center

البقيوي يفتح النار على وزير العدل ويتهمه بالإصطفاف إلى جانب الفساد

كما كان متوقعا، فجر النقيب عبد السلام البقيوي، الرئيس السابق لـ”جمعية هيئات المحامين بالمغرب” معطيات مثيرة في وجه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، مطالبا بلجنة مستقلة للتحقيق في ملفات الفساد التي فجرها، تضم مؤسسات دستورية بينها “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” و”مؤسسة الوسيط” و”الهيئة الوطنية لمحاربة الرشوة” ومنظمات المجتمع المدني، وإن اقتضى الحال لجنة دولية، للتحقيق في ملفات الرشوة التي أثارها ضد قضاة في طنجة، وذلك قصد العمل على تحديد معايير إصلاح العدالة بمنظور شامل تراعى فيه جميع الحقوق والضمانات القانونية موضحا أنه لم يعد يثق في الرميد لأنه “تموقع مع الفساد والمرتشين”.

البقيوي، عبر في الندوة الصحفية، التي نظمها بمقر “الإتحاد المغربي للشغل” في طنجة مساء أمس الجمعة 15 يناير، عن استغرابه الكبير، إزاء ترقية وزير العدل لقاضي التحقيق السابق في استئنافية الدار البيضاء، جمال سرحان إلى مستوى الوكيل العام باستئنافية خريبكة، وقال البقيوي: “كان الرميد بنفسه يحمل مكبر الصوت في الدار البيضاء ويصرخ سرحان يا جبان المحامي لا يهان”، على خلفية وقفة نظمها المحامون بنفس المدينة، احتجاجا على معاملة القاضي سرحان لهم.

هذا وقد أكد البقيوي، أنه على أتم الاستعداد لجعل هذه القضية دولية قائلا : ” سأتحمل مسؤوليتي التاريخية، وسأستدعي لجان تحقيق دولية” في أمر الرشوة التي تنخر الجسم القضائي بمدينة البوغاز طنجة ..

وفي سياق الإعلان عن الخطوات والأشكال النضالية التي من شأنها فضح الفاسدين والمرتشين والعابثين بالعدالة دعا النقيب السابق لهيئة المحامين بالمدينة، خلال هذ الندوة الصحفية التي حضرها عدد من الصحافيين المغاربة والأجانب، إلى تأسيس حركات وتنسيقيات محلية ووطنية تتكون من قضاة شرفاء ومحامون والهدف منها محاربة الفساد.

center

حيث أضاف، أن الأمر سيقتصر في البداية على إنشاء وتأسيس تنسيقيات محلية في جميع ربوع اوطن وذلك للمناقشة وبلورة أفكار وسبل كفيلة في أفق تأسيس تنسيقية وطنية أطلق عليها اسم ” تنسيقية لأجل محاربة الفساد”.

من جهة أخرى ندد البقيوي، بما وصفه ازدواجية المعايير التي يعتمدها مصطفى الرميد، بخصوص ملفات رشوة القضاة، معطيا المثال بقضية القاضي محمد نجيب البقاش، المعروف بـ “قاضي طنجة”، الذي راح ضحية تصفية حسابات ضيقة وتعسفات قانونية بالجملة. معتبرا أن هذا الأخير تم اعتقاله رغم توفره على كل الضمانات وقضى بعزله رغم أن الملف ما زال معروضا على القضاء.

وفي مقابل ذلك، يضيف المتحدث، هناك حالة قاضية بالمحكمة الإدارية، تتوفر ضدها دلائل موثقة بتلقي رشوة، ومع ذلك تم الاكتفاء بإحالتها على المجلس التأديبي ثم إحالتها بعد ذلك على التقاعد، وهو نفس الأمر بالنسبة لقاضي آخر كان يشتغل في مدينة طنجة.
كما دعا الملك محمد السادس، إلى التدخل العاجل من أجل إنقاذ سمعة العدالة المغربية، موضحا أنه إذا استمرت الأوضاع كما هي عليه اليوم، ستتفسخ العدالة، وإذا تفسخت العدالة ضاعت ثقة المواطنين بها وضاعت ثقة المستثمرين بهذه العدالة”.

وجدير بالذكر أن مصطفى الرميد وزير العدل و الحريات، أعلن في دجنبر من السنة المنصرمة، أنه كلف المفتش العام بالوزارة بإجراء التحريات بالاستماع أولا إلى المحامي المذكور، من خلال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة بصفته مفتشاً جهويا، والبحث في الملفات التي يدعي هذا الأخير بأنه على استعداد لمد الوزارة بها، ليعقد بعدها معه لقاءا تم مناقشة فيه أدلة البقيوي، حسب ما تناقلت وسائل الإعلام الوطنية، مشيرا بذلك –الرميد- إلى أنه سيتم الإعلان عن نتائج هذا البحث وترتيب كافة النتائج القانونية اللازمة.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد