الشرقاوي، الحسيوتي… مستشارون في سوق (الدلالة) الانتخابي

يتداول الرأي العام التطواني باستياء كبير المستوى الرديء الذي وصلت إليه عمليات المساومة عند مجموعة من المستشارين الجماعيين، الذين أفرغوا العمل السياسي من مضمونه وحولوه إلى مجال للبيع والشراء في أصوات المواطنين والترشح إلى جانب من يستطيع حماية مصالحهم.

وتجري في الأيام الحالية مساومات على عدة مستويات لترغيب وترهيب بعض المستشارين المتورطين في خروقات من قبيل التهرب الضريبي والبناء العشوائي والمخالفات في الرخص… من أجل إلحاقهم ببعض اللوائح الانتخابية المعروفة بتطوان من خلال ضمها لأسماء مشبوهة لا تعرف من التسيير والعمل الحزبي غير قدرتها على استقطاب المواطنين عن طريق شراء الذمم واستعمال المال الحرام.

وتبقى أبرز الاسماء المتداولة من طرف الشارع التطواني في هذا المجال المجموعة المعروفة ب”الضفادع الانتخابية” وهي المجموعة التي تضم المستشارين (محمد الشرقاوي، الحسيوتي، الأفاقي، العدلوني، الخاضر العاقل، العزوزي، السعدي، عبد الكريم الشرقاوي…)، حيث لقبت بذلك الاسم لقدرتها على القفز من حزب لآخر دون أدنى شعور بالحياء أو الخجل.

وتعليقا على هذه الميوعة السياسية قال الناشط الاعلامي “رشبد بلزعر” : الترحال السياسي إن دل على شيء إنما يدل على أن من يقومون به هدفهم الرئيسي هو تحقيق مصالح شخصية، فعندما لا يجدون مصلحتهم داخل حزب معين يسارعون للبحث عن آخر يمكنهم من تحقيق أطماعهم، في حين أن المناضل في الحزب عليه أن يفكر في مصلحة الحزب فوق كل اعتبار وأن يتبنى مشروع الحزب و يقوم بالدفاع عنه والنضال مع أعضائه كجسم واحد سواء كانت له مصلحة شخصية أن لم تكن… لكن للأسف الشديد في ظل غياب ثقافة سياسية عند بعض المرشحين نجد أن ظاهرة الترحال طاغية على السطح خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الإنتخابية حيث يسارع هؤلاء إلى الدخول في مفاوضات مع مجموعة من الأحزاب مما يؤثر سلبا على العمل السياسي ويجعل منه عمل مصلحي، و بذلك نجد أن هذه التصرفات تؤثر سلبا على الشباب الذي يفقد الثقة في العمل السياسي خصوصا مع الوعي الذي انتشر مؤخرا.. لذلك نحن بحاجة لقوانين تمنع مثل هذه التصرفات الشادة وتضرب بيد من حديد على من يقدم عليها سعيا الى تخليق العمل السياسي.

وفي تعليق آخر اعتبر أحد النشطاء الشباب أن استمرار السماح لأمثال هؤلاء المشبوهين و(المهوميرين) بالتواجد في اللوائح الانتخابية هو تحد سافر لتوجيهات جلالة الملك الذي عبر مرارا عن غضبه وتذمره من المستوى الضعيف للأداء الحزبي، كما أنه إصرار متعمد من طرف المسؤولين الحزبيين لاستمرار سيطرة (موالين الشكارة) على العملية الانتخابية.

وتعد هذه الظاهرة التي ليست حصرا على مدينة تطوان فحسب، بل تعرفها جل المدن المغربية، كارثية في حق العمل السياسي والحزبي، وتوضح بالملموس أن المنتخبين المغاربة، لا يفقهون في العمل السياسي سوى الحصول على مقاعد في التسيير الجماعي أو البرلماني، خاصة وأن البعض منهم يرى في فشله في الحصول على مقعد جماعي ضياعا لمصالحه الشخصية بالأساس إذ علمنا أن بعض المستشارين – المقاولين – تترتبط أعمالهم أورباحهم بمدى بقائهم في دهاليز التسيير الجماعي، والبعض الآخر يكون بمثابة البيدق الذي تحركه السلطات في رقعة شطرنج المجلس الجماعي كيفما أرادت، يقرر بقرارها، ويوافق بموافقتها ويرفض برفضها، في حين أن عددا من المستشارين الجماعيين بتطوان يجهل ساكنة تطوان نبرة أصواتهم لانعدام صدورها في أي دورة من دورات المجلس.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد