واقعة إنقاذ فتاة بشاطئ “تريس بييدراس” تفتح الباب حول وضعية السباحين المنقذين

شكلت واقعة السباح المنقذ بشاطئ ” الأحجار الثلاثة” بالفنيدق الذي تمكن يوم أمس من إنقاذ فتاة من الغرق بإمكانات محدودة جدا، واحدة من جملة الأحداث التي يغامر فيها شباب تم انتدابهم للقيام بمهمة سامية تتعلق بحماية وإنقاذ أرواح الآلاف من المصطافين على طول شواطئ إقليم تطوان.

وأظهرت الواقعة التي تم توثيقها من طرف مواطنين تواجدوا في اللحظة ذاتها بعين المكان عن استهتار مصالح الوقاية المدنية بأرواح الشبان المجندين لهذه المهمة السامية قبل أرواح المصطافين، حيث يشتغل جلهم في ظروف يمكن وصفها بالمزرية حيث انعدام وسائل متطورة للمساعدة في التدخل والإنقاذ مما يصعب من مأموريتهم ويضعهم أمام مصير مجهول بل أحيانا يتم تحميلهم المسؤولية في حال فقدان أو غرق أحد المصطافين.

ورغم أن المديرية العامة للوقاية المدنية سجلت شواطئ الجهة كونها الأعلى نسبا على المستوى الوطني في حالات الغرق خلال ثلاثة أشهر من الصيف الحالي، إلا أن ذلك لم يقابل على مستوى الإقليم بالتدابير اللازمة من وسائل الوقاية وتأهيل السباحين المنقذين ودعمهم بما يلزم لتسهيل مأمورياتهم.

وأشارت جل تعليقات رواد الفايسبوك على فيديو الإنقاذ الذي سجل أمس بشاطئ الأحجار الثلاثة على ضرورة الالتفاتة للشاب الذي خاطر بحياته لإنقاذ روح شابة كادت أن تبتلعها الأمواج، ودمجه بسلك الوقاية المدنية لاعتبارات تتجلى أساسا في تغليبه الواجب الإنساني قبل المهني في تحدي أخطار الأمواج العاتية رغم محدودية ما توفر عليه من وسائل التدخل والإنقاذ.

وقارنت تعليقات رواد الفايسبوك بين تدخل الشاب الإفريقي المهاجر غير النظامي بفرنسا الذي غامر بحياته لأجل إنقاذ طفل من السقوط من شرفة المنزل والذي تم تكريمه بمنحه الجنسية الفرنسية وضمه إلى صفوف فرق الإطفاء الفرنسية، وبين الشاب المغربي الذي سيجد نفسه في عطالة بعد انتهاء موسم الصيف.

وكشفت مصادر على اطلاع بعمل السباحين المنقذين، عن أنه فضلا عن كون فرص العمل تبقى موسمية فإنها غير مؤمنة من المخاطر، بالإضافة إلى أن التعويض المادي الذي يتقاضونه لا يرقى لمستوى المهمة التي يؤدونها.