- Advertisement -

- Advertisement -

سباق القيامة ينطلق باردا وتخوفات من عدم حياد رجال السلطة المحلية

في تمام الساعة الثانية عشر ليلا أمس الجمعة انطلقت الحملة الرسمية للانتخابات التشريعية المقررة يوم 7 أكتوبر المقبل، وانطلق معها السباق نحو الفوز بأحد المقاعد البرلمانية الخمسة على مستوى دائرة تطوان، التي تختلف  هذه المرة عن باقي التشريعيات السابقة لوجود عديد من المتغيرات داخل الأحزاب المتنافسة.

حزب العدالة والتنمية الذي طالما تغنى بالديمقراطية الداخلية، وتوحد الكلمة بين جميع منتسبيه ومؤيديه، يجد اليوم نفسه أمام انشقاق كبير يقوده مؤسس الحزب بتطوان ” الأمين بوخبزة ” الذي قرر التمرد على القيادة السياسية، بل وحتى على حركة التوحيد والإصلاح الجناح الدعوي للحزب الذي يعتبر من أبرز قيادييها المحليين والترشح بلائحة مستقلة لكي ينافس صديق الأمس وعدو اليوم رئيس جماعة تطوان ” محمد إدعمار ” لكون الأخير حظي بالتزكية من طرف الأمانة العامة لقيادة لائحة المصباح بتطوان، بعد أن قررت الكتابة المحلية منح هذا الشرف لعادل بنونة الكاتب الإقليمي وهو ما اعتبره بوخبزة على حد وصفه ” انقلابا على الديمقراطية “.

دخول ” الأمين بوخبزة ” بلائحة مستقلة في السباق البرلماني، خلخل المشهد الانتخابي بتطوان، وجعل كل الأحزاب السياسية تعيد قراءة حساباتها وخاصة داخل حزب العدالة والتنمية، إذا علمنا أن بوخبزة لجأ لعدو إدعمار رئيس التجمعيين بتطوان راشيد الطالبي العملي لمساعدته في جمع توقيعات 200 من المستشارين التي تلزمها وزارة الداخلية لقبول الترشيح المستقل. وهو ما سيتسبب حتما في تشتيت أصوات إخوان بنكيران نظرا لشعبية بوخبزة التي لا زال يحتفظ بها في أوساط الكثيرين منهم.

تحالف الطالبي وبوخبزة كان هدفه الوحيد والأوحد هو إيقاف هيمنة حزب العدالة والتنمية على الانتخابات بتطوان، وكبح جماح ” إدعمار ” الذي يراهن على الفوز بمقعدين على غرار تشريعات 2011، مما جعل أعداء الأمس ينسون خلافاتهم ويتوحدون اليوم ضد عدو مشترك.

السباق الانتخابي بتطوان عرف الجديد في آخر اللحظات بوضع رجل الأعمال التطواني ” شكيب الشودري ” المستقيل من حزب العدالة والتنمية لائحته تحت يافطة الحركة الشعبية وقرر النزول للساحة ربما للمشاركة فقط، خاصة وأن حظوظ فوزه تبقى ضئيلة جدا بالمقارنة مع باقي المتنافسين، إلا أن ترشحه سيربك أحزابا أخرى وربما يحرمها من العديد من الأصوات التي كانت تعول عليها.

آخر المستجدات تتحدث عن بدأ سياسة الضرب من تحت الحزام، وهي ضربات يسمح بها عادة في سباق أشبه بالهروب من الجحيم، إذ أن حزب التجمع وحسب مصادر إعلامية يستعد لتقديم طعن في لائحتي جبهة القوى والتقدم والاشتراكية على اعتبار أن وكيل لائحة الأولى ومرشح بالثانية ما زالا عضوين بالحزب، رغم أن الإجراء قد يبدو غير ذي فعالية إذ أن الشخصين معا تقدما باستقالتهما.

حزب الاستقلال الذي كان يعول على ” البياري ” لإعادة الأمجاد الغابرة يجد نفسه اليوم مضطرا لتزكية ” رشيد أميري ” في ترشيح أشبه بحفظ ما ء الوجه بعد انسحاب “البياري ” ومن بعده ” حميد الدراق ” ورفض ” أبرون أشرف ” التقدم لقيادة لائحة الميزان، إذ اعلى ما يبدو أن حظوظ الاستقلاليين بدأت تتقلص تدريجيا في الظفر بأحد المقاعد الخمسة.

السباق الانتخابي بدأ بادرا على ما يبو خلال اليوم الأول، إذ أن جل الأحزاب والمرشحين لجؤوا لمواقع التواصل الاجتماعي للإعلان عن انطلاق حملتهم، في أفق فتح الدكاكين والمحلات بعد أن انتهت عملية الاستقطابات لما يعرف بــ ” شناقات الانتخابات ” الذين يعملون غالبا تحت إمرة وتوصيات رجال السلطة المحلية الذين يوجهونهم حسب إملاءات ورغبة الداخلية.

رجال السلطة المحلية وأعوانهم دائما ما يكونون تحت سهام نقد وأحيانا يتهمون بدعم لائحة هذا الحزب ضد آخرين، وترجيح كفة مرشح ضد آخر، وطبعا العملية لا تتم من تصرف فردي أو لهوى رجال السلطة، بل وفق توجيهات محددة من جهات فوقية، تريد تقطيع المقاعد الانتخابية وفق حساباتها الخاصة.

ما بين أحزاب تتموقع في مقدمة “سباق القيامة ” بتطوان وتستعد للسرعة النهائية نحو المقعد البرلماني، وأخرى ما زالت تأمل تحقيق المعجزات أمام ديناصورات الانتخابات تنطلق الحملة الرسمية لكافة اللوائح تحت شعار “لي فرط يكرط “

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد