- Advertisement -

- Advertisement -

تأجيل عرض الفيلم اللبناني ” شتي يادني” بمهرجان تطوان السينمائي

يوسف خليل السباعي

مباشرة بعد انتهاء الفيلم التونسي ” باستردوس” ( اللقيط) للمخرج نجيب بلقاضي الذي عرض يوم الثلاثاء 1 أبريل 2014 بقاعة سينما أبيندا، أعلن أحمد الحسني عن تأجيل عرض الفيلم اللبناني ” شتي يادني” للمخرج  بهيج حجيج، الذي تشكل الحرب الأهلية  اللبنانية خلفية له ويتعرض لقضية المفقودين، التي مازالت مطروحة بعنفها ومأساويتها.

وقال أحمد الحسني إن هذا الفيلم يعرض خارج المسابقة الرسمية للفيلم الطويل، وأرجع سبب عدم عرض الفيلم اللبناني المذكور إلى عدم وصول ” الكود” المخصص لتشغيل الفيلم، والذي ينتظر المنظمين للمهرجان وصوله من المختبر الإيطالي.

وعوض عرض فيلم آخر مبرمج في المسابقة الرسمية للفيلم الطويل تم تفضيل إعادة عرض الفيلم الإسباني ”  صلة الرحم” للمخرجة ليليانا طوريس، والذي تحكي فيه شذرات من حياتها الأسرية، حيث تستدعي سنوات من فراقها عن أسرتها، ثم العودة للعيش في كنفها،  وما يترتب عن ذلك من ألم وسعادة  تحياها الشخصية الرئيسية في الفيلم، وهي الممثلة المحترفة الوحيدة في هذا الفيلم، أما باقي الشخصيات فهي أسرتها بالكامل.

إعادة عرض هذا الفيلم الإسباني بنفس القاعة  جعل عدد كبير من الجمهور ينسحب من القاعة، الأمر الذي يدعو منظمي المهرجان السينمائي هذا إلى التدقيق في برمجة الأفلام التي تعرض فيه، لأن هذا يسبب خلخلة في العملية التنظيمية للمهرجان الذي وصل إلى دورته العشرين، والذي من المفروض فيه أن يكون في مستوى أكثر تطورا، ونحن ندرك أن نبيل بنعبد الله رئيس مؤسسة المهرجان عندما كان وزيرا للاتصال كان قد أعطى دفعة قوية للمهرجان السينمائي الدولي بتطوان، غير أنه ما إن غادر هذا المنصب حتى بدأنا نلاحظ هبوطا سواء على مستوى برمجة الأفلام السينمائية أو حضور النجوم السينمائيين المعروفين الذي يمنحون المهرجان قوة، وإشعاعا كبيرا له ولا نعرف حقيقة الأسباب التي جعلت نبيل بنعبد الله يغيب عن افتتاح المهرجان، ولا والي ولاية تطوان، وحتى ممثلي مجلس جهة طنجة- تطوان، والجماعة الحضرية، حيث بقي أحمد الحسني وحيدا فوق الخشبة.

وهاهنا يحق لنا أن نتساءل عن أسباب هذا الغياب. فمدير المهرجان لم يعقد أي لقاء مع الصحافة حتى الآن، وإنما اكتفى بالبوح لبعض المنابر الإعلامية بمشكل الدعم. وبالطبع، فإن عامل الدعم له تأثير كبير على تطوير المهرجان، لكنه ليس سببا كافيا… وإذا كانت  العديد من الأطراف، كما هو مثبت في دليل المهرجان، دعمت المهرجان ماديا، فإن الجماعة الحضرية بمفردها تراجعت عن دعمه منذ مدة، ورغم ما وصلنا من معلومات دقيقة أن اجتماعا عقد بمقر الجماعة مع نواب الرئيس الذين وعدو بدعم المهرجان، إلا أن ذلك لم يتحقق لحد الآن، ونحن لسنا ضد دعم المهرجان، وإنما ينبغي على المنظمين أن يطوروا أدوات عملهم التنظيمية سواء على مستوى برمجة الأفلام وانتقائها بشكل جيد، وإعادة البريق للمهرجان عن طريق استضافة نجوم لهم شهرتهم، ويمكن أن يمنحون المهرجان  إشعاعا كبيرا ويعيدون الجمهور إلى السينما.

   

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد