- Advertisement -

- Advertisement -

هزيمة الماط أمام الرجاء موجعة لكنها واردة في كرة القدم

انهزم اليوم فريق المغرب التطواني أمام نظيره الرجاء البيضاوي بحصة ثقيلة أثارت ذهول ودهشة عشاق الماط .وخلق جوا من الإحباط في صفوف أنصاره. حيث لم يكن من المتوقع أن يظهر فريق المغرب التطواني بصورة الفريق المرتبك منذ انطلاق المباراة ولا أن يصل ذروة الانهيار بعد تلقيه هدفين متتالين مفاجئين ضد مجرى اللعب الذي أصبح متوازنا منذ إهدار اللاعبين الهردومي و زهير نعيم لفرصتين سانحتين للتسجيل ابتداء من الدقيقة 17 من الشوط الأول.إضافة إلى ان الجماهير التطوانية كانت تعول على ردة فعل الفريق في الشوط الذي هو في الأصل شوط المدربين، خاصة وأن الفريق أنهى الشوط الأول بمحاولة ثالثة ضيعها اللاعب زيد الكروش في آخر لحظة.

هذه الهزيمة وإن كانت موجعة وقاسية في حق فريق لم يتعود الانهزام بحصص ثقيلة منذ مواسم عدة ، فإنها تبقى واردة في كرة القدم التي لاتخضع للمنطق بل وتتجاوز التوقعات القبلية للمباراة، والأمثلة كثيرة في كبريات المنافسات الأوربية والعالمية.

إلا أنه ماينبغي اللجوء إليه مباشرة بعد نهاية مباراة من هذا القبيل، هو تهنئة الفريق المتفوق بكل روح رياضية، والقدرة على تحمل المسؤولية في الاعتراف بالأخطاء من قبل الإطار التقني، طبعا بعد تحليله المتأني والموضوعي لأطوار المقابلة، في أفق أخذ العبرة واستخلاص الدروس والتجارب خاصة وأن التطوانيين لعبوا في أجواء ضغط استثنائي، أمام فريق متمرس أكثر منهم على استيعاب وتحمل هذه الأجواء والظروف بالنظر إلى خبرته غير المشكوك فيها.

وارتباطا بتحليل أطوار المقابلة، يجب الاعتراف بأن أسلوب اللعب والتكتيك الذي اختاره مدرب الماط لم يكن موفقا ومناسبا لهذه المباراة  حيث أن الرجاء سيطر عدديا على وسط ميدان تطوان نقطة قوته الضاربة، ومارس الضغط العالي على المدافعين وفرض عليهم تشتيت الكرات بعيدا بغير اتجاه في ظل وجود مهاجم واحد زيد الكروش معزولا، والذي رغم تضييعه لهدف حاسم، فقد لعب مباراة جيدة وأتعب محوري دفاع الرجاء البطيئين.

فلذا فالخطة المثالية لهذه المباراة كانت هي (4/4/2)، والتي تسمح بتحصين الدفاع وإطلاق الهجومات المضادة السريعة. وعلى مستوى آخر، فإن الإعداد النفسي في حدوده المطلوبة لهذه المباراة لم يكن موفقان إزاء حالة الانهيار التام للفريق بكامله منذ تلقيه الهدف الأول ، وهو مايثير في هذا المنحى أكثر من تساؤل ..بل أكثر من ذلك أثر المستوى البدني للفريق وهذا أمر جد طبيعي.

نعم خسرالماط مباراة في كرة القدم بطريقة غير متوقعة، ولكن حظوظه مازالت قائمة في إحراز اللقب على خلفية ماينتظر الرجاء في آسفي ، وإذا ماحقق هو الآخر فوزا على نهضة بركان ..

وسيستمر الحلم والآمل في الفوز باللقب ، وسيستمر دعم عشاق الماط للفريق إلى آخر رمق .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد