2016/12/16

شمال بوست

8 مارس : سلام على الجسور المرتعشة ..!!..

ناهد الزيدي -  صحفية

برتقالة عطش محمية الأنفاس..
من أجل الطمأنية غيرالمربكة..والمسؤولة
من أجل براءتنا الراحلة عن الكوتا والجندرة
من أجل صك العبور إلى صانعات القرار..صانعات التغيير
قالت : المسيرة رد فعل على لون ذكوري سائد كان له سطوته على مرّ العصور ٬ومحاولة لقراءة ثنائية (الذات – الآخر) (الأنوثة – الذكورة) (المرأة – الرجل) ،بغير ذات العيون ..!! ..

تابعت:التعيين قتل ومحو، وأنا لا أقدر على محو امرأة أو رجل من مداري
أمداء شاسعة من المجاز.. والتوازن محفوظ ومستقر ، لا أخشى اهتزازه .
كل ما في الأمر،أنني اقترب بهدوء من مرايا الآخر،لأتعرف على وجهي صافيا
بكامل ملامحه في مرايا الاستلاب والتسويق.. ثم استطردت: لليوم سلطة غريبة على القلب تجعلك توقن أنك تتوشح ببرق يدغدغ الطعنة حتى الأبهر..
التفاصيل مقتولة أو تحتضر.
الأسئلة الحافلة بالعري تمد يدها..أجوب بها شوارع الرباط ..أعتصم معها عند
شارع الذكرى /القلق
في “بالما”لم تعد الأسئلة / الأجوبة سخية ..ولم يعد القلب ينبض بغير
الانتظار..وبعض الجنون الرافض..
أغادر الصفوف ..أمارس جرم القطيعة معهن ..أتحول إلى راهبة صمت
يبدأ الحساب..
أتسمر أمام مبنى البرلمان دائنة ومدينة..حاكمة ومحكومة..أقود الخطو على عجل.
أتطلع إلى ساعة معلقة بسقف حائط مهترئ ..أحمق..يراقب عن كثب مراسيم الاحتفال ./ التأبين
فضاء ضاج ..أمرأة متماردة تدق الرأس بأظافرها .. قيامة حمراء تقرع صور النفير..
لنحصد التفاح الذي نضج قبل أن يعانق خرائطنا السكرى..!!..
شاخصة البصيرة تشق دربها بمبضع عنقاء زاجلة.. تصنع الفرق بين فاصلة
تعبر..ونقطة تعيدنا إلى البدء ..
مكيال الضوء: الصدق وحرارة المعنى..وسحر العودة إلى الذات
يكتحل المساء المتعب في جفني ماري فولستونكرافط و سيمون دي بوفوار
لتغدو كل الأصوات صامتة ..
الباب يوحي بالطريق..ولا طريق خلف الباب
أعتذر.
لم أرسل لك كليمانس كما عودتك كل 8 مارس
لم آتيك سعيا كي أرفع الغبش عن طهارة توت مرخي على عتبات دار أندلسية
ثق..
دواخلي تهتز.. ووجهك
أراك مكبلا ..تتآكل في وثن
أينك أيها المتعدد /المنفرد
لم تعد كالماء ..
لا سقف ..لا جناح ..ولا ذكرى
كيف أطفئوا جذوتك/جذبتك القديمة
أسمعهم ينادونك دون حجاب.. لكني لا أراك، تتوارى خلف
القاعدة والنصرة وداعش … تكبر في الألفاظ ..تصغر فيها ، تتفجر في لغات مختلفة حتى مطلع فجر آخر غير عاطل عن التفكير ، يكتبونك.. لكني لا أراك إلا عندتقاطع الظلمات ..

في 8 مارس أعلن أنني أحتاجك لنزرع معا الحياة في إثارة الاستفهام على
شاطئ المتوسط
لندرك كفاية الحكمة في الإقرار الإلهي أن الرجال والنساء خلقوا من نفس
واحدة، وبأنهم أولياء بعض يقع على عاتقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

يا سيد الثامن من مارس،
لن أكف عنك
اخذ العشق يكسر أغلاله، لا ستائر في غرف الفكر، لا أبواب حديدية تحشرنا
خلف مفاهيم الهزل بتعبير شاتليه ،
ها هو محرابي القمري ينقشك أثرا موريسكيا وكل 8 مارس وأنت بهي