- Advertisement -

النمو الديمغرافي لمغاربة سبتة ومليلية المحتلتين يربك الدولة الإسبانية

- Advertisement -

دق تقرير إسباني ناقوس الخطر بشأن التحول الديمغرافي الذي تعرفه كل من سبتة ومليلة، والذي يشير إلى ارتفاع نسبة المغاربة القاطنين في المدينتين المحتلتين، وهو الأمر الذي قد تنجم عنه تغييرات سياسية واجتماعية “لا تكون في صالح إسبانيا” يحذر التقرير الذي أعده المعهد الملكي أليكانو.

التقرير الذي حمل عنوان “إسبانيا رؤية نحو الجنوب”، وتم تقديمه أمام وزير الدفاع الإسباني بيدرو مورينيز، توقع أن تصبح مدينة مليلية المحتلة “مدينة يمثل فيها العرب أغلبية السكان إن لم يكن الأمر قد تحقق بالفعل ونفس الأمر بالنسبة لمدينة سبتة”، مقدما صورة عن التطور الديمغرافي الذي عرفته المدينتان المحتلتان، ذلك أنه سنة 1986 كان 18 في المائة من سكان مدينة سبتة المحتلة لهم أصول مغربية وكان يصل عددهم إلى 12 ألف شخصا.

أما في مدينة مليلية فقد كان المغاربة يمثلون 32 في المائة من مجموع السكان وبلغ تعدادهم 17 ألف مغربيا، هذه الأرقام تغيرت خلال العقدين الماضيين إلى أن وصلت نسبة المغاربة في مليلية إلى 45 في المائة من مجموع السكان (100 ألف شخص)، و35 في المائة من سكان مدينة مليلية (85 ألف شخص).

هذا التغيير الديمغرافي الذي عرفته كل من سبتة ومليلية، قد يؤدي إلى خطر وقوع مشاكل اجتماعية، حسب التقرير الذي عدد هذه المشاكل وعلى رأسها ارتفاع نسبة البطالة في صفوف المغاربة المقيمين في مليلية، وانخفاض نسبة التمدرس في صفوف مغاربة سبتة ومليلية مقارنة بالمواطنين ذوي الأصول الإسبانية، “وهو ما أفضى إلى أن كل مجموعة أصبحت تعيش منعزلة عن الأخرى”.

ارتفاع عدد المغاربة المقيمين في مليلية وسبتة سيكون له تأثير أيضا على الخريطة السياسية داخل المدينتين حسب توقعات التقرير، الذي أكد على أنه منذ سنة 1995 أصبح مسلمو سبتة ومليلية يؤثرون بشكل كبير في نتائج الإنتاخابات المحلية، “على الرغم من عزوف شريحة كبيرة منهم عن المشاركة في الانتخابات”.

وحذر التقرير من الآثار السلبية التي سيشكلها هذا النمو الديمغرافي على اقتصاد المدنيتين المحتلتين، نظرا لكون هذا التطور الديمغرافي والإجتماعي لا يصاحبه نمو في الأنشطة الاقتصادية، وبالتالي فكلما ارتفع عدد سكان سبتة ومليلية زاد العبء الاقتصادي على الدولة، لذلك دعا التقرير الحكومة الإسبانية أن تتحرك بسرعة لإعادة الحياة للنشاط الاقتصادي داخل المدينتين “لأن المشكل يمكن تأجيله لكن لا يمكن تجاهله”.

ولم يفت التقرير أن يشير إلى أن المغرب مازال يطالب باسترجاع المدنتين المحتلتين “ويمكن أن يساهم هذا التطور الديمغرافي تقوية موقف المغرب”، لذلك طلب التقرير من الحكومة الإسبانية أن ترفع من قيمة الدعم الاجتماعي الذي تقدمه للمسلمين في سبتة ومليلية “وذلك لتقوية ارتباطهم بإسبانيا”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد