- Advertisement -

- Advertisement -

مستشفى الامراض العقلية بتطوان استثناء وطني في تقرير قاتم عن وضعية المستشفيات العقلية

شكلت مستشفى الامراض العقلية بتطوان استثناء في التقرير الذي قدمته بعثة التقصي والبحث حول المؤسسات الاستشفائية المكلفة بالوقاية ومعالجة الأمراض العقلية وحماية الأشخاص المصابين بأمراض عقلية، والتي قدمت صورة صادمة عن وضعية مستشفيات الأمراض العقلية بالمغرب.

حيث اعتبر التقرير مستشفى الامراض العقلية بتطوان نموذجا في جودة الخدمات المقدمة للنزلاء من حيث التغدية والتطبيب والترفيه، كما أشار إلى المجهود الكبير الذي يتكبده العاملون بالمستشفى للرفع من مستوى الخدمات رغم الإمكانيات المادية المتواضعة وضعف الميزانية المخصصة للتسير.

وفي رصده لوضعية باقي المستشفيات العقلية بالمغرب تحدث التقرير عن غياب التجهيزات الخاصة بالمراقبة يتسبب في وقوع حالات انتحار يمكن تفاديها، كما يتسبب في هروب المرضى بطريقة سهلة وشجارات بين المرضى المقيمين وتهجمهم على الطاقم الطبي، بالإضافة إلى أن أغلب المؤسسات لا تتوفر على سيارة إسعاف لنقل المرضى أو إجلائهم في حالات الطوارئ أو في حالة تعرضهم لأمراض عضوية، وبخصوص الحمامات والمراحيض فإن التقرير أكد أنه في معظم المؤسسات التي تمت معاينتها، توجد الحمامات ودورات المياه في حالة جد متدهورة ويرجع ذلك أساسا إلى التجهيزات غير الملائمة وعدم صيانة الصنابير وأنابيب المياه وسوء استعمال هذه المرافق، كما سجل التقرير نقصا في خدمة غسل الملابس حيث أغلب المؤسسات لا تتوفر على خدمة داخلية لغسل ملابس المرضى، إضافة الى انعدام وسائل الامن من قبيل غياب أدوات اطفاء الحرائق ونقص حراس الامن.

كما تناول التقرير العديد من الجوانب المرتبطة بظروف عيش المرضى العقليين تطرح العديد من علامات الاستفهام حول هذه الشريحة من المجتمع المغربي، وكيفية مقاربة مشاكلها بما يراعي إنسانيتها واحتياجها للرعاية.

وبالنسبة لمستشفى الامراض العقلية بتطوان، الذي تمت إعادة بنائه على مساحة 1700 مترا مربعا والذي يضم مصالح وأقسام لعلاج الأمراض العقلية والعصبية والطب الشرعي، ومصالح للعزل والطوارئ والفحوصات، وجناحا إداريا وقاعة للأنشطة الاجتماعية والعلاج الوظيفي، فقد استطاع مدير هذه المؤسسة الاستشفائية الدكتور “المصطفى بعجي” الحفاظ على جودة الخدمات فيها والرقي بها خاصة باعتماده مبدأ الانفتاح على المجتمع المدني والتعاون معه في متابعة شؤون المستشفى ومتطلباته.

وكان الملك محمد السادس قد أشرف، في دجنبر 2011، على تدشين المستشفى الجهوي للأمراض العقلية بعد إعادة بنائه بغلاف مالي يناهز 6ر14 مليون درهم، والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 90 سريرا، ويستفيذ منه نحو 5ر2 مليون شخص، خاصة من سكان أقاليم تطوان وشفشاون ووزان وعمالة المضيق الفنيدق.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد