وزير الثقافة يغيب عن مهرجان العود وإدعمار يتحدث أخيرا عن الثقافة والفن بتطوان

غاب وزير الثقافة ووالي جهة طنجة تطوان عن حفل افتتاح المهرجان الدولي التاسع عشر للعود بتطوان ليلة السبت 23 مايو الجاري بسينما إسبانيول، وحضرت الوزيرة شرفات أفيلال ومحمد إدعمار رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، الذي دافع عن مهرجان العود باعتباره مهرجانا نوعيا، الأمر الذي آثار استغراب بعض الصحفيين الذي نوه بهم لمواكباتهم للأنشطة الفنية والثقافية بالمدينة، ومن غير المستغرب أن يحضر إدعمار لافتتاح هذا المهرجان، ويغيب عن مهرجان تطوان السينمائي الدولي، الذي لا يدعمه، وهذا أمر لا يعنينا، وإنما يعني أصحاب هذا المهرجان الذين يعتبرون صحفيي حيهم أو مدينتهم لا يطربون، مفضلين صحفيي الرباط والدار البيضاء، وكان من الأولى ترحيل هذاالمهرجان عندهم، وتركنا في حالنا.

من غير المستغرب ذلك، لكون إدعمار يدعم مهرجان العود، ولا نعرف المرمى من حضور الوزير شرفات، ابنة تطوان، سوى أنها من “عشاق” هذا الفن الراقي، لأنها غادرت قاعة سينما إسبانيول مباشرة بعد الوصلة الموسيقية الكلثومية لعازف العود الإماراتي فيصل الساري، من
دون أن تصرح للصحافة بشيء. أما ما أثار الاستغراب هو أن من كلف بإلقاء كلمة وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي، الذي غاب عن افتتاح المهرجان، لم يلقي الكلمة المكتوبة في  دليل المهرجان، وإنما ألقى كلمة ارتجالية ركز فيها كثيرا على الرعاية السامية للملك محمد السادس لهذا المهرجان، وكان هناك جانب مهم في كلمة الوزير يتعلق بأهمية الإيمان بمبادئ الانفتاح والحوار بين مختلف الشعوب
والحضارات، وهذه شميلة أساسية من شمائل هذا المهرجان، الذي كانت أول دورة له قد تم تنظيمها في حدائق درا الصنائع والفنون الوطنية.

وفي تصريح لمحمد الثقال المدير الجهوي لوزارة الثقافة ل ” شمال بوست” بخصوص تنقيل المهرجان تنظيميا من حدائق درا الصنائع إلى سينما إسبانيول، قال إن مهرجان العود أصبح يعرف  حضورا كثيفا لعدد كبير من الجمهور، الأمر الذي أصبح معه صعبا تنظيمه هناك، لأن فضاء” الصنائع” لم يعد يتحمل كل هذا العدد، بالرغم من جماليته، وتناسبه مع هذا النوع من الفن الراقي.

وما لفت الانتباه في افتتاح المهرجان، وبشاعرية ما،  كلمة  سميرة القادري المديرة الفنية المهرجان التي تغزلت فيها ب”الشاب اليافع” الذي وصل إلى الدورة السابعة عشر كمهرجان يحقق التميز والفرجة والمتعة وتبادل التجارب والانفتاح. واستمتع الجمهور في أول افتتاح لهذا المهرجان بمعزوفات موسيقية على العود والآلات المصاحبة للعازف فيصل الساري من الإمارات العربية المتحدة الذي قد معزوفات موسيقية متنوعة، والذي ولد سنة  1980 بإمارة الفجيرة وتعلم مبادئ العزف والموسيقى في سن مبكرة قبل أن يتخصص أكاديميا في العزف على آلة العود ببيت العود العربي في أبو ظبي، وقطع محطات موسيقية مشرقة في مشواره الفني، ليلتحق سنة 2008 ببيت العود العربي حيث سيطور مهاراته في العزف تحت إشراف الفنان نصير شمة.

ومن الجدير بالذكر أن المستوى التنظيمي لحفل افتتاح المهرجان كان منظما بشكل جيد، خلافا لمهرجانات أخرى، حيث وجد الصحفيون مكانهم وبعض العناية بهم، وهو الأمر الذي لم يجدوه عند منظمي مهرجان السينما الدولي لمدينة تطوان، والذي ينبغي أن يراجعوا المستوى التنظيمي لمهرجانهم. كما أن هذا المهرجان المتميز يستضيف فنانين وعازفين على هذه الآلة العريقة من كل من المغرب، مصر، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، اليونان، نيبال، إسبانيا، فرنسا، الأردن والعراق.

0