- Advertisement -

- Advertisement -

وكالة انباء الصين : زيارة السيسي إلى روسيا بين المناورة والتحول الاستراتيجي

اعتبر محللون سياسيون اليوم (الخميس) زيارة وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي إلى روسيا، “تحولا استراتيجيا فى سياسة مصر، التى تتجه شرقا الآن” بهدف إحداث “توازن” فى علاقاتها الدولية.

لكن آخرون عسكريون رأوا أن الزيارة ” توسع مجالات المناورة ” أمام القاهرة، لاسيما أنها ” تعطى انطباعا لواشنطن بأن مصر لديها وسائل لمواجهة ضغوط أمريكا”.

واختتم وزيرا الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي، والخارجية نبيل فهمي اليوم زيارة إلى موسكو، استمرت يومين، أجريا خلالها مشاورات مع نظيريهما الروسيين، تحمل صيغة “2 + 2″، ثم استقبلهما الرئيس فلاديمير بوتين.

وأفاد بيان مشترك عقب اجتماع وزراء خارجية ودفاع البلدين، ” بأن الوزراء بحثوا بالتفصيل آفاق التطوير الشامل للعلاقات الروسية – المصرية “.

واتفق الوزراء على عقد جلسة للجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي في 28 مارس المقبل بموسكو، وقرروا تسريع العمل على صياغة اتفاقية “للتعاون العسكري والعسكري التقني”.

وخلال الزيارة، أيد بوتين توجه السيسي للترشح فى انتخابات رئاسة مصر، بقوله خلال استقبال المشير ” أعرف أنكم اتخذتم قرارا بالترشح للرئاسة، هذا قرار مسئول للغاية “، وأعرب عن تمنياته الطيبة بالنجاح، حسب وكالة أنباء (الشرق الأوسط).

وبينما عد وزير الدفاع المصري الزيارة ” انطلاقة جديدة للتعاون العسكري والتقني العسكري ” مع روسيا، قال نظيره الروسي سيرجي شويجو أنه ناقش مع السيسي ” مشروعات لتوسيع تبادل الوفود، وإجراء مناورات مشتركة، وتدريب رجال القوات المسلحة المصرية في جامعات وزارة الدفاع الروسية”، ما ” يؤكد تمسك البلدين بتعزيز العلاقات العسكرية بينهما”.

وقال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد إن زيارة الوفد المصري إلى موسكو يمكن النظر إليها من خلال محورين، الأول ” يتعلق بتحول استراتيجي فى السياسة الخارجية وسياسة الدفاع لمصر، التى تتجه شرقا الآن، ليس على سبيل المناورة، بل تحول حقيقي”، حسب ما ذكر لوكالة أنباء (شينخوا).

وأضاف زهران، الذي كان عضوا بوفد الدبلوماسية الشعبية الذي زار فى أكتوبر الماضى موسكو حيث التقى مسئولين روس لتقريب العلاقات بين البلدين، أن زيارة السيسي تشير إلى ” تحول استراتيجي كامل (فى سياسة مصر)، ويجب ان تعى أمريكا ذلك، فتدخلها فى الشأن المصري، ودعمها لجماعة (الإخوان المسلمين)، وكأنها وصية على الشعب المصري أدى لذلك”.

وتابع إن المحور الثاني يتعلق بتوفير ” غطاء دولي لتأمين عملية التحول الديمقراطي فى مصر، وحماية خريطة الطريق”، وأردف إن الولايات المتحدة وأوروبا تتدخلان فى الشأن المصري، ولابد للقاهرة من اللجوء إلى الطرف الآخر (روسيا) للتخفيف من هذه الضغوط.

وقال إن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك أدار ظهره لروسيا، ودار فى فلك أمريكا، لكن زيارة السيسي “رسالة بأن مصر تخرج من عباءة أمريكا”، وخطوة ستعيد العلاقات بين القاهرة وموسكو إلى قوتها وحيويتها، التى كانت عليها أيام الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وربما أقوى فى ظل المتغيرات الجارية، لاسيما أن هذه العلاقات لديها “أرضية مشتركة”.

لكن زهران عاد موضحا أن مصر لا تستهدف من هذه الزيارة أن تكون روسيا بديلا لأمريكا فى علاقاتها الخارجية، إنما إحداث “توازن” فى هذه العلاقات، عده ” تحولا استراتيجيا، لأنه خصم من العلاقات مع أمريكا”.

وتوقع أنه فى حال استمرت واشنطن فى سياستها من الثورة المصرية فإن ميزان العلاقات المصرية سوف يتحول تجاه روسيا على حساب المصالح مع أمريكا.

بدوره، قال المحلل الاستراتيجي طلعت مسلم إن زيارة السيسي “توسع مجالات المناورة” أمام مصر، لا سيما أنها ” تعطى انطباع لواشنطن بأن مصر لديها وسائل لمواجهة ضغوط أمريكا”.

وقال مسلم، وهو لواء عسكري متقاعد، إن الزيارة تستهدف ” زيادة قدرات مصر لمواجهة التحديات العديدة” لاسيما مكافحة الإرهاب.

وأشار إلى أن زيارة وزيري دفاع، وخارجية روسيا إلى القاهرة فى نوفمبر الماضى كانت “انطلاقة” للعلاقات الثنائية، أكدتها زيارة السيسي وفهمي لموسكو.

وأوضح أن زيارة الوفد المصري “علامة على الطريق” نحو أهمية العلاقات مع روسيا بالنسبة للقاهرة، التى تسعى لـ” توازن فى السياسة الخارجية”.

وحول التعاون العسكري مع روسيا، قال إن مصر تطلع على هذا وذاك لاختيار الأنسب، فى إطار تنويع مصادر التسليح.

من جهته، وصف عفت السادات رئيس حزب “السادات الديمقراطي” زيارة السيسي لروسيا بأنها “تطور طبيعي لعلاقة أكثر عمقا سيشهدها البلدان خلال الفترة المقبلة”.

وقال السادات إن ” السيسي يعرف جيدا أهمية الخروج من عباءة واشنطن، وعليه فسعيه لإعادة مصر إلى دورها الرائد في المنطقة يتطلب علاقات أكثر توسعا مع الجميع”.

وختم ” لقد قام وزير الدفاع الروسي بزيارة سابقة للقاهرة، وعليه فإن زيارة المشير السيسي استكمال لبحث التعاون بين البلدين على المستويين الإقتصادي والعسكري”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد