القضاء الإسباني يتابع مسؤوليين مغاربة بسبب ملف الصحراء المغربية

يبقى سياق عودة القضاء الإسباني إلى النبش في ملفات تعادي المصلحة المغربية ووحدته الترابية غير مفهوم وملتبس الأجندات. حيث أنه على بعد أيام قليلة فقط عن تركه منصبه كقاض بالمحكمة العليا الوطنية الإسبانية، يفجرالقاضي الإسباني “بابلو رويس” الحدث الذي من شأنه أن يقوض العلاقات الثنائية من جديد بين المغرب والجارة إسبانيا. وينتظر أن تدخل هذه العلاقات في سديم من العتمة السياسية، استنادا على خلفية اتخاذ القاضي قراره بملاحقة 11 مواطنا مغربيا من بينهم عسكريون يشغلون جميعا مناصب عليا في الدولة المغربية يتهمهم القاضي الإسباني بارتكاب جرائم إبادة في الصحراء مابين سنة1975و1992 .

وتجدر الإشارة إلى أن من الأسماء المذكورة والمطلوبة ضمن صكوك اتهام القاضي بابلو رويس يوجد عاملان، وكورنيل وملازم، يتهمهم القاضي الإسباني باقتراف جرائم إبادة واعتقالات غير قانونية وبممارسة التعذيب والقتل، والاختطاف القسري، حيث يعلن سبعة أشخاص في وضعية بحث وملاحقة.

ومن جهة أخرى أبلغ ذات القاضي النيابة العامة بضرورة إجراء تحريات وتحقيقات في شأن مقبرة جماعية في منطقة امغالة، حيث ظهرت 8 جثث تم التحقق من هوياتها عبرالحمض النووي، فيما تؤكد إفادات الشهود إدانة الأشخاص المتهمين .

ومن بين المتابعين يوجد عامل الإدارة الترابية لوزارة الداخلية بالمنطقة إلى حدود سنة 1997 عبد الحفيظ بن هاشم، وعامل إقليم السمارة مابين 1976 و1978 سعيد أوعسو والعامل حسن أوشن، إضافة إلى عمداء شرطة بمدينة العيون يخص إبراهيم بن السامي والحريز العربي، إلى جانب كورونيل القوات المسلحة عبد الخالق المدور وملازم الدرك الملكي ادريس السباعي .. حيث وقع القاضي الإسباني في حقهم جميعا مذكرات البحث والاعتقال والسجن .

كما ينوي القضاء الإسباني متابعة متهمين آخرين بتهمة المسؤولية عن جرائم إبادة يتعلق الأمر بالكرونيل أحمد العمارتي، ومولاي أحمد البورقادي، بلعربي، وعبد الغني الودغيري الذين تم التعرف عليهم من قبل الضحايا. حيث يطالب القضاء الإسباني بهذا الصدد السلطات المغربية بتقديم المعلومات الضرورية ” الصحيحة لهوياتهم ووظائفهم”. وفي نفس السياق رفض القاضي الإسباني ملاحقة ومتابعة 8 أسماء أخرى بسبب غياب الأدلة عن تورطهم في الجرائم المنسوبة .

وتجدر الإشارة إلى أن القاضي بابلو رويس يحاول قبل مغادرة منصبه تقليب الجراح والمواجع بإعادة إحياء الملف الذي حاول فتحه القاضي بلطسار غارسون سنة 2007، والذي يستند إلى مزاعم ارتكاب القوات المغربية لجرائم في 6 نونبر 1975و7 اكتوبر 1992.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد