- Advertisement -

- Advertisement -

وكيل الملك بالحسيمة يفتح تحقيقا في تسليم شواهد طبية مزورة

فتحت النيابة العامة بالناظور، أخيرا، تحقيقا في ملف مثير يورط طبيبا للأمراض النفسية في تسليم شهادات طبية وتضمينها بيانات كاذبة للحسم في أمر بعض النزاعات المعروضة على القضاء.
وحسب معطيات دقيقة حصلت عليها «الصباح»، استنتج ممثل النيابة العامة دلائل أولية في مواجهة الطبيب بالمستشفى الجهوي بالحسيمة «س.ط»، وأمر بالاستماع إلى أحد الضحايا وانجاز خبرة طبية مضادة عليه لإثبات زيف البيانات المضمنة لفائدته من قبل المتهم. وتفجرت هذه القضية، بعد تفاعلات نزاع بين الضحية المفترض ورئيس الجماعة القروية لبني وكيل ضواحي العروي وشقيقه وأحد مساعديه، إذ سلم الطبيب سالف الذكر شهادة طبية تحدد مدة العجز في 35 يوما لفائدة «ح.ب» من أجل الانتقام، من خلال اعتمادها أساسا للمتابعة القانونية.
والمثير في الفضيحة، تضيف مصادر «الصباح»، أن المستفيد من هذه الشهادة الطبية نجح في تغليب الكفة لصالحه بعد إيداع خصومه في السجن، قبل أن تلغي الغرفة الجنحية قرار قاضي التحقيق وتقرر متابعتهم في حالة سراح.
وعرف هذا الملف سلسلة من التطورات المثيرة، إذ لتفنيد زورية تلك المعطيات، وتأكيد براءتهم من التسبب بأضرار جسدية للضحية المفترض، تقمص أحد المشتكين بعد الإفراج عنه دور زبون يرغب في الحصول على شهادة طبية من الطبيب ذاته وبمواصفات الشهادة نفسها التي اعتمدت ضده. وحسب ما استقته «الصباح» سرد المشتكي وقائع خطيرة حول الأسلوب الذي يعتمده الطبيب سالف الذكر لمنح الشهادات الطبية وكان أحد ضحاياها، إذ أخبره أنه في نزاع مع شخص يقلق راحته ويرغب بالزج به في السجن، وهو ما استجاب له مقابل 6 آلاف درهم، عوض 10 آلاف درهم التي طلبها في البداية.
وفي سياق متصل، من المقرر أن يتم الاستماع في المرحلة الموالية إلى الطبيب المعروف بمدينة الحسيمة بناء على القرائن التي تفيد تورطه في هذه القضية، من بينها دليل دامغ يتمثل في الشهادة التي منحها للمشتكي، وقدمها هذا الأخير للنيابة العامة لتأكيد زيف ادعاءات خصمه.
واستجاب ممثل النيابة العامة لملتمس إجراء خبرة طبية على المشتكي تفاعلا مع مضامين منشور وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بترتيب الإجراءات القانونية بالفعالية اللازمة إذا ثبت أي تلاعب أو تجاوز في تسليم الشهادات الطبية.
يذكـر أن الرميــد دعــا أخيــرا الوكــلاء العـامين للملك ووكلاء الملك إلى الحرص على التعامــل بكل حــزم وجدية مــع الشهــادات الطبية المعروضة على القضــاء، والسهــر على اتخــاذ ما يلـزم مـن إجــراءات وتــدابير للتثبت من الشهــادات المشكوك في صحة بيــاناتهــا، كالأمــر بإجــراء فحوصات أو خبرات طبية مضادة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد