- Advertisement -

متابعة “المرابط السوسي” ومتهمين آخرين بجرائم الاختلاس وتبديد الأموال العمومية والتزوير في وثائق

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الرئيس السابق لبلدية المضيق “أحمد المرابط السوسي” وأحد عشر مشتبها فيه من المقاولين والتقنيين والمهندسين، الذي عرضهم، الاثنين الماضي، على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى المحكمة ذاتها، قصد استنطاقهم في جرائم الاختلاس وتبديد الأموال العمومية والتزوير في وثائق.

وعاش المحالون على قضاء التحقيق ساعات من الجحيم، بباحة جناح الجرائم المالية، بعدما ساد التخوف من وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي من قبل قاضي التحقيق، الذي استنطقهم لساعات، لكنه قرر مواصلة البحث معهم في حالة سراح مؤقت، ليتنفس بعدها المشتبه فيهم الصعداء، وعادوا إلى بيوتهم بتطوان ومارتيل والمضيق، بعدما حدد لهم قاضي التحقيق موعدا للحضور إلى الجلسة الثانية في مارس المقبل، وذلك في انتظار مواجهة جميع المتهمين في النازلة، للتأكد من حقيقة الجرائم المرتكبة، وإعادة تكييف الاتهامات لعرضها على الوكيل العام للملك من جديد وإحالتها على غرفة الجنايات الابتدائية.

وقال مصدر إن تعليمات النيابة العامة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق مع المشتبه فيهم، جاءت بناء على نتائج تقارير للمجلس الأعلى للحسابات، التي رصدت خروقات جسيمة ترقى إلى جرائم مالية، بعدما فحص قضاة المجلس عددا من المشاريع بالمضيق تهم إحداث طرقات عمومية وسوق بالمدينة، وتبين وجود شبهات في التلاعب المالي للمشروع من خلال تقديم فواتير باهضة وخصوصا المتعلقة بمادة “الزفت”، إذ تضمنت استعمال حوالي 80 طنا، بعدما لاحظ القضاة أن حجم الإصلاح لا يتطابق مع حجم الفواتير.

كما تضمن التقرير اختلالات همت سوقا بالمدينة، وواجه محققو المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية بالفرقة الوطنية بالبيضاء المتهمين بالملاحظات المسجلة من قبل قضاة المجلس الأعلى للحسابات خلال تولي رئيس المضيق لولاية سابقة قبل 2015.

واستنادا إلى المصدر ذاته اعتبرت التقارير المنجزة أن الاختلالات المرتكبة ترقى إلى جرائم مالية، وأحيل الملف من قبل الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات على النيابة العامة من أجل ترتيب الجزاءات الزجرية والقانونية في حق المشتبه فيهم، وبعدها استدعت الضابطة القضائية كل واحد على حدة، واستمعت إلى أقوالهم في محاضر قانونية، وبعدها أحيلوا في حالة سراح على الوكيل العام للملك بالرباط من أجل استنطاقهم في الاتهامات المنسوبة إليهم، بعدما تضمنت الأبحاث التمهيدية وجود عناصر أولية في جرائم الاختلاس وتبديد الأموال العمومية والتزوير، أثناء تفويت الصفقات إلى شركتين. وبعدها أحال ممثل النيابة العامة المكلف باستنطاق المشتبه فيهم في قضايا المال العام على غرفة التحقيق لمواصلة الاستنطاق.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد