- Advertisement -

- Advertisement -

إلى علي الرئيس …وليس الإمام

سأتخلى اليوم عن أسلوبي المفضل في الكتابة “السخرية السوداء ” ؛ لأتطرق إلى هذه المعضلة بطريقة مباشرة وبحيادية ،علنا نصل إلى نقطة انطلاق، تكون بداية لمشروع تدبيري مسؤول وناجح لما أطلق عليه بفخر “عمالة دمرتين”.

في الجلسة الأخيرة لدورة أكتوبر بجماعة مرتيل اجتمع حشد كبير من المواطنين ,لم يكن حضورهم لتتبع أشغال الدورة, فتلك للأسف لا تهم الرأي العام المحلي إلا فيما ندر .ولكن حضورهم كان متعلقا بحضور رئيس المجلس الجماعي السيد علي أمنيول ,لسبب بسيط هو أن حضور الرئيس لمقر الجماعة يظل حالة شادة أثيرت مرارا في الصحافة وشكلت مادة دسمة- وعن حق -للكتابة النقدية .

وكما كل مرة ،بمجرد أن دخل السيد الرئيس إلى مكتبه، دخل المواطنون بشكل تلقائي ،وراءه وانتقلنا من مؤسسة تدبر الشأن العام إلى حلقة غير مفهومة وغير مستساغة…. غير مفهومة لأن الممتبع لهذه الأمور يتساءل طبق أية فصول من قوانين التدبير الجماعي يتم هذا الأمر العشوائي… وغير مستساغة لأن عددا من المواطنين الذين أتوا للقاء الرئيس من أجل تصفية ملفات قانونية وجدوا أنفسهم وسط معضلة مواطنين آخرين أتوا من أجل طلب مساعدة أو إعانة أو تدخل لا علاقة له بالشأن العام على الأقل في برامج التدبير اليومي لأي مرفق عمومي .

المشكلة طالت أكثر من اللازم .وكل مرة نتطرق اليها نجد أنفسنا أمام حائط التبرير والتبرير المضاد.المقربون من الرئيس يبررون بهذه السلوكات وهذه الضغوطات من الساكنة التي لا تتوقف عن فرض مطالبها بقوة الأمر ..كسبب لغياب الرئيس عن البلدية.. والمعارضون يعتبرون الأمر ضعفا من مؤسسة الرئاسة لمعالجة مشاكل هامشية بالصرامة اللازمة .

مشكلة مرتيل كساكنة وكمنتخبين هي أنها عجزت لحد اليوم عن الانتقال من مفهوم علاقة القرابة العائلية، القبلية ، الانتخابية ،…..الى مفهوم علاقة المؤسسة بالمواطن …للأسف (وحتى أنا أعاني من هذه المعضلة )بمجرد أن يلج أحدنا باب البلدية ينتظر أن يتم استقباله قبل الجميع وأن تقضى مطالبه وان كانت غير مشروعة فقط لأنه صوت على الرئيس (وليس الحزب). وعندما طلب مني بعض الإخوة في المجلس المشاركة في صياغة برامج التدبير الصيفي قلت لهم آسف حتى انا لو كنت ساترشح للبرلمان (كان ذلك قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة) لفضلت استمرار وضع التسيب وربح الأصوات على التنظيم وخسران المقعد!!! (تذكروا أنني قلت في بداية المقال أنني ساتحدث بموضوعية وحيادية ).

اليوم، الأمر تغير بشكل جدري، وهو يفرض الوقوف على مشكلة غياب الرئيس موقف الواجب استخلاصه كحقنا، وبالطريقة التي تحفظ لمؤسسة الرئاسة احترامها ووقورها.

أقول الأمر تغير لأن رئيس المجلس البلدي حاليا هو كذلك برلماني المنطقة ويتوفر على أغلبية مريحة في الجماعة وعلى أعضاء أكفاء لتسهيل مأمورية المواطنين وعلى موظفين لهم خبرة لحمل عدد من الملفات الاجتماعية والخيرية ودراستها في منأى عن الرئاسة و شيء آخر مهم هو المجتمع المدني بمرتيل ذي المستوى العالي من الكفاءة وقوة المبادرة. . .. وبالتالي تتفرغ مؤسسة الرئيس لما هو أهم..ولا أعتقد أن الأمر سيتطلب أكثر من قرار صائب بفرض القانون علي وعلى الناس .أكيد أننا كفئة تفضل الولوج السهل لن نتقبله ببرودة وسيحرك كل واحد منا أدواته السلمية والحربية لتخويف الرئاسة.. ولكن فرض القانون علينا جميعا وبالتساوي .سيجعلنا نتقبل ولو بعد حين هذه النقلة الضرورية لمؤسسة جماعتنا وتدبيرها.

فيا علي: الرئيس ..قم بالمبادرة الأولى واستيقظ صباحا لجلسة بعد الفجر بمقر عمالتي عند جمال ومع صحبة العربي وادريس وفتحي وبولوفة ومدير ديواني واخرين …لنغني قليلا ونضحك قليلا وفي الثامنة نغادرك نحن لاعمالنا …وتوجه انت إلى مقر البلدية لمباشرة عملك ومسؤوليتك فإنها ثقيلة عند الله…وادا ما تبعك من لا شغل لهم فقل لهم ببساطة
انتهت تلك المرحلة …وعلى الله الاتكال. .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد