- Advertisement -

- Advertisement -

فضيحة : مسؤولون بجمعية الثقافة الإسلامية بتطوان يتلاعبون بأموال خليجية مخصصة للأيتام

 فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقات بشأن الاختلالات والتزوير في محاضر رسمية وفواتير مالية لجمعية الثقافة الإسلامية بتطوان التي تعنى بشؤون الأيتام، والمتهم الرئيسي فيها أمينها العام ” محمد الوزاني الحسيني ” الذي تم استدعاؤه شهر يوليوز المنصرم إلى جانب أعضاء سابقين وحاليين بالجمعية للاستماع إليهم في شأن تلك التجاوزات المالية بالخصوص.

جريدة ” الأخبار ” أوردت الخبر في عددها الصادر يوم الإثنين بعد حصولها مع “شمال بوست” على وثائق رسمية للجمعية وفواتير تورط أمينها العام في مجموعة من الخروقات والاختلاسات التي تم على إثرها وضع عدة شكايات لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتطوان والديوان الملكي ووزارة العدل والحريات قصد فتح تحقيق فيها.

أمين المال السابق يفجر المسكوت عنه :

بتاريخ 3 أبريل 2013 تقدم ” قاسم اليعقوبي ” أمين مال الجمعية السابق بشكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان يطالب فيها بفتح تحقيق في مجموعة الخروقات التي يقوم بها رئيس الجمعية والتي تتعلق بالتزوير في محضر تجديد أعضاء الجمعية بناء على عدم حضور غالبية الأعضاء للجمع العام السنوي الذي عقد بتاريخ 20 يناير 2007 بالطابق السادس للجمعية، ولم يتم استدعاء أو إشعار الأعضاء بعقده خلال التاريخ المذكور، حيث تم المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي في غياب أمين المال وانتخاب أمين مال جديد للجمعية مقرب من رئيسها.

وثيقة أخرى حصلت عليها “شمال بوست” و”الأخبار” تثبت أن أمين مال الجمعية ( قاسم اليعقوبي ) أعد ملخصا للديون إلى غاية 22 يناير 2007 موقعة من طرفه إلى جانب توقيع أمينها العام وهو ما يفند ما جاء في تقرير الجمع العام المنعقد يومين قبل هذا التاريخ والذي أشير فيه إلى حضور أمين مال الجمعية وقراءته للتقرير المالي والمصادقة عليه.

تلاعبات في عدد المستفيدين من المخيم :

الفضائح المالية للأمين العام للجمعية لن تقف عند هذا الحد إذ ستكشف وثائق أخرى مسلمة للجهات المانحة والداعمة أبرزها ( بيت الزكاة بالكويت، الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالسعودية) وخاصة في الشق المتعلق بمخيم الجمعية لفائدة الأيتام بمدينة واد لو، إذ تشير مراسلة موجهة من النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتاريخ 3 يونيو 2009 تحت رقم 725 في شأن الاستفادة من مخيم صيفي للأيتام بمدرسة المختار السوسي وذلك للفترة الممتدة من 10  يوليوز إلا متمه.

إحدى الوثائق وهي عبارة عن شكاية موجهة للجهات المدعمة المذكورة سابقا تفضح التلاعب الممارس من طرف أمينها العام بخصوص عدد الأيتام المستفيدين من المخيم وعدد الأيام المخصصة لهم وذلك من فاتح يوليوز إلى متمه خلافا لما هو مضمن في ترخيص وزارة التربية الوطنية والتي حددت المدة في 20 يوما.

تشير نفس الشكاية إلى أن هذا الأخير راسل الجهات المانحة بغرض الاستفادة من الدعم المخصص لفائدة 214 مستفيد من بينهم الذكور والإناث، بينما العدد الحقيقي المستفيد من المخيم هو 120 مستفيد أي بفارق 94 طفل، وهو ما يعني حصوله على مبلغ مالي هام خاص بالفارق من عدد الأطفال الغير موجود أصلا، وهو نفس الأمر الذي تكرر سنة 2010 مع المستفيدين من المخيم حيث راسل الجهات المانحة بخصوص 287 مستفيد بينما العدد الحقيقي في نفس الشكاية هو 183 أي بزيادة 95 مستفيد.

دعم مالي لضحايا زلزال الحسيمة 2004 في مهب الريح :

تشير نفس الشكاية إلى أن الهيئة الخيرية الإسلامية بالكويت سبق وان أرسلت حوالي 150 ألف درهم مغربي كمساعدة لضحايا زلزال الحسيمة سنة 2004 حيث لم يسلم هذا المبلغ للضحايا وظل في الرصيد المالي للجمعية إلى غاية 2007.

اقحام اسم الملك في مشاريع الجمعية وهبات موزعة من مال الأيتام :

رئيس الجمعية لم يتوانى عن إقحام اسم ” الملك محمد السادس ” في تلاعباته بمالية الجمعية إذ تشير إحدى الوثائق المحصل عليها والموقعة من طرف ” محمد الوزاني الحسيني ” بصفته الأمين العام للجمعية والتي يذكر فيها بالمنجزات المهمة التي قام بها، إذ حسب قوله ” ويشهد بها  جلالة الملك شخصيا وجل المسؤولين بالدولة “، حيث تطلب منه إنجازها عقد عدة لقاءات واتصالات مع مجموعة متعددة من الشخصيات والمسؤولين والمتعاطفين مع الجمعية الذين استفادوا من هدايا رمزية خلال أربع سنوات متتالية من 2003 إلى غاية 2006 والتي بلغت أكثر من 16 مليون سنتيم من أموال الأيتام التي تدفعها الجهات المانحة لدعمهم والتكفل بهم، في حين وزعها الامين العام على غير مستحقيها.

ولي العهد يحمل اسم مشروع بدون علم الديوان الملكي :

وبما أن الفضائح لا تأتي فرادى فقد قاد هوس المال الأمين العام للجمعية إلى التفكير في بناء مركب للأعمال الاجتماعية والثقافية بطريق أزلا بولاية تطوان أطلق عليه اسم ” مركب ولي العهد ” دون استشارة الجهات العليا في حمل اسم والي العهد الأمير مولاي الحسن للمركب الجديد حيث راسل حسب ” الوثيقة المحصل عليها ” المدير العام لبيت الزكاة بدولة الكويت طالبا الدعم لبناء هذا المركب الذي بلغت قيمة إنشائه 72.382.950 درهم.

هدية مخصصة للملك خلال زيارة لم يقم بها للجمعية :

وتشير وثيقة أخرى محصل عليها مؤرخة بتاريخ 15 يناير 2006 يعد فيها الأمين العام للجمعية بتخصيص هدية مناسبة للملك محمد السادس بعد لقائه المباشر معه ووعده له بزيارة خاصة للجمعية مع ولي العهد مولاي الحسن حيث قام بشراء مصحف كريم مرصع بالذهب والفضة والزمرد مع حامل له بنفس الشكل من إسطنبول التركية بقيمة 29 ألف درهم بالإضافة إلى تحف فضية فارسية بمبلغ 8.700 درهم أي ما مجموعه 37.700 درهم حيث لم يتم تسليم هاته الهدايا للملك محمد السادس والذي لم يقم كذلك بأية زيارة للجمعية كما ادعى أمينها العام، مما يطرح الكثير من التساؤلات حول مصير هذه الهدايا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد