وقفة احتجاجية بطعم انتخابي وسلطات تطوان تقف على الحياد السلبي

تفاجأ الرأي العام بتطوان اليوم الخميس بوقفة احتجاجية نظمها العديد من الأشخاص بشارع كابول بالقرب من ملعب سانية الرمل، ضد إضافة مالك مقهى “أمستاد” لطابق رابع فوق البناية التي يوجد تحتها المقهى.

الوقفة الاحتجاجية التي كانت مغلفة بصراع سياسي بين مرشح البام للانتخابات البرلمانية المقبلة ورئيس جماعة تطوان، بعد أن وصلت العلاقة المتوترة بينهما حد القطيعة، على اعتبار أن النائب الأول لرئيس جماعة تطوان هو المتضرر من الوضعية لكون منزله لصيق بالبناية، حيث استقدم مجموعة من الأشخاص لا علاقة لهم بقضية منح ترخيص لمالك المقهى المذكور بإحداث تغييرات داخل البناية المذكورة، حيث استغرب سكان شارع كابول وجود عشرات الأشخاص يحتجون وسط حيهم وهو غير متضررين من البناء أو الاصلاح.

وحسب معطيات حصلت عليها شمال بوست فقد تبادل بعض منتسبي حزب الأصالة والمعاصرة الرسائل فيما بينهم ابتهاجا بما أسموه ” انتفاضة الرجال في وجه إدعمار” فرحين بالانتصار الذي حققوه على حساب غريمهم رئيس جماعة تطوان بعد أن رفعت لافتة خلال الوقفة الاحتجاجية تحمل صورته.

وتساءل العديد من المتتبعين للشأن المحلي بتطوان في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي عن أسباب عدم تدخل السلطة المحلية لفض الوقفة الاحتجاجية الغير مرخصة، معتبرين ذلك بمثابة حياد سلبي من طرفها، خاصة في الظرفية الحالية مع قرب انطلاق الحملة الانتخابية.

وقفة شارع كابول كانت شبيهة إلى حد كبير بمسيرة الدار البيضاء الكاريكاتورية، التي أطلق عليها مسيرة “ولد زروال”، خاصة أن العديد من الشبان الذين شاركوا فيها لم يكن لديهم أي علم بهدفها ودوافعها حيث قال أحدهم أنه يشارك في الوقفة من أجل طرد ادعمار من تطوان، فيما قال مشارك آخر أن مرشحا دفع لهم 100 درهم للمشاركة في الوقفة نافيا أي علم له بهدفها كما أكدت سيدة من المشاركات أنها غير معنية بهدف الوقفة لأن هدفها تحقق وقبضت ثمن مشاركتها.

 

0