باشا تطوان يمنع مسيرة لـ ” العدالة والتنمية ” وأحزاب أخرى تهدد بمسيرة مضادة

في سابقة غير محسوبة العواقب والنتائج كان حزب العدالة والتنمية بتطوان يستعد اليوم الجمعة للخروج في مسيرة لا يعرف أسبابها ودواعيها لحد الساعة، حيث رجحت مصادر  كونها كانت مخصصة للاحتفال بالتحالف وأخرى تحدثت عن كونها مسيرة للاحتجاج على ما يسمونه بـ ” اغتصاب الشرعية ”  في ظل التنسيق المستمر بين زعماء الأحرار والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والأصالة المعاصرة بشأن تحالف رباعي لتمكين الطالبي من رئاسة حضرية تطوان.

وعلمت شمال بوست أن باشا المدينة تدخل لمنع المسيرة التي كانت ستجوب شوارع تطوان، في ظل وجود جلالة الملك بالمدينة عائدا إليها من مدينة طنجة، وهو ما كان سينعكس سلبا على الأمن العام، خاصة في ظل عدم قدرة الأمن ولا المنظمين على ضبط المسيرة في حال خروجها عن السيطرة. ولكون السلطات تعتبر أن الحسم في رئيس البلدية سيكون من خلال التصويت وليس بالمسيرات.

كما أن شبيبة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هددت هي الأخرى بالخروج في مسيرة مضادة بعد التنسيق مع شبيبات التحالف ( الاستقلال – الأحرار ) مما دفع بالسلطة المحلية إلى التدخل لمنع إخوان بنكيران الخروج في مسيرتهم مخافة حدوث أي اصطدام بين الفرق المتنافسة على رئاسة حضرية تطوان. خاصة وأن الشبيبة الاتحادية تمرست على الوقفات والمسيرات الاحتجاجية إذ أن جل نشطائها كانوا في حركة 20 فبراير.

مراقبون لوضع التحالفات بتطوان وما ستسفر عنه خلال الأيام المقبلة بشأن الرئيس القادم لحضرية تطوان، اعتبروا أن محاولة العدالة والتنمية الخروج في هذه المسيرة سواء للاحتفال بالتحالف أو الاحتجاج على اغتصاب الشرعية هو بمثابة اندحار تام لإدعمار وإحراج للسلطات الولائية التي ترفض أي مظاهر للاحتجاج في ظل وجود الملك بالمدينة، ومحاولة من حزب بنكيران لفرض الأمر الواقع بشأن ترأس بلدية تطوان والتهديد بأن الشارع هو الذي سيحسم في الأمر وليس التصويت، وهو تهديد خطير لم يحدث قط بأي مدينة مغربية.

كما أن قرار حزب العدالة والتنمية بتنظيمه لهذه المسيرة ينم عن الخوف الذي بدأ يدب تحت أقدام مسؤوليه بعد أن تأكدوا بالملموس انسحاب حزب الاستقلال من تحالف ( البييجيدي – البام ) واحتمال التحاق بعض مستشاري هذا الأخير بمعسكر الطالبي العلمي.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد