- Advertisement -

- Advertisement -

” عبد الله ” مواطن تطواني يتخذ من ” صندوق كرتوني ” بيتا له

في خرق سافر لما يضمنه الدستور المغربي من حق كل مواطن في امتلاك سكن لائق، وفي تناقض تام مع كل الشعارات الرنانة التي ترفعها الجهات المسؤولة، لا يزال حلم بعض المواطنين المغاربة في امتلاك سكن يؤويهم، حلما بعيد المنال، ففي مشهد مثير للخجل، اتخذ مواطن في عقده الخامس صندوقا من الورق المقوى “الكرتون” مرقدا له بالشارع العام وسط حي التوتة بمدينة تطوان.

واضطر المواطن “عبد الله” البالغ 54 عاما، منذ أيام، إلى اتخاذ صندوق من الكرتون مأوى له خلال الليل، حيث كلما نال منه العياء، يلجأ إلى افتراش الأرض وحجب رأسه وسط صندوق من الورق المقوى “الكرتون”، وتغطية جسده بأغطية مخصصة للنوم، لعلها تقيه شدة البرد القارس، بعدما تم التخلي عنه من قبل أفراد من عائلته، حيث كان يقطن في منزل شقيقته الكائن بالحومة القديمة بتطوان، فتم طرده من طرف صهره الذي هو زوج أخته، ليجد نفسه في الشارع عرضة للتشرد والضياع.

وفوجئ ناشطون إعلاميون بمدينة تطوان، خلال مرورهم ليلا بشارع حومة التوتة، فأثارهم مشهد المواطن “عبد الله” وهو يغط في النوم، بعدما وضع ٍرأسه وسط صندوق من الكرتون، حيث دنوا منه وأيقظوه، ليكشف لهم عن قصة مأساته، حيث كشف لهم عن جانب من معاناته التي تستمر ليل نهار ودون توقف، فالأخير يضطر إلى النوم إلى جانب الكلاب الضالة، مما يزيد من وقع الصدمة عليه، وهو يسرد على مسامعهم ما يلاقيه من ويلات خلال ساعات طوال من الليل قائلا:”غالبا ما أجد نفسي مجبرا على النوم محاطا بالكلاب الضالة والمتسكعين والسكارى الذين يزعجونني وكل ما أطلبه هو إيجاد مكان آمن لأنام فيه”.

وبينما استمر غياب السلطات التي لم تولي اهتماما للوضع المزري لـ”عبد الله”، لقي في المقابل تعاطفا من طرف عدد من المحسنين الذين اتصلوا بمندوب الصحة بتطوان، والذي حبذ فكرة استقباله بالمستشفى، حيث تم وضعه ، ليلة أمس الأحد/ الاثنين، بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بالمدينة، وقد لقي اهتماما طبيا، وقرر أطباء بالمستشفى المذكور إخضاع المعني لعدة فحوصات وتحاليل، بعدما تبين لهم أنه مصاب بعدة أمراض تنخر جسده وتزيد من معاناته الاجتماعية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد