center

كيف نجا ” الطالبي ” من مقلب ” إدعمار ” لجعله خارج حضرية تطوان

ما زالت أسباب ترشح الطالبي العلمي لرئاسة حضرية تطوان من جديد تثير الكثير من علامات الاستفهام والتساؤلات، بعد أن قرر الانسحاب استجابة للضغط الذي مورس عليه من طرف بنكيران الذي هدد بنسف التحالف الحكومي برمته ما لم يسحب ” الطالبي ” ترشيحه لفائدة مرشح العدالة والتنمية ” إدعمار ” الذي احتل حزبه الصف الأول.

مصادر شمال بوست ممن جمعها لقاء بأحد أبرز قيادات حزب الأصالة والمعاصرة وكذا من التجمع الوطني للأحرار تروي كيف كان ” إدعمار ” مرشح العدالة والتنمية يجهز مكيدة للإيقاع براشيد الطالبي العلمي وجعله كما يقول المثل الشعبي ” لا ديدي لا حب الملوك ” أي لا هو رئيس حضرية تطوان ولا حتى ضمن الأغلبية المسيرة.

مقهى بمدينة طنجة كان المكان الذي تم اختياره لعقد لقاء الطالبي العلمي وعبد الله بوانو رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب والبشير العبدلاوي المنسق الجهوي للحزب والمرشح لعمودية مدينة طنجة، حيث كان الهدف منه بحث التحالف بين حزب العدالة والتنمية والأحرار بتطوان لتشكيل الأغلبية المسيرة في مقابل سحب الطالبي العلمي ترشيحه حفاظا على تجانس الأغلبية الحكومية.

center

أثناء النقاش تقول مصادرنا والتي دامت لعدة ساعات سيتوصل الطالبي عبر هاتفه الخاص بصورة تظهر مرشح العدالة والتنمية ” إدعمار ” ومرشحي الأصالة والمعاصرة بأحد المنازل يعلنون فيها عن تحالفهم لتشكيل الأغلبية المسيرة وتظهر توقيعاتهم على التحالف، مما جعل الطالبي يستفسر ” بوانو ” عن الأمر وإخلال ” إدعمار ” بالاتفاق فلم يجد الأخير سوى عبارة ” والله معرفت شغا نقولك ” .

وأمام عجز رئيس الفريق البرلماني للبيجيدي عن الإجابة اتصل الطالبي العلمي بالأمين العام عبد الإله بنكيران لوضعه في الصورة وشرح ما يقع بتطوان، فكان جواب الأخير ” غدا سأعطيك التبريرات ” وهو ما اعتبره الطالبي بمثابة مقلب يحاول بنكيران وإدعمار وضعه فيه خاصة وأن مهلة وضع الترشيحات تنتهي ذلك اليوم ( الأربعاء ) عند الساعة 12 ليلا.

أمام هذا الوضع المحرج الذي وجد الطالبي نفسه فيه، وتنصل قيادات العدالة والتنمية من الاتفاق عجل بالاتصال المباشر برئيس حزب التجمع الوطني للأحرار صلاح الدين مزوار ووضعه أمام هذا المستجد الخطير، فكان الجواب الحاسم ” إذهب وضع ترشيحك ” ثم تضيف مصادرنا دخلت المفاوضات مع قيادات الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال لتشكيل الأغلبية المسيرة بتطوان بعد أن كان هناك تحالف مسبق مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

الساعة 11 ليلا كان مرشح الاتحاد الاشتراكي بتطوان ” كمال مهدي ” أمام مقر ولاية تطوان يستعد لتقديم ترشيحه بدلا عن الطالبي العلمي الذي قرر الانسحاب، إلى أن توصل بمكالمة هاتفية عاجلة من هذا الأخير تخبره بعدوله عن قرار الانسحاب وأنه سيضع ترشيحه من جديد والذي تم الساعة 11:10 من ليلة الأربعاء قبل انتهاء المهلة القانونية بساعة واحدة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد