“سياسيون انتهت صلاحيتهم” محمد الشرقاوي (المرشِّيحْ)

محمد الشرقاوي (المرشِّيحْ)

ظاهرة سياسية غزت المشهد السياسي المغربي منذُ أن قرر البائد ادريس البصري تمييع المشهد السياسي المغربي، رحّالة انتخابي بامتياز، ينتمي إلى فصيل من الكائنات الانتخابية يعُجُّ بها المشهد الانتخابي المغربي، ليس له دين ولا ملة في السياسة ولا في خدمة الشأن العام، همُّه الوصول إلى مقعد في الجماعة، أو في أي مؤسسة تُحقق مصالحه في التهومير والاغتناء، لا يهمه الثمن، ولا اللون السياسي الذي يتقدم به في الانتخابات، يُتقن التحْرمِياتْ الصغيرة، ويُبلي البلاء الحسن في الوعود والكذب على الدقون.. مهما حاولنا أن نجد له مساحة من المصداقية، أو النية الحسنة لن نُفلح.

هذا الكائن يسمى ” محمد الشرقاوي “، يُعرف بالمرشِّح بكسر الراء، وهي الطريقة التي ينعتُ بها العامة  الفائز في الانتخابات، وصاحبنا منهم.

ترشح صاحبنا في الانتخابات الجزئية سنة 1998 مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد مقتل صهره “سلام اشبال” منسق الحركة الوطنية الشعبية بإقليم تطوان وكان حينها مستشارا جماعيا ممثلا لحي خندق الزربوح بتطوان، الذي يوصف فيه بإمبراطور الانتخابات.

التحق صاحبنا المُرشِّحْ بحزب رابطة الحريات سنة 2003، بعد صراع مع زميله في السياسة الرديئة بوشتى اتباتو، وفي نقلة مكوكية دخل الجماعة الحضرية لتطوان في لائحة حزب علي بلحاج رابطة الحريات (رمز الساعة) وحسب أحد ضرفاء المدينة “كانت تلك الغزوة من علامات الساعة”.

المكوك الانتخابي صاحبنا الشرقاوي لم يتأخر كثيرا في الالتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار رفقة اتباتو، وخاض مع حزب عصمان انتخابات 2009، لينتقل بسرعة مذهلة بعد أن خابت آماله مع الرئيس الطالبي إلى حزب نجيب الوزاني (العهد)، وصار منسقا له ودخل المكتب المسير للجماعة الحضرية، واستطاع أن يفوز بمنصب النائب العاشر للرئيس بعد إقالة كائن من طينته عبدالسلام أخوماش، من أجل تسهيل الحصول على رخص البناء رفقة شريكين آخرين في العقار.

تحكي مصادرنا أنه لعب إلى جناب أحد شركائه الانتخابيين والعقاريين، على الحبلين خلال الانتخابات البرلمانية 2011 والتي خيبت آمال حزب الحمامة في الحصول على مقعدين برلمانيين كما كان يمني النفس ولي النعمة، حيث سهل لشريكه في المجلس الجماعي “إدعمار” الحصول على مئات الأصوات بمعقله الانتخابي مقابل الحفاظ على مصالحه في الآجور والإسمنت، إضافة إلى تعيينه نائبا عاشرا في المجلس الجماعي خلفا للعضو المقال أخوماش، كما تحكي مصادر أخرى من داخل الجماعة أن “الشرقاوي” حطم رقما قياسيا في عدد الزيارات إلى الخارج وطبعا على حساب الجماعة.

صاحبنا أصبح من كبار المستثمرين في البناء العشوائي، ويعتبر أحد المشوِّهين لمجرى وادي سمسة الذي غمرته بنايات وتقطيعات دمرت البيئة وتُهدد السكان بكوارث خطيرة، ومنازل يصفها بعض مقتنيها بـ ” الكرطون “.

يعيش مؤخرا ضغطا مزدوجا من حزب المصباح وحزب رشيد الطالبي وتهديدات بعضها تلوح بمراجعة سجل ضرائبه وتلاعباته في التصريح بواجباته الضريبية.

هذا حالنا، وحال مشهدنا المُثير للغثيان، ساسة جهلة أميين يقبعون على صدور شباب غاضب وفاقد للأمل أمام كائنات تمرست في شراء كل شيئ وتدمير كل شئ ضد على إرادة الجميع، بل الطامة أن مثل هؤلاء يتربعون في مجالس تدبير الجامعة والفنون والإبداع، تخيلوا مستوى علومنا وفنوننا وأذواقنا مع مثل هؤلاء، هي علامات الساعة، ومثار سخط يهدد بالانفجار خارج المؤسسات التي كانت آخر محطة أمل أجيال تعبت من هذا العبث، ومن السخرية والاستهتار بمستقبلها.

في حق هذا الكائن لم نجد أكثر مما أوردناه، ولا يستحق أكثر مما أفردنا عنه من كلمات، لم نجد للأسف ما نرويه عن إيجابيات محتملة تعبنا في التنقيب عنها بحثا عن الموضوعية والله شاهد.

مثل هذا النموذج يؤثث ثلثي المشهد السياسي المغربي، وعين العقل أن تتحالف الدولة والشرفاء من مناضلي الأحزاب الصادقة لطي هذه الصفحة، وطرد هذه الكائنات، ومحاكمتها، وتجنيب هذا الوطن شر فقدان الأمل والإحباط الذي يعتبر فتيل التطرف وحطب الاحتقان.. “الله يحفظ وصافي”

** يتبع.. بشخصية سياسية أخرى انتهت صلاحيتها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد