- Advertisement -

- Advertisement -

حذار.. القتلة يستعدون للعودة إلى المغرب

تتواصل انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه، والتي يتمكن يوما بعد يوم خلالها من إعادة فرض السيطرة على مدن ومناطق كبيرة كانت قد سقطت في يد تنظيمات متطرفة توافد المقاتلون المشكلون لها من عشرات الدول.

الشيء الذي دفعهم إلى التقهقر والتراجع إلى مواقع الصفر (قواعد الانطلاق الأولى) والتي يوجد أغلبها في الحدود السورية التركية، هؤلاء المقاتلين الذين يوجد ضمنهم مقاتلين مغاربة كانت شبكات دولية متطرفة، قد تمكنت من تهجيرهم إلى سوريا تحت شعار “الجهاد المقدس”.

الهزيمة والتقهقر أمام الجيش السوري دفع العشرات من هؤلاء المقاتلين المغاربة إلى التفكير في العودة إلى بلدهم أو الموت في سوريا كمصير محتوم، وأكيد أن العودة تتطلب ترتيبا وتنظيما يضمن لهم عدم المتابعة الأمنية، وبالتالي تحركت مؤخرا خلايا تنظيمية مرتبطة فكريا بهؤلاء المقاتلين والتنظيمات التي ينتمون لها من أجل تبييض عودتهم إلى المغرب.

فكانت البداية مع ظهور رسائل لبعض هؤلاء المقاتلين يعلنون فيها توبتهم وندمهم على التوجه إلى سوريا، واستعدادهم للعودة لبلدهم، لتظهر بعد ذلك نواة أولية لعائلاتهم وأصدقائهم الذين انبروا ليبرروا توبتهم ويفسروا باسم حقوق الإنسان ضرورة عدم ملاحقتهم أمنيا إذا عادوا، وربما ستشكل على اثر هذا الأمر مستقبلا “لجنة عائلات هؤلاء المقاتلين العائدين من سوريا” للدفاع عنهم إذا ما تم اعتقالهم ومحاكمتهم.

هذا الأمر هو السيناريو الأقرب للتطبيق لتبييض عودة هؤلاء المقاتلين إلى المغرب بعدما تدربوا على عمليات القتل والتنكيل بالجثث وقطع الرؤوس وأتقنوا استخدام مختلف أنواع الأسلحة، فضلا عن التشبع أكثر بالأفكار المتطرفة التي يعتقد معتنقوها أن الشمس موجودة لتدفئتهم وحدهم وأن غيرهم مجرد مرتدين أو كفار.

عودة هؤلاء المقاتلين تعني وجود قتلة يرفضوننا يتجولون بيننا وهم مستعدون في كل لحظة للجهاد فينا وقطع رؤوسنا والتنكيل بجثثنا وتفجير أحزمتهم الناسفة في أسواقنا، وهذا الأمر مبرر عندهم دينيا ومشرع عقديا، فنحن لسنا على مذهبهم ولم نبايع يوما أمرائهم ولا نؤمن بشيء اسمه دولة الإسلام في بلاد المغرب الأقصى وعلمها الأسود، ومعاركنا مختلفة عن معاركهم، نحن نبحث عن مساحة للعيش المشترك وحق الجميع في التنفس والأكل والتطبيب والشغل والتعليم… وهم لا معارك لهم إلا البحث عن سفك الدماء وتكفير الآراء المخالفة وهدر دماء من لا يعتقد بسواد علمهم ومذهب أميرهم.

السماح بعودة هؤلاء القتلة الذين شردوا الشعب السوري ودمروا بنيته التحتية وخربوا مدنه باسم ثورته، تتطلب من كل المؤمنين بالحق في الحياة والديمقراطية وحقوق الإنسان أن يقفوا صفا واحدا ضد عودتهم، لأن الصمت على ما ارتكب في حق السوريين من طرف هؤلاء الوحوش هو في مضمونه تبرير لكل ما قد يحدث للشعب المغربي مستقبلا تحت نفس المسميات (المرتدين، أزلام النظام، الكفار، الروافض، عباد الديمقراطية…).

فإذا كانت الهجرة نحو سوريا من أجل الجهاد والقتل وقطع الرؤوس فإن العودة إلى المغرب لن تكون من أجل السياحة والتبضع، فحذار يا كل من يريد للمغرب أن يبقى بلد الأمن والأمان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد