- Advertisement -

- Advertisement -

صحفيو الضفتين يوصون بضرورة تبني المغرب وإسبانيا شراكة دينية لمحاربة التطرف

اختتمت اليوم الأحد فعاليات المؤتمر 34 لصحفيي الضفيتين، الذي احتضنته مدينة مرتيل، وشارك فيه العديد من الصحفيين الإسبان الذين يمثلون جمعية صحفيي منطقة جبل طارق، إضافة إلى صحفيين مغاربة يمثلون الجمعية المغربية للصحافة وبصحفيين من بعض المدن المغربية.

المؤتمر الذي نظم من طرف الجمعية المغربية للصحافة وبتنسيق مع ” نادي مرتيل للإعلام والتواصل” أطره شعار ” الإعلام والثقافة في مواجهة التطرف والارهاب”، وهو مواصلة للمحور الذي تمت مناقشته باسبانيا خلال المؤتمر 33 والذي خصص للتنسيق الأمني بين المغرب واسبانيا لمحاربة هاته الظاهرة، واختيار المؤتمر لهذا المحور نابع من أهمية دور وسائل الاعلام والمؤسسات الثقافية في مجال التوعية الأمنية، كما أن دور هاته المؤسسات لم يعد منحصراً في الحصول على السبق أو المعلومة وهذا هدف أصيل لأي إعلامي؛ لكن عندما تصبح الدولة في مواجهة الإرهاب يجب تغليب المصالح الاستراتيجية العليا للبلاد على أي مصلحة أخرى خاصة عندما يتعلق الأمر بمبدأ الحياد، وبناءً على ذلك قد عمد المشاركون في هذا المؤتمر من أساتذه باحثين في الإعلام والثقافة وكذا خبراء في الميدان الأمني على تسليط الضوء على المشكلة التي تواجه وسائل الإعلام والتعامل مع ظاهرة التطرف وكذا تقديم لمفهوم الارهاب ودوافعه وأسبابه والاستراتيجية الاعلامية والثقافية للحد من هاته الظاهرة التي تهدد السلم والأمن العالميين وكذا التعايش بين الشعوب.

وفي اختتام أشغال المؤتمر 34 جدد كافة المؤتمرين المغاربة والإسبان تشكراتهم لكل من ساهم في إنجاح المؤتمر من مؤسسات منتخبة ورسمية وينوهون بالمجهودات التي بذلها الزملاء في نادي الاعلام والتواصل بمرتيل،ومساهمتهم في التحضير لأشغال المؤتمر، كما توجه الاعلاميون المغاربة بتحية خاصة إلى الزملاء الصحفيين الاسبان على روح المسؤولية والجدية التي تحلوا بها طيلة اشغال المؤتمر، واستنادا للعروض التي قدمت والنقاشات المثمرة للزملاء الصحفيين المشاركين في المؤتمر فإن هذا الأخير يوصي في ختام أشغاله يوم الأحد 13 نونبر 2016 بالتوصيات التالية:

-دعوة المؤسسات الاعلامية والثقافية بالبلدين الجارين إلى نشر قيم الوسطية والاعتدال في القضايا الدينية التي تميز الإسلام الحقيقي الذي لاعلاقة له بظاهرة التطرف، مع الاهتمام بنشر وتطوير ثقافة الإعلام الجديد وتقنياته عبر الأجهزة الأمنية والمواطنين لمواكبة ظاهرة التطرف عبر وسائطه المتعددة.

– ضرورة التنسيق والتعاون في المجال الديني بين المغرب وإسبانيا، وعلى الدولة الاسبانية أن تعيد النظر في الدعم الذي تمنحه للجمعيات الدينية التي تتبنى اختيارات أصولية متشددة.

-دعوة المغرب واسبانيا إلى تبني شراكة دينية عبر صياغة بدائل مشتركة من طرف الحكماء والعقلاء بالنظر إلى الإرث المشترك بينهما.

-يشدد المشاركون على ضرورة مواكبة المؤسسات الدينية بالمغرب ( المجالس العلمية، التعليم العتيق،القنوات الاعلامية الرسمية المهتمة بالشأن الديني ،،،) للإصلاحات الهامة للحقل الديني التي أطلقها عاهل البلاد الملك محمد السادس.

– إن المشاركين ينبهون إلى خطورة بعض المرجعيات الدينية ذات توجهات متطرفة من قبيل الوهابية والاخوان المسلمين، المستشرية بالبلدين سيما اسبانيا التي يتواجد على ترابها خليط من الجالية المسلمة.

-إن المؤتمرين يؤكدون على أهمية المشاريع التنموية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، باعتبارها وسيلة فعالة لانعاش المنطقة وخلق فرص للشباب قصد التصدي لأي استغلال اجتماعي قد يهددهم.

-ينوه المؤتمرون بالحركية الثقافية التي يشهدها المغرب على مدار السنة ويعتبر ذلك سلاحا معرفيا لمواجهة ومقاومة أي استقطاب قد تنهجه الحركات المتطرفة.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد