم، لكن لم يتم تلبية طلباتهم.

وجاء في لائحة الحضور هذه الدورة، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هينري كيسنجر، ومدير المخابرات الأمريكية السابق دفيد بيتراوس، ورئيس غوغل وملك هولندا وزوجة ملك اسبانيا، الملكة لتيسيا ومديرة البنك الدولي كريستين لاغارد.

لكن المفاجأة هو حضور السياسي الهولندي من أصول مغربية أحمد بوطالب الذي يشغل منصب عمدة بلدية روتردام. ويعتبر من المرشحين لشغل الحكومة الهولندية، وفق استطلاعات الرأي المحلية التي تضعه على لائحة أحسن السياسيين. وحضور ياسمينة أخرباش وهي سياسية بلجيكية من أصول مغربية وجزائرية.

ومن المنتظر أن تكون مشاركة أحمد بوطالب وياسمينة أخرباش للإدلاء برأيهما في  الاندماج السياسي للمسلمين في المؤسسات السياسية والاجتماعية الغربية.
وقد يكون أحمد بوطالب وياسمينة أخرباش أول مسؤولين من أصول تعود الى منطقة العالم العربي، وفي هذه الحالة المغرب والجزائر، يشاركان في الاجتماعات السرية لنادي بيلدلبرغ.

0