- Advertisement -

- Advertisement -

الفنان التشكيلي عبد الكريم بنطاطو في ليالي الأروقة بتطوان

 

ليالي الأروقة في العمق فكرة جيدة
أحترم أي فنان يحب هذا العالم ويتفوق في إنجاز أعماله بكل خصوصياته الذاتية والفكرية
ما أتحسر عليه في تطوان هو كثرة الكلام والنميمة والحسد في حقل الفن التشكيلي

عن معرضه المتميز في ليالي الأروقة بتطوان وتجربته التشكيلية وأحوال الفنانين والمدينة ورأيه في أصدقائه، كان هذا الحوار مع الفنان التشكيلي عبد الكريم بنطاطو:

س: كيف جاءت فكرة المعرض الجديد للفنان التشكيلي عبد الكريم بنطاطو؟ وماذا تعني بالنسبة إليك ليالي الأروقة؟

ج: بالنسبة إلي، بصفة خاصة، إن ليالي الأروقة التي تنظمها وزارة الثقافة هي في العمق فكرة جيدة، حيث تعيش معظم المدن المغربية احتفالا تشكيليا واسعا ومتنوعا يمنح من خلاله للجمهور العاشق اكتشاف أسماء فنية جديدة في حقل الفن التشكيلي. أما بصفة عامة، فإنني أعتبر- من منظوري الخاص- التعبير الفني بمثابة ” تطهير” ( كتارسيس) كما هو الحال بالنسبة للمسرح أو الموسيقى. وأنا أتعامل مع الفن التشكيلي تحت هذه الزاوية، وكل اللوحات التي تنتج فيما بعد تكون بمثابة إبداع وعلاقة حميمة بين المبدع واللوحة.

س: كيف ترى واقع الفن التشكيلي بمدينة تطوان ؟

ج: إن مدينة تطوان تعتبر أول مدن المملكة التي احتفظت بمدرسة للفنون الجميلة، وأعطت الكثير من الفنانين الذين مجدوا الفن التشكيلي المعاصر داخل الوطن وخارجه. ففي ظرف ستين سنة أدى الفن التشكيلي خطوات عملاقة توازي الفن العالمي، ولكن، ومع شديد الحزن، لم نعد نرى معارض وأنشطة موازية في مدينة تطوان. ذلك أن الكل يتجه إلى أسواق العاصمة الاقتصادية وداخل المملكة. وفي رأيي، أن المشكل العويص أن تطوان لم تعد لها أروقة متزامنة مع العصر ونوعية العروض. لهذا السبب، يجب على المعنيين بالأمر النظر في هذا العائق الذي يجعل جل الفنانين التشكيليين يعرضون خارج المدينة. كما أنه من اللائق أن أصحاب المشاريع لابد أن يفكروا في الاستثمار في هذا الحقل…

س: ماذا عن تجربتك التشكيلية وعلاقتك بالألوان ؟

ج: إن تجربتي التشكيلية بدأت في السبعينيات، حيث كنا ندرس بالسلك الثانوي مادة الرسم والتشكيل. ومن بين الأساتذة أتذكر وأشكر الأستاذ والفنان والناقد التشكيلي المدكوري. التحقت فيما بعد بالمدرسة العليا للهندسة المعمارية بإشبيلية التي درست فيها لمدة سنتين، فاكتسبت موادا أساسية وكانت فرصة للاحتكاك بالفنانين الإسبان والمغاربة، الأمر الذي جعل هذا الفن محبوبا لدي، حيث دفعني ذلك لاعتناقه، فأصبح يجسد لي محاورة مع اللوحة والألوان. وفيما يرتبط بالألوان، فإنها مادة جميلة لدينا في شمال المغرب وهي تحدق بتراثنا ومحيطنا اليومي.

س: مار أيك خصيصا في هذه الأسماء: عبد الكريم الوزاني، أحمد العمراني، أحمد الصديقي، محمد غزولة ومحاسن الأحرش؟

ج: بالنسبة لهذه الأسماء فهم أصدقائي، وكل واحد له تقنيته الخاصة به. في اعتقادي، أنني أحترم أي فنان يحب هذا العالم ويتفوق في إنجاز أعماله بكل خصوصياته الذاتية والفكرية. وما أتحسر عليه في تطوان هو كثرة الكلام والنميمة والحسد في حقل الفن التشكيلي. بكل صراحة، أرى أن كل فنان من اللائق أن يخلق ويبتكر ويجتهد، إلخ… ويهجر الكلام الفارغ. هكذا بإمكاننا أن نعطي أكثر ونجعل من هذه المدينة عاصمة للفن في المغرب.

 

 law7a

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد