center

حوار مع .. حفيظة الشعرة “وردة التحدي في تطوان”

وكيلة اللائحة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باقليم تطوان، اتحادية آتية من الزمن الجميل، امرأة تطاونية ترفع تحدي التغيير والعودة بحزب المهدي إلى التوهج والالتحام بهموم المواطنين والمواطنات، امرأة ترفع تحديات قادمة من تاريخ التضحيات وتمشي بهدوء نحو مستقبل جديد ومغاير يتوافق مع طموحات شباب القرن الواحد والعشرين، وجه مدوّر جميل ونظرات تنم عن ذكاء حاد وقدرة هائلة على التواصل والإقناع.. تتكلم بحرقة عن المشهد السياسي المتردي دون أن تسقط في شباك التشاؤم، ما تفتأ تكرر أنها خجولة بينما حركاتها وصوتها الهادئ يحمل نبرات من الحزم والقوة والتحدي، تدافع عن مواقفها بشراسة مناضلات سنوات الجمر وبواقعية ونظرة استشرافية تزخر بأحلام شباب اليوم والغد، لا تفتأ تردد أن دور حزب القوات الشعبية لم يعد التحرير وانتقل إلى بناء الديموقراطية، لكن المبادئ  والأخلاق وروح التضحية والوفاء للوطن والانسان لا تزال قائمة، وتردد باستمرار أن حزب القوات الشعبية لا زال ضروريا.

تتقن فن التواصل بفطرة ووعي، تتحدث بقوة امرأة حديدية في مواقفها ولينة وديعة وهادئة في تواصلها، امرأة قوية صارمة لكنها تصدح بأنوثة وحيوية مُغرية تُجبر مخاطبها على الاحترام.. تحب تطوان والشمال وترفع تحدي بناء الهوية الشمالية من خلال النظام الجهوي الجديد الذي تنطلق معركة بنائه من هذه الانتخابات..

بقوة ويقينية مُلفتة أجابت “حفيظة الشعرة” على أسئلة شمال بوست :

* من هي حفيظة الشعرة ؟

أنا ابنت عائلة اتحادية بامتياز، حيث تربيت منذ ولادتي على مبادئ النضال والدفاع عن الوطن والمغاربة، فوالدي رحمة الله عليه هو محمد علي الشعرة، المناضل في صفوف الحركة الوطنية أيام الاستعمار بالضبط في حزب الاصلاح الوطني، والمناضل بعد الاستقلال في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وبعده الاتحاد الاشتراكي، حيث كانت سنوات الرصاص التي وعيت خلالها على معنى التضحية والنضال في سبيل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتعلمت خلالها معنى الصمود في وجه الطغيان، فلن أنسى كل اللحظات العصيبة التي كان يعتقل فيها والدي وكيف كنا نعتبر كل الاتحاديين أبائنا وعائلتنا، وما كان يزيد هذا الاحساس توهجا في قلبي هي كلمات والدتي المرحومة “حبيبة حسون أكرا” عندما كان يعتقل والدي عندما تواسينا قائلة “سي محمد علي ليس والدكم أنتم فقط.. إنه والد كل التطوانيين”…

center

*.. مقاطعا..  حاليا ماذا تفعلين ؟

كما قلت لك، أنا بنت الشعب، وبنت الاتحاد الاشتراكي ولأنني مؤمنة بحثمية انتصار هذا الشعب على كل مظاهر الاستبداد أناضل الآن من موفعي المتواضع سواء في الجمعية المغربية بحقوق الانسان أو في جمعية تطاون اسمير أو في الاهتمام بحقوق السجينات وغيرها من النشاطات المرتبطة بمشاكل وهموم المغاربة والتطوانيين خاصة..

* لماذا قررتي الترشح الان في الاتحاد الاشتراكي ؟

(مع ابتسامة تطبعها سخرية ونظرة تحدي تجيب حفيظة) هناك واهمون اعتقدوا أن الاتحاد الاشتراكي دكان انتخابي وتناسوا أنه حزب القوات الشعبية القادر على الانبعاث من حبث لا يتوقع خصومه.. لا أخفيك سرا إذا قلت لك أن الغيرة على مدينة تطوان التي أعشقها وما وصلت إليه من تهميش وإقصاء خاصة في الأحياء الهامشية والمدينة العتيقة، إضافة إلى الاحساس العام بانعدام الكرامة كانت عاملا أولا في قرار الترشح لكن أيضا هناك الوضع الداخلي لحزب الاتحاد الاشتراكي كان له أيضا دور في دفعي لتحمل مسؤوليتي كاتحادية حرة والوقوف إلى جانب الدار والمدرسة التي تعبمت فيها أن أناضل من أجل مغرب أجمل.. فرغم انشغالي الجمعوي إلا أن غيرتي على مدينتي وحزبي دفعاني لخوض هذه الاستحقاقات، وأنا مؤمنة أن الاتحاديين الشرفاء والحقيقيين يظهرون في وقت الأزمة.

* ما هي الاضافة التي ستقدمها حفيظة الشعرة أذا نجحت في الوصول إلى مقعد بمجلس الجهة ؟   

هناك مجموعة من النقط التي ستكون هي جوهر القضايا التي سأدافع عنها رفقة إخواني وأخواتي الاتحاديين والاتحاديات بمجلس الجهة من بينها الموروث الثقافي والبيئي لمنطقتنا وضرورة تسخيره لخدمة قضايا التشغيل وتطوير السياحة والصناعة وإعادة الاعتبار للموروث الموريسكي والامازيغي، إضافة إلى أنني سأكون صوتا شرسا ضد المقالع التي لا تحترم دفاتر التحملات… على العموم ولأنني أنتمي للفقراء سأكون صوتا لهم، كما أنني أعاهد نفسي ومن سيضعون ثقتهم في أنني سأبقى منسجمة مع أفكاري وفي حالة عدم قدرتي على طرح هذه الافكار والدفاع عنها في الشروط الدستورية والقانونية، سأقدم استقالتي بكل شجاعة وسأعلنها للرأي العام وسأعود مناضلة جمعوية وحقوقية كما أنا الان وكما كنت دائما.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد