- Advertisement -

مركب تطوان الكبير..البحث عن متغيب!!

أربع سنوات مرت على إعطاء انطلاقة أشغال المركب الرياضي الكبير بتطوان الذي أشرف عليه صاحب الجلالة محمد السادس يوم 20 أكتوبر 2015، بغلاف مالي إجمالي قدره 700 مليون درهم وذلك على مساحة تقدر ب36 هكتار.

المشروع الرياضي الكبير الذي كان يندرج ضمن البرنامج المندمج للتنمية الإقتصادية والحضرية لمدينة تطوان 2014-2018، لم يعرف طريقه للنور على الرغم من مرور أربع سنوات، محطما بذلك آمال ساكنة الإقليم والجماهير العريضة التي كانت تتمنى مشاهدة فريقها المغرب التطواني وهو يستقبل منافسيه على أرضية الملعب الجديد.

مؤخرا أطلقت الجماهير التطوانية هاشتاغ موسع على مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك تحت مسمى #البحث_عن_متغيب، في إشارة للمركب الرياضي الذي توقف الحديث عن إنجازه مثلما توقفت أشغاله منذ مدة طويلة.

وعلى شاكلة البحث عن متغيبين غادروا منازلهم وفقدت كل طرق التواصل مع عائلاتهم التي أطلقت نداءات لمعرفة مصيرهم، حمل الهاشتاغ رسالة واضحة للمسؤولين وطنيا ومحليا بخصوص المركب الرياضي الكبير ” عافاكم لي شافو أو سمع به يتواصل معنا، راه شحال وحنا كنحلمو أنه تحقق على أرض الواقع وبدينا كندخلو نتفرجو فيه مباريات المغرب التطواني“.

أخبار سارة لقيت صدى وارتياح لدى ساكنة المدينة والتي سبق وأن حملها تصريح وزير الشباب والرياضة راشيد الطالبي العلمي، خلال شهر مارس من السنة الحالية عقب الاجتماع الموسع بوزارة الداخلية لتتبع تقدم إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة بمدينة تطوان، حيث عبر عن ارتياحه للحصيلة “المتقدمة” لإنجاز المشاريع التي تتولى الوزارة تنفيذها في المدينة. وتوقع صرف 90 مليون خلال السنة المقبلة لإنجاز مشاريع تشمل بناء ملعب تطوان الكبير المندرج ضمن البنيات التحتية لترشيح المغرب لتنظيم كأس العالم.

تصريح لم يكن سوى محاولة لذر الرماد في العيون، إذ خلال شهر أبريل من نفس السنة، وبعد تصريح الوزير التجمعي بارتياحه لتقدم الأشغال، عاد ليناقض نفسه بعد أن ألمح وزير الشباب والرياضة الطالبي العلمي في جوابه على سؤال بالبرلمان وجه له بخصوص المركب إلى أن الأولوية موجهة لمشاريع أخرى ومنها المركب الكبير للدار البيضاء.

جواب الوزير الذي صعد للبرلمان عن دائرة تطوان، لم يرقى لمستوى تطلعات الجماهير وساكنة المدينة التي هاجمت التجمعي الطالبي العلمي واتهمته بانتهاج السلبية اتجاه المشاريع الكبرى بالمدينة والتي كان يفترض أن يكون هو الأول المدافع عنها بالمجلس الحكومي.

من جهتها، تعليقات محبي الرياضية بتطوان، حملت كلها نظرات تشاؤمية لمستقبل مشروع رياضي ظلت تتقاذفه التصريحات الحكومية المتناقضة مع نفسها، حيث علق أحدهم قائلا : ” هذا الملعب واحد من المشاريع الوهمية التي دشنت في تطوان.. المشروع الوحيد الذي أنجز هو نزع ملكية أراضي سهل واد مرتيل“.

وقارن تعليق آخر بين إنجاز ملاعب ومركبات رياضية في دول أخرى تم إنجازها ما بعد إعلان انطلاقة مركب تطوان : “دولة قطر من 2014 نهاد التاريخ كملات شي 4 دالملاعب وبقي غير شوية دكمل اخرين… وتوتنهام وبيلباو وسوسيداد هدمو وعودو بناو الملاعب ديالوم…”.

وكانت تقارير صحفية قد ربطت توقف أشغال المركب الكبير بتطوان بإفلاس الشركات المكلفة ببناء وتشييد هذا الصرح الرياضي. وهو الأمر الذي بادرت الشركات إلى نفيه مرجعة أسباب تأخر وتوقف الأشغال إلى الإجراءات المسطرية والإدارية وكذا التقنية. حيث إعترضت في بداية الأشغال مباشرة بعد إعطاء جلالة الملك إنطلاق الأشغال مشاكل هيدروجيولوجية بموقع البناء والتشييد، تم التغلب عليها بأحد التقنيات والتجهيزات، وفق المعايير الدولية، لتسير الأشغال وفق السقف الزمني المحدد لها.

حلم المشروع الرياضي الكبير بتطوان، بدأ يتبخر سنة بعد أخرى حيث أصبح إنجازه مرتبطا بإرادة سياسية وحكومية غير موجودة على الإطلاق، وسيظل البحث عن المتغيب مستمرا إلى أن يظهر له الأثر أو لا يظهر.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد