” أحمد الخمسي ” يشرِّحٌ معاناة مرضى السرطان من خلال كتاب ” أنا والسرطان “

نظمت جمعية ” السرطان .. كلنا معنيون ” مساء أمس الخميس بمقر الجمعية لقاءا لفائدة اعضاء ومنتسبي الجمعية مع الأستاذ ” أحمد الخمسي ” الذي قدم قراءة في كتاب ” أنا والسرطان ” لمؤلفه ( محمد شرّوق)

الأستاذ ” الخمسي ” وقبل شروعه في قراءة الكتاب، شدد على القيمة المضافة للجمعية في الوسط الجمعوي بتطوان لكونها جمعت من الطاقات ما يكفي للقيام بهذه المهمة النبيلة المتمثلة في العناية بمرضى السرطان، رغم انها لا تحظى بالدعم الكافي من طرف السلطات المحلية، على اعتبار أنها تحظى بالاستقلالية عن كافة التيارات السياسية ورفضها الدخول تحت غطاء أي حزب سياسي، مما اكسبها قوة وحصانة حولتها لكائن فاعل في المجتمع التطواني.

وهذه قراءة الأستاذ ” احمد الخمسي ” في كتاب ” انا والسرطان ”

يثير كتاب “أنا…والسرطان” تجربة قـيّمة تشخص علاقة المريض مع المرض بين الشك واليقين ومع العلاج وتداعياته ومراحله ومع المحيط الاجتماعي وتقاسم المعاناة. بينما تثير “جمعية السرطان…كلنا معنيون” تجربة أخرى غنية بتحولات المجتمع المدني مع الحق في الصحة من زاوية الدفاع الذاتي. لذلك، من المفيد بسط أسئلة ومساحة أفكار في فضاء الرأي للنقاش.

بقي الزميل محمد شروق مخلصا لهويته كخريج للمعهد العالي للإعلام والاتصال في الصحافة المكتوبة، وقد سجل ضمن الكتاب أنه في اليوم الموالي لبدأ العلاج الكيميائي بدأ تسجيل مذكراته مع المرض.

وقد لفت المؤلف انتباه القارئ إلى رصيد الكتابة من طرف المرضى عن معاناتهم: العربي باطما في الجزء الثاني من سيرته الذاتية “الألم”،

ليلى لحلو “لا تنس الله”، حبيبة مطيوط “وداعا للمرض”. ومن تونس كتبت ألفت السلامي “ثورة جسد”، ومن لبنان الصحافي كمال قبيسي “حكايتي مع مرض السرطان”، ومن فرنسا الصحافية نويل نوبلكور “لا شيء! فقط سرطان”، والصحافية الأمريكية أماندا بينيت “تكلفة الأمل” عن تجربة زوجها مع المرض والذي حصلت بموجبه على جائزة بوليتزر الشهيرة…

مؤلف كتاب " أنا والسرطان "
مؤلف كتاب ” أنا والسرطان “

نستفيد من كتاب “أنا والسرطان” التحول من شرور الداء إلى شرور الدواء في حياة المريض خلال بضعة شهور. بحيث تصيب قذائف حقن العلاج عبر مرحلتيه (الكيميائية والإشعاعية) كل الخلايا، السليمة قبل الخبيثة…مثل ما ذكر أحدهم كون ضحايا الحروب طيلة القرن العشرين أصابت المدنيين (62 مليونا) أكثر من العسكريين (48 مليونا). فتتكاثر الأعطاب والمضاعفات الجانبية. بل، حسب نوع السرطان ومكانه، تتعطل مهام منظومة الهضم، وحتى معالم الإنسان الأولية: الكلام والذوق والمضغ والبلع….ناهيكم عن الهزال الذي يصيب المحيط الاجتماعي بالرعب قبل المريض، مع توالي القيء والغثيان…

وعبر فصول الكتاب نستخلص من عناوينها جوانب حياة المريض، سواء من حيث الآلام ومختلف أشكال المعاناة، أو من حيث اقتسام المحيط الاجتماعي مع المريض بدرجات متفاوتة هموم المرض. وهي كما يلي بمجموع 103صفحات: قصة الكتاب، بداية الحكاية، اللهم ابلني بمرض السل، خبر كاذب وسعيد !، السرطان؟، ثلاثة أيام في جلباب مريض بالسرطان، الموت لا يعني إلا الآخرين، أول الدموع في حضن الوالدة، تأكد الأمر: سرطان غزوي يخترقني، حمدا: الداء في مراحله الأولى، غرفة بدون رقم، أول حصة من العلاج الكيميائي، فيلا وادي مرزك، مخاضو..وعبد الواحد، الحلاق وإعدام الموستاش، الكتابة خير مؤنس، مؤسسة للاسلمى للوقاية وعلاج السرطان، تساقط الشعر وتداعيات أخرى، الشوط الثاني من العلاج الكيميائي، رحمة الله على حسن وفاطمة، مسار حياتي، من الكرة الى السياسة الى الصحافة، الصداقة ملح الحياة، أصعب مرحلة في العلاج: الأشعة، أزيد من ثلاثة أشهر من الصيام القهري، نهاية العلاج الإشعاعي وفرحة التكريم، نهاية النفق، البروفيسور عبد اللطيف ابن ايدار، تدوينات وتعاليق فيسبوكية (66 صفحة)، ملحق صور(37 ص) …

لذا، وجب أن تلتفت الجهات المنظمة لمعرض الكتاب السنوي بالدار البيضاء إلى “أنا والسرطان” لتبصمه بجائزة تكون بمثابة لفت انتباه المثقفين للكتابة فيما يعاني منه المجتمع من سرطانات متعددة الأوجه. والمعني هنا وزارات الثقافة والتعليم والاتصال والصحة…

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد