- Advertisement -

- Advertisement -

اكتشاف مواقع أثرية تعود إلى فترة ما قبل الإسلام بالعرائش

اكتشف أخيرا باحثون مغاربة حوالي 32 موقعا جديدا بإقليم العرائش، كلها تعود  إلى فترة ماقبل الإسلام، ومن أهمها الموقع التاريخي “سيدي  بولنوار”، الواقع بجماعة أربعاء عياشة بنفس الإقليم.

وأنجز هذا الاكتشاف، الذي أشرف عليه فريق قاده “محمد حبيبي”،  أستاذ مادة التاريخ والحضارة والمختص في علم الآثار بجامعة عبد المالك السعدي، بعد معاينة ميدانية اعتمدت على  آثار جدار مبني بأحجار ضخمة منحوتة ومتراصة كان يظهر جزء منها على السطح، وهي محادية لمقبرة الولي سيدي بولنوار، التي ظلت مدفنا للساكنة إلى عهد قريب.

شمال بوست

وذكر حبيبي، في تصريح أدلى به لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بجهة طنجة تطوان، أن الأبحاث همت جزءا صغيرا من البناء، نظرا لتواضع الإمكانيات المتوفرة، موضحا أن الأبحاث خلصت إلى وجود ثلاث مستويات تاريخية.. المستوى الأول، ويرجع إلى القرن الأول قبل الميلاد، وهو يؤرخ للمرحلة الموريطانية. أما المستوى الثاني، فيخص الفترة الرومانية الممتدة من النصف الثاني من القرن الأول الميلادي إلى أواخر القرن الثالث الميلادي، بينما المرحلة الثالثة، فهي تبين، حسب حبيبي، أنها امتدت من عهد الدولة الموحدية إلى الدولة السعدية، وذلك  استنادا إلى اللقى الأثرية التي عثر عليها، كالخزف، ونقد يرجع إلى عهد الدولة السعدية…”

وأوضح الأستاذ الباحث، أن أهمية الموقع تتجلى في كونه يوجد على الطريق الرومانية التي كانت  تربط  طنجة بوليلي، هو عين المحطة الطرقية “آدنوفاس”، التي ذكرها النص التاريخي الروماني “مسلكيات آنطونان”،الذي وصف الطرق الرومانية في الفترة الموريطانية الطنجية وحدد المسافات بين المدن الرومانية آنذاك.

وفيما يخص طبيعة الموقع ووظائفه المتعددة، قال حبيبي إنه “يحتل ربوة مطلة على ثلاث جهات على وادي عياشة والسهول المجاورة. وحسب الأبحاث، فإن الموقع  كان يحظى بحراسة عسكرية، حيث يوجد برج للمراقبة العسكرية في أعلى قمة إحدى الهضبات. كما أن شمال بوستالمسح الأثري بين أن المنطقة الواقعة ما بين الوادي الكبير ووادي عياشة عرفت تواجد عدة مواقع على امتداد خطي يؤكد مرور الطريق الرومانية. وهذا الامتداد كان يحظى بحزام أمني بدليل اكتشاف معسكر روماني جديد جنوب شرق مدينة “زيليل”، يعرف  بكدية “فرتاش”، وثلاثة أبراج للمراقبة في نفس المنطقة، وهي منطقة فلاحية بامتياز بسبب توفر السهول  والأودية، ووفرة الآبار والعيون. فأغلب المواقع  المكتشفة ذات طابع  فلاحي محض، وهي عبارة عن ضيعات  فلاحية…”

شارك في هذا الانجاز التاريخي الهام، الذي استمر مدة  15 يوما ابتداء من 5 إلى 18 يونيو 2014، الأستاذ الباحث محسن شداد، بالإضافة إلى خريجي ماسطير الأركيولوجيا بنفس الجامعة، نبيل الزيري، وبوعزة بوعزة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد