- Advertisement -

- Advertisement -

اختلالات تشوب تطبيق البطاقة المهنية لقطاع النقل

يعرف تفعيل بنود مدونة السير اختلالات متعددة خاصة فيما يتعلق بتطبيق البطاقة المهنية، حيث أصبح الحصول على هذه البطاقة  هاجسا حقيقيا للسائقين المهنيين،  حيث أن التسعيرة المحددة  للتسجيل في التكوين المستمر أو التأهيلي الأولي الأدنى الإلزامي لفائدة السائقين المهنيين تصل إلى مبلغ 7200 درهم بالنسبة للحافلات و4800 درهم  لسائقي الشاحنات و960 درهم لسائقي سيارات الأجرة، هذه المبالغ الخيالية الغير المتناسبة مع مدخول السائقين  تشكل عبئا ماديا يضاف إلى الأعباء المالية التي تفرضها غلاء المعيشة وانعدام أي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية التي تعهدت الحكومات المتعاقبة على توفيرها للسائقين بمجرد حصولهم على البطاقة المهنية، فهذه البطاقة لم تغير من الوضع الاجتماعي للسائقين أي شيء بل انضافت كعبء وحمل ثقيل يثقل كاهل السائقين المهنيين ، ومما يزيد الأمر استفحالا هو قيام أجهزة المراقبة الطرقية بتحرير المخالفات للسائقين الذين لا يتوفرون على البطاقة المهنية والذين بلغ عددها أكثر من 3400 مخالفة حررت للسائقين الذين لا يتوفرون على البطاقة المهنية وتحت طائلة غرامة تصل إلى 4000 درهم .

وهكذا يجد السائقون المهنيون أنفسهم بين سندان غياب الحماية الاجتماعية ومطارق وزارة النقل التي تطالبهم بأثمنة خيالية للتسجيل في التكوين المستمر أو التكوين التأهيلي في واقع غياب مراكز التكوين بحيث يضطر السائقون للسفر وقطع مسافات بعيدة للوصول إلى مراكز التكوين  الخمسة الخاصة، ومطارق وزارة الداخلية التي تطالبهم بالتوفر على البطاقة المهنية أثناء مزاولتهم للسياقة المهنية تحت طائلة الغرامات المنصوص عليها في مدونة السير . ومطرقة أرباب العمل الذين يمتنعون عن التصريح للسائقين بالغياب لمدة تصل إلى أسبوع كامل لاجتياز التكوين ويهددون السائقين بفقدان عملهم إن هم تغيبوا حتى لو كان مبرر الغياب هو اجتياز التكوين للحصول على البطاقة المهنية .

وأمام هذا الوضع راسل المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل بتاريخ 08 نونبر الجاري مدير النقل عبر الطرق والسلامة الطرقية بالوزارة المكلفة بالنقل لتذكيره بمفاعيل الاجتماع الرسمي الذي انعقد معه بتاريخ 31 غشت 2016، ومطالبا بالتدخل لدى رجال المراقبة الطرقية لثنيهم عن عدم مطالبة  السائقين المهنيين بالبطاقة المهنية إلى حين معالجة هذه الاختلالات والإشكالية بشموليتها  مع الحكومة المقبلة.

وجوابا على سؤال وجهناه أثناء متابعتنا للموضوع، للسيد مصطفى شعون الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل أكد لنا أن ” المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل، تلقى هذا المساء اتصالا هاتفيا من الوزارة المكلفة بالنقل، تؤكد من خلاله تتبعها بجدية واهتمام كبير للموضوع، وأكد المتصل أن الوزارة أعدت مذكرة لأجهزة المراقبة الطرقية تحثهم فيها على عدم المطالبة السائقين المهنيين بالبطاقة المهنية إلى حين معالجة هذا الموضوع بشموليته وأبعاده.” وعن مشاكل قلة انعدام مراكز التكوين” أكد المتحدث ” كما استجابت الوزارة لطلب المنظمة، بتخصيص وحدة متنقلة لتكوين للسائقين المهنيين بكل من مدن :كلميم.،بني ملال.،الحسيمة.” فيما لم يتسنى لنا الاتصال بأحد مسؤولي وزارة النقل والتجهيز للتأكيد والاستفسار.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد