center

القضاء الأوروبي يعترف بالبوليساريو

أصدرت محكمة العدل الأوروبية بلوكسمبورغ يوم الخميس 10 ديسمبر 2015 حكما قضائيا بإلغاء اتفاقية الفلاحة والصيد البحري المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ، وقضى الحكم باستثناء الصحراء المغربية من أي اتفاقية مستقبلية بين الطرفين معتبرا الصحراء الغربية إقليما مدرجا في لائحة تصفية الاستعمار لدى الأمم المتحدة.

وأجمع المعلقون والمتتبعون لهذا الملف أن المثير في الحكم الذي اعتبرته الجزائر تاريخي أنه يأتي بناء على طعن تقدمت به جبهة البوليساريو أمام محكمة العدل الأوروبية بتاريخ 19 مارس 2012 ضد الاتفاقية المذكورة، وهو ما تعتبره الدول الداعمة للأطروحة الانفصالية اعترافا صريحا من طرف المحكمة الأوروبية بجبهة البوليساريو كممثلة للشعب الصحراوي ونفي واضح للسيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية ، خصوصا وأن تعليل أسباب الطعن الذي تقدم بها الطاقم القانوني للجبهة اعتمد على سبب رئيسي يدعو إلى بطلان الاتفاقية لأنها تشمل إقليما لازال موضوع نزاع ، وأنه ليست هناك أي دولة أوروبية من أعضاء الوحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

center

ومهما كانت تداعيات الحكم وخطورته، يبقى الحدث المثير للجدل هو قبول الدعوى المقدمة من طرف جبهة البوليساريو وهو ما تم اعتباره اعترافا من طرف المحكمة بالجبهة كممثل وحيد للشعب الصحراوي، والمفارقة أن صدور الحكم يأتي في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي مرحلة تعرف جمودا في المفاوضات وتوترا متصاعدا بين الأطراف المتنازعة ، واقتراب م وعد عرض تقرير الوسيط روس عن نتائج وساطته على مجلس الأمن .

ورغم تصريحات الخارجية المغربية بأن الحكم لا يعنيها وفقط يعني دول الوحدة الأوروبية، يبقى السؤال عن ما هو السيناريو المرتقب من طرف الماسكين بالملف في المغرب للتعامل مع هذا المستجد الخطير، وعن تداعياته الاقتصادية ومصير بقية المعاهدات المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد