أصيلة..وجه أخر لمدينة “معالي الوزير محمد بنعيسى”

تضع قدميك في إحدى أحيائها الشعبية، راغبا في ترك فرصة لقدميك من أجل الاحتفاء بدخولها، الاحتفاء بجماليتها وعاداتها وتقاليدها التي عرفت عبر العالم، هي مدينة الفن والثقافة، مدينة أبهرت كل زوارها، جوهرة الشمال، التي جعلت أحضانها قبلت لكل الحضارات والثقافات التي تعاقبت عليها عبر عصور وقرون مضت.

أصيلة.. أزيلا.. وزيلس أو غيرها من الأسماء التي سميت بها في عهد الفنيقيين والرومانيين والقرطاجيين وغيرها من الحضارات، لم تنسلخ عن قيهما وثقافاتها المتعددة، كما أنها لم تقفل على نفسها أبواب التأثر، فتأثرت بثقافة التضامن والتسامح والتعاون، بل تأثرت أيضا بمفهوم المجايلة بين الأجيال.

لكن كل من يبحر في أزقة ودروب أصيلة سوف يندهش من حجم النسيان الذي بدأ يطال هذه المدينة العريقة، فأموال الدعم الخليجية على ما يبدوا لم تنتفع منها أحياء هامشية لمدينة معالي الوزير “محمد بنعيسى”، ”مثل المكسيك وبيبلو الكناوي غيرها”، فظلت الساكنة تعاني من هشاشة الطرقان والإضاءة وضعف النظافة ، وتندب حظ أولادها الذين أبحروا في أمواج الهيروين وغيرها من المخدرات.


في كل مكان تطؤه قدميك، إلا وتلامس أكوام الأزبال التي أصبحت رمزا لتزيين الحي ورمزا لظلام دامس بها .
الحي اغدير الكناوي
في هذا الحي كل مكان تطؤه قدميك، إلا وتلامس أكوام الأزبال التي أصبحت رمزا لتزيين الحي ورمزا لظلام دامس بها، فهو لا يخلو الأزبال بشكل كبير، إذ لا يمكن مقاومة الروائح، ولا الأمراض المنتشرة هناك حيث يختلط في هذه الأحياء الأزبال بواد الحار، فيصبح قدر هؤلاء السكان التعايش وسط الأمراض والحشرات والروائح.
الطريق
في فصل التشاء وكأنك في قرية منعزلة، يستحيي الإنسان أن يقول أنها تنتمي لأصيلة لا يمكن الإنسان أن يتجول بهذا الحي، كما أن السيارات لا تتمكن من دخول بسهولة في هذا الحي، أما الطاكسي الصغير فيستحيل أن يصل لهذا المكان.


وفي هذا الصدد صرح أحمد الجعيدي رئيس جمعية أغدير الكناوي للاتحاد والتنمية، أن مشكل الحي يمكن في تهرب المسؤولين من تنفيد التزاماتهم، فمنذ 2011 وهي السنة التي عرفت احتجاجات ساكنة حلت ساكنة الحي على وعود من طرف ولاية طنجة تطوان الحسيمة التي كان يترأسها “حصاد” خلال اجتماع جمع الولاية بممثل الساكنة والمجلس البلدي وشركة العمران، أن المشكل سوف تتكلف به الشركة المذكورة من خلال إنجاز الطريق وهو المر الذي لم يتم.


ويضيف الجعيدي في تصريح خص به موقع شمال بوست، أن جماعة أصيلة لم تتحمل مسؤوليتها اتجاه هذه المنطقة الأهلة بالساكنة والتي تمثل دائرتين إنتخابيتين، حيث عدد المسجليين في اللوائح الانتخابية لوحدهم يفوق 1500 شخص.

وعن الخطوات المعتمدة أكد ان جمعية الحي قامت بمراسلات عدة لولاية طنجة تطوان الحسيمة وللمجلس البلدي، كما أن ساكنة الحي سبق وأن صاغت عريضة تعبر فيها عن التهميش الذي يطال حيهم.

الإنارة
الجعيدي أكد في ذات التصريح، أن الحي يعاني من الإنارة في هذا الحي من خلال توفير انارة ضعيفة وأعمدة جد مهترئة، قد تسبب مشاكل في المستقبل.
وفي هذا السياق صرح م.الكناوي، إن هذا الحي بالظلام الدامس وبطرق مهترئة تجعلك تشعر وكأنك في حضيرة للبهائم وليس لمواطنين يعيشون في مدينة مثل أصيلة لها تاريخها وحضارتها الضاربة في القدم.

وأمام هذا الغضب الشعبي للساكنة حاول موقع “شمال بوست”الإتصال برئيس جماعة أصيلة السيد محمد بنعيسى لإستفساره عن الوضع إلا أن الهاتف ظل يرن دون مجيب